عاجل:
 آل سعود وشراء الإعلام
حدث وتحليل 2020-03-04 13:03 2253 0

 آل سعود وشراء الإعلام

سيطرة آل سعود على وسائل اعلام مثل هذه لها تاريخ كبير في هذا المجال، سيكون بمثابة إعطاء منبر لآل سعود لتشويه الحقائق وتصوير الوقائع كما يريدون هم، وسيكون بمثابة جرعة أمل لولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتبييض صفحته أمام الراي العام العالمي، بعد ان فشل في تحقيق هذا الامر عبر السياسة الخارجية، ولا نعلم ما هو موقف الشعب البريطاني والمنظمات المستقلة هناك من هذا الامر على اعتبار انهم يدعون دفاعهم عن الحرية وعن مهنية الاعلام وحياديته في العالم.

 

 بعد أن وضع آل سعود أيديهم على غالبية أسهم "تويتر" وقاموا بشرائها لكي يعبث "ذبابهم الالكتروني" بهذه المنصة كما يحلو لهم، وبعد أن أنشأوا تلفزيون "ايران انترنشنال" واشتروا "الاينديبندنت" الفارسية يتجهون اليوم نحو اكمال طاقمهم الاعلامي لمواجهة ايران عبر "الحرب الناعمة" من خلال شراء تلفزيون "بي بي سي" الناطق باللغة الفارسية خلال الفترة المقبلة ولن يكون الخبر سرياً وسيتم الاعلان عنه قريبا.

في الوقت الراهن تعاني "بي بي سي" الفارسية من أزمات مالية وهناك ضغوط تمارس من الحكومة على وزارة الخارجية لايجاد مستثمر لهيئة الاذاعة البريطانية، وهناك أخبار منتشرة تفيد بأن هذا المستثمر هو تاجر سعودي وتم عقد اتفاق معه بهذا الخصوص لكي تكمل "بي بي سي" مسيرتها الاعلامية، لم يتم اعلان الخبر حتى الآن لكن من المقرر اعلانه خلال عطلة "عيد النيروز" في ايران والتي تتوقف فيها اغلب وسائل الاعلام الايرانية عن العمل، والادارة المالية للسعودية في هذه القناة ستسمح لها في تغيير محتوى الأخبار والمعلومات بشكل غير محسوس، وقد بدأ ذلك بالفعل، ويكفي أن يراقب أي أحد أخبار "بي بي سي" الناطقة بالفارسية هذه الايام حول انتشار فيروس "كورونا" ليجد كمية الأخبار المشوهة التي يتم بثها وكيف يتم اخافة الايرانيين بجميع الوسائل الممكنة، دون تقديم اي بريق أمل علما أن الفيروس ورغم خطورته لا يقتل الجميع ونسبة الذين يموتون نسبة ضئيلة جدا مقارنة بعدد المصابين ونسبة الشفاء كبيرة جدا إلا أن "بي بي سي" تظهر أن جميع المصابين في طريقهم للموت، والغاية بث الرعب والخوف في قلوب الايرانيين وحرمانهم من اي امل ممكن.

سيطرة آل سعود على وسائل اعلام مثل هذه لها تاريخ كبير في هذا المجال، سيكون بمثابة إعطاء منبر لآل سعود لتشويه الحقائق وتصوير الوقائع كما يريدون هم، وسيكون بمثابة جرعة أمل لولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتبييض صفحته أمام الراي العام العالمي، بعد ان فشل في تحقيق هذا الامر عبر السياسة الخارجية، ولا نعلم ما هو موقف الشعب البريطاني والمنظمات المستقلة هناك من هذا الامر على اعتبار انهم يدعون دفاعهم عن الحرية وعن مهنية الاعلام وحياديته في العالم.

مؤخرا تم اخراج مسعود بهنود (تاريخ الميلاد 27 تموز\يوليو 1947) كاتب وصحفي ومنتج افلام إيراني، من هيئة الاذاعة البريطانية، بهنود كان قد بدء العمل في الصحافة عام 1963 وأكثر اهتمامه كان في مجال السياسة وتاريخ إيران الحديث. أسس أكثر من 20 جريدة ومجلة في إيران. في عام 2002 هاجر إلى بريطانيا والآن يسكن هناك، وبعد ابعاده عن "بي بي سي" احتمال كبير جدا أن تتغير سياسة القناة خاصة وأن علاقته لم تكن جيدة مع آل سعود.

شراء أسهم "تويتر"

أصبح الوليد بن طلال وشركته "المملكة القابضة" ثاني أكبر مساهم في موقع التواصل الإجتماعي "تويتر" باستحواذه إضافياً على 5% من أسهم الشركة في العام 2015. وقد ارتفع عدد أسهم الأمير وشركته خلال الستة أسابيع الماضية ليصل إلى ما يزيد عن 34 مليون سهم أي ما يساوي 17.5% من أسهم الشركة، وتقدر قيمتها بمليار دولار أمريكي.

 وكان الوليد بن طلال قد استثمر نحو 300 مليون دولار عام 2011 في موقع التواصل الإجتماعي تويتر، ووفقا لتقرير جديد بلغت حصته في تويتر الآن 34 مليوناً و900.000 سهم من أسهم الشركة، فيما يبقى جاك دورسى، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذى لتويتر، أكبر مساهم برأس مال الشركة.

استئجار وسائل اعلام بريطانية ذات علامة تجارية معتبرة

لكي يتمكن آل سعود من التأثير في الرأي العام العالمي هم بحاجة لوسائل اعلام معتبرة، ولمواجهة "ايران" كان لابد من النفوذ الى وسائل الاعلام العالمية الناطقة بالفارسية واغرائها بالمال وانقاذها من ازماتها الاقتصادية، وهنا نذكر صحيفة "الاندبنديت" البريطانية التي كانت تمر بأزمة مالية واستطاع ال سعود اختراقها وجذبها نحوهم ونحو سياستهم.

الآن آل سعود أصبح بيدهم أكثر من 15 وسيلة اعلامية معتبرة يضاف اليهم حاليا "الاندبنديت" و"بي بي سي" وعليكم ان تتوقعوا مصير الاعلام وكمية التزوير الذي سيحصل في المستقبل، وهنا وعي الشعوب سيكون الفيصل.

آخر الاخبار