عاجل:
آل سلمان...والأيام العجاف التي تنتظرهم
حدث وتحليل 2018-09-16 06:09 2879 0

آل سلمان...والأيام العجاف التي تنتظرهم

بقلم: عبدالعزيز المكي

بعد التصريحات التي أدلى بها شقيق الملك السعودي، الأمير أحمد بن عبدالعزيز في لندن قبل عدة أيام، ونقلتها صحيفة ميدل إيست آي البريطانية في حينها، سارعت السلطات السعودية الى نفي ما نسب للأمير المذكور، معطية تفسيراً مغايراً لما قاله...وكان الأمير أحمد نأي بنفسه وبقية آل سعود عن أعمال أخيه الملك سلمان وابن أخيه ولي العهد محمد بن سلمان، وتحميلهما المسؤولية ومعهما المجموعة الملتفة حولهما، عن ما وصلت اليه البلاد من أوضاع متردية على كل الأصعدة...وحينها سارعت السلطات السعودية الى إعطاء رواية أخرى عن هذه التصريحات وعن مغازيها، فانبرى أحد الأمراء المؤيدين لمحمد بن سلمان للتصريح بأن ما قاله الأمير أحمد يحسب لآل سعود، أي للملك سلمان ولأبنه، أما وكالة الأنباء السعودية فقد ذهبت الى أبعد من ذلك، بالادعاء نقلاً عن الأمير احمد، قوله: " إن ما نشر في وسائل التواصل الاجتماعي أو وسائل الأعلام على لسانه بشأن حوار دار بينه وبين ناشطين حقوقيين في لندن غير دقيق"! وأضافت الوكالة نقلاً عن الأمير بحسب ادعائها" أنه أوضح ان (شقيقه) الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد (محمد بن سلمان) مسؤولان عن الدولة وقراراتها وهذا صحيح لما فيه أمن واستقرار البلاد والعباد...ولهذا لا يمكن تفسير ما ذكر بغير ذلك".على حد قول الوكالة السعودية التي لم توضح مناسبة التصريح المنسوب للأمير أحمد، ولا المكان الذي أدلى فيه تصريحاته تلك وظروفه!! إنما الصقت الأمير أحمد، والتي من الواضح أنها أربكت وأدخلت الخوف والهلع لدى الملك سلمان وابنه...ذلك ما أوضحه موقع صحيفة ميدل إيست آي نفسه نقلاً عن مقرب من الأمير السعودي المشار اليه، قوله:"إن التقرير الذي أوردته وكالة الأنباء السعودية حول تصريحات الأمير أحمد بن عبد العزيز كان مزيفاً وان الكلمات التي نقلتها لم تكن له ". وكمؤشر على هلع وخوف الملك سلمان وابنه من الموقف الذي أبداه الأمير أحمد بن عبد العزيز، ثم قلقهما من احتمالات ان يكون له أثراً فاعلاً في المملكة السعودية، بالنظر لما يتمتع به الأمير أحمد من موقع داخل العائلة السعودية، وبالنظر الى الاحتقان والتوتر المتصاعد داخل مجتمع المملكة، والذي يبحث عن منقذ حتى ولو من العائلة السعودية للتخلص من سياسات الملك سلمان وابنه القاسية وغير الموفقة والتي أوردت بالبلاد والعباد الى هذه الأوضاع السيئة جداً وعلى كل الأصعدة، كمؤشر على كل ذلك...كشف موقع (تاكتيكال ريبورت) الاستخباراتي نقلاً عن مصادر سعودية مطلعة ان الملك سلمان، شعر بغضب شديد من تصريحات أخيه الأمير أحمدبن عبدالعزيز...مؤكداً بأن الملك سلمان طلب منه العودة سريعاً للمملكة لتجديد بيعته".و أضاف الموقع الاستخباراتي في تقرير له " أنه على الرغم من أن وكالة الأنباء السعودية (واس)، زعمت أنها نقلت عن الأمير أحمد، قوله: ان ما نشر في وسائل التواصل الاجتماعي أو الاعلام حوله غير دقيق، الّا ان هذا لم يكن كافياً لتهدئة غضب الملك سلمان، لأنه كان يتوقع من الأمير أحمد أن يجدد تعهده بالولاء له وان يهاجم المعارضين السعوديين في الخارج وينكر مزاعمهم حول الحرب في اليمن ". ووفقاً لهذا التقرير، فأن الملك السعودي كلّف سفيره في لندن الأمير محمد بن نواف بالاجتماع فوراً بالأمير أحمد بن عبدالعزيز، وان يطلب منه العودة الى المملكة فوراً بناءاً على طلب الملك سلمان!

ولأن الأمير احمد بن عبدالعزيز يدرك جيداً انه في حالة عودته ينتظره الاعتقال وحتى السجن أو التغييب والعزل التام عن العالم وعن العائلة، كما يحصل لابن الملك السابق فهد، عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز الذي تجرأ بصراحة منتقداً لابن سلمان ومعارضاً شرساً لسياساته وولاية عهده...فبعض الاوساط الاعلامية تتحدث عن احتمالات تصفية ولم يعلن عن ذلك خوفاً من ردة فعل الأسرة السعودية وبالتالي انفجارها ضد بن سلمان، وضد الملك سلمان نفسه...لأن الأمير أحمد يدرك ان هذا المصير سوف ينتظره في حال عودته...قرر التفكير بشأن البقاء في لندن كمنفى اختياري، ذلك طبقاً لما ذكرته صحيفة الميدل إيست آي البريطانية، مارة الذكر، حيث كشفت تلك الصحيفة ان الأمير أحمد بن عبدالعزيز، يفكر بعدم العودة الى المملكة، بعد التصريحات التي أدلى بها لمحتجين امام مقر إقامته في لندن.

بيد ان تفكير الامير أحمد بالبقاء في المنفى الأختياري، هو الآخر يشكل بنظري زلزالاً لابن سلمان ولوالده سلمان، لأن بقاءه، وقبل ذلك تصريحاته المزلزلة هي الأخرى، يؤشران الى تطورات غير سارة بالنسبة لسلمان ولابنه نذكر منها ما يلي:

سيتحول أحمد بن عبد العزيز الى قطب كبير معارض لابن سلمان وللملك يحظى بحماية ورعاية بريطانية، وسيتكون للتصريحات والأحاديث التي يدلي بها وقعاً كبيراً على الرأي العام داخل مملكة آل سلمان، وقد لاحظنا كيف ان اعداد كبيرة من المغردين السعوديين على توتير طالبوا الأمير أحمد بعد تصريحاته الأخيرة، بتولي العرش وتخليص المملكة من جور وسياسات الملك وابنه، اكثر من ذلك، سيكون الامير احمد بن عبدالعزيز قطباً معارضاً، يستقطب كل الأمراء المعارضين لابن سلمان ولصعوده نحو العرش، سيما وان اكثر من أمير، ومنهم الامير خالد بن فرحان دعا من مدينة دوسلدروف الألمانية في يوليو/تموز الماضي، عميّه الامير احمد والأمير مقرن للاطاحة بسلمان، ووصف حكمه بأنه " غير رشيد، وضال، وغبي " بل ان أميراً آخراً إتهم بن سلمان بالخيانة والعمالة لاميركا والكيان الصهيوني، ما يعني كل ذلك بنظر الملك سلمان وابنه ان هذا الأمير سيكون معولاً يحفر في عرشهما يجذب اليه كل المعارضين والمخالفين داخل السعودية وخارجها، ويشكل حافزاً لهم للتحرك ضد نظام بن سلمان، ومن ثم سيصبح عامل تهديد جدي له ولطموحاته ليكون الملك القادم، بل وعاملاً مشجعاً لتمرد باقي الامراء السعوديين وتحركهم ضد بن سلمان.

2- تأكيد الأمير أحمد بن عبدالعزيز لتصريحاته ضد الملك سلمان وإبنه محمد، عبر مقرب كبير له، وفق ما ذكرته صحيفة الميدل إيست آي البريطانية، ثم بقائه في المنفى الاختياري يعني سحب المشروعية عن الملك سلمان وعن ولي عهده، وهذا ما يشكل تهديداً كبيراً للملك ولابنه، اذا ما أخذنا بنظر الاعتبار ان هذا النظام يستمد شرعية بقائه ووجوده، من ركيزتين اساسيتين، هما الأسرة السعودية، فالنظام يرى ان تأييد الأسرة للملك ولولي عهده يشكل ركناً أساسياً لاستمراره، لأن ذلك بنظر آل سعود يمنح هذا النظام ما يسمونه بالشرعية التاريخية، ولذلك يحاول كل ملك يصل العرش الى التعميم بأن العائلة السعودية بايعته على هذا الموقع وارتضت له ان يكون قائد السفينة السعودية ، من أجل أن يعطي إنطباعاً بأنه يحظى بدعم العائلة، وبالتالي بشرعيتها، ولذلك بن سلمان حينما قام بحملته ضد مجموعة كبيرة من الأمراء ومن إتباعهم من الوزراء المسؤولين ومن اصحاب الشركات العملاقة، ومن أرباب الإمبراطوريات الاعلامية، وايداعهم في فندق الريتزكارلتون، وتعذيب بعضهم هناك، لم تعلن وسائل اعلامه انه اعتقلهم وسجنهم بسبب معارضتهم لابن سلمان نفسه ولسياسات أبيه الحمقاء لأن ذلك يشكل قدحاً في شرعية النظام السلماني، وانما الصق بهم تهمة الفساد وجني أموال طائلة بغير حق، في حين يعتبر هو وأبيه أول الفاسدين، وأكثر من كدس الأموال بغير حق، والادلة على ذلك كثيرة، وتكفى الإشارة الى القصر الذي اشتراه في فرنسا من المليادير الروسي، وكذلك اليخت الذي يعتبر الأغلى من نوعه في العالم، اشتراه بأكثر من نصف مليار دولار....وغير ذلك كثيراً ...أما الركيزة الثانية، فهي المؤسسة الدينية الوهابية، فإذا لم يحظ النظام بتأييد هذه المؤسسة فأنه سيكون عرضة للسقوط، ومن هذه الناحية فأن النظام السلماني يعتبر في وضع حرج لأنه حاول تقزيم وتحجيم هذه المؤسسة بالغاء " هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" وبالزج ببعض رموزها في السجن، وبتقييد البعض الآخر...الاكثر من ذلك انه شن وما زال يشن حملة كبيرة على تيار الاخوان المسلمين وعلى دعاتهم خصوصا وزج ببعضهم في السجن، بل وطالب الادعاء العام السعودي مؤخراً بإعدام البعض الآخر منهم، مثل سلمان العودة وعدد آخر من دعاة الأخوان.كل ذلك جعل وضع بن سلمان ضعيفاً من ناحية حضوته بالمشروعية الدينية، ولذلك لجأ الى بعض علماء الوهابية من أجل الدفاع عنه، واعتبار من يخرج عن طاعته "حراماً" وخروجاً عن طاعة ولي الأمر" بحسب زعمهم...ففي هذا السياق خرج شيخ البلاط السلماني وعضو هيئة كبار العلماء صالح الفوزان، ليفتى بحرمة الخروج على ولي الأمر ويهدر دم المعارضين بقوله ان ذلك من الكبائر التي تستوجب القتل وقال الفوزان في مقطع متداول له " ان الخروج على ولي الأمر يُعَد كبيرة تستحق قتل صاحبها ولو كان مسلماً: عقوبة وتعزيراً وردعاً لأمثاله"!! وتابع فتواه التي فصلها على قياسات بن سلمان وأبيه الملك :" هذا من باب دفع الشر الأعظم الذي يحصل ضد المسلمين بالشر الأقل الذي هو قتل هذا الشخص، لما في ذلك من القضاء على دابر الفتنة "!!

الفوزان لم يكتف بمحاولة إسباغه المشروعية على نظام بن سلمان وحسب وانما راح يحاول إسباغ نوع من القداسة على حملات القمع والمحاكمات الصورية التي يقوم بها هذا المراهق بحق المعارضين وبحق الدعاة السعوديين كما أشرنا قبل قليل من اتباع تيار الأخوان المسلمين، ويسوغ لبن سلمان اجراءات قمعهم وإعدامهم، حيث حذر مما وصفهم المندسين والمهيجين وأصحاب الفتن الذين يحرضون على ولاة الأمر من خلال الفضائيات ووسائل الأعلام، وقال الفوزان " ان النبي صلى عليه وسلم لم يقل أسكتوا عنه بل قال (اقتلوه) ".على حد زعم الفوزان وادعائه واختتم حديثه بالترويج ولاطراء على بن سلمان بالقول " الدولة دولة الجميع والمصلحة للجميع، فليست المصلحة لولي الأمر أن يصبح سلطاناً أو أميراً؟ بل المصلحة لنا اكثر من ولي الأمر"!! وأضاف: " ولاة الامور بشر، يقعون في أخطاء ومخالفات ونقص، ولكن ما داموا على الاسلام لم يكفروا ولم يخرجوا عن الاسلام فتجب طاعتهم ومناصرتهم"! وفي ذلك يحاول الفوزان تبرير أخطاء سلمان وابنه وما ارتكبوه لحد الآن من حماقات وإجرام بحق أبناء نجد والحجاز وبحق الشعبي اليمني والبحريني، بل وبقية شعوب المنطقة كالشعبين السوري والعراقي واليبي والصومالي والنيجيري والافغاني!

يبد أنه ومثلما أشرنا فأن حتى وان تمكن بن سلمان من نيل غطاء المؤسسة الوهابية فهو يضل محتاجاً لشرعية آل سعود، وبالتالي ان ذلك سوف يؤخر من وصوله الى العرش بكل تأكيد...

3ـ هذه التطورات أوصلت بن سلمان الى قناعة بأن المعركة الفاصلة مع بقية الأمراء من عمومته وابناء عمومته باتت قريبة الوقوع، ولذلك فهو ذهب الى أعيان الشيعة كما تشير التقارير، وفي هذا السياق كشف الضابط في جهاز الأمن الاماراتي وصاحب حساب " بدون ظل" على موقع توتير، ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد عقد إجتماعاً سرياً مع وجهاء المنطقة الشرقية من المذهب الشيعي وطالبهم فيه بالتزام الحياد، متعهداً بالإفراج عن معتقلين من المذهب الشيعي تم اعتقالهم على ذمة قضايا إرهابية، وذكرت صحيفة وطن يغرد خارج السرب التي نقلت الخبر يوم 9ستمبر2018، نقلاً عن "بدون ظل" قوله " ان سمو الامير محمد بن سلمان اجتمع بوجهاء من شيعة المنطقة الشرقية في لقاء سري منذ يومين- أي في 7ستمبر2018- وكان هدف لقائه بهم، تقديم تطمينات لهم للمرحلة القادمة متعهداً لهم بالإفراج عن أفراد تم اعتقالهم سابقاً مطلوبين بجرائم إرهابية، "مع ضمانات بعدم مضايقتهم في حال التزموا الحياد". وإذا صح فعلاً هذا الخبر، فأنه يؤشر فعلاً كما ذكرنا قبل قليل، الى ان المعركة الداخلية في السعودية باتت وشيكة....ما يرجح صحة هذا الخبر، بنظر عدد من المراقبين هو كثرة وتواتر التقارير الغربية حول تفاقم الخلاف داخل العائلة المالكة، وداخل الفرع السديري تحديداً، فعلى سبيل المثال كتب المستشار المعروف في شؤون الطاقة لسيرل ويدرشوفين مقالاً تحت عنوان "هل هناك أزمة جديدة تتخمر داخل العائلة السعودية الحاكمة؟" نشره في 11ستمبر 2018 في موقع "أويل برايس" تحدث فيه عن الخلافات التي تسود الأسرة الحاكمة في السعودية، وجاء فيه ان التغييرات الكبرى عادة لا تمر بدون قدر من عدم الاستقرار والنزاع وأزمات....لكن الكاتب اعتبر ان التحدي الاكبر والجدي الذي بات يواجهه بن سلمان هو المتنامي والمتفاقم داخل الأسرة السعودية، مستشهداً عن ذلك بتصريحات الأمير أحمد بن عبدالعزيز الأخيرة، ومشيراً الى التقارير الغربية المتتالية المنتقدة لابن سلمان ولسياساته، وكأنه يشير الى ان الغرب بدأ يضرب بوجهه، عن بن سلمان بسبب سياساته الطائشة والخطيرة.

الاكثر والأخطر من ذلك، والذي يؤشر الى حراجة موقف ووضع بن سلمان هو ما كشفه حساب (العهد الجديد) يوم 10/ستمبر2018، بأن إثنتين من الأمراء غادرا المملكة الى ما وصفه بالمنفى الاختياري، وانضما الى ركب الأمير أحمد بن عبدالعزيز". وذلك ما يعزز ما قلناه في النقطة الاولى، حيث تتطور الأمور داخل الأسرة السعودية بشكل سريع...

4ـ ولأن الوضع داخل السعودية وداخل الأسرة السعودية نفسها على مرجل ساخن، فأن بن سلمان أقدم على تشديد اجراءاته القمعية ضد نشطاء الرأي، والمعارضين لسياساته، فهذا الاخير صعد من اجراءات ملاحقة الناشطين ووصلت الأمور، كما أشرنا في سياق هذه السطور، الى مطالبة الادعاء العام السعودي باعدام الداعية سلمان العودة، ومعتقلين آخرين، الأمر الذي دفع بالمعارض السعودي عمر بن عبدالعزيز الزهراني المقيم في كندا الى توجيه رسالة انذار للمواطنين في السعودية8/9/2018، قال فيها "ان كل من كان له علاقة بالاصلاح أو التغيير أو دعم الثورات أو ساند الحقوقيين، أو كان على صلة بهم، فهو عرضة للاعتقال خلال الايام القادمة بالسعودية، إسلامي، حقوقي، سني، شيعي، ليبرالي". وأضاف انه سيتم إعتقال مايقارب 4000 شخص. وفي تغريدة أخرى قال الزهراني "هذه معلومة وليست تحليلاً...ان كان لك صلة سابقاً بأحد المعتقلين أو شاركت بأي منشط من المناشط الحقوقية أو الدعوية أو السياسية خلال السنوات الماضية فغادر الليلة قبل الغد...فهناك حملة  اعتقالات ضخمة وغير مسبوقة". وما أشار اليه هذا المعارض أكده المغردون آخرين على صفحة توتير، حيث قالوا ان مطالبة الادعاء العام السعودي باعدام الداعية سلمان العودة وآخرين، ثم حملة الاعتقالات الاخيرة، كلها تؤشر الى مرحلة من القمع والاستبداد جديدة وقاسية يقوم بها نظام بن سلمان...وأيضاً هذا ما أكده المغرد المعروف "مجتهد" في تغريدته في 10/9/2018، حيث قال "بقية المشايخ والنشطاء والمثقفين الذين لم يُقتلوا تعرضوا للتهديد أنهم سيعتقلون إن لم يعلنوا البراءة من المعتقلين، والمبالغة في تجريمهم وتجريم الاخوان المسلمين، ورضخ قسم منهم، والقسم الآخر سلم حساب التوتير لأمن الدولة يغردون بما يشاؤون"!! كل ذلك من أجل توجيه رسائل شديدة  اللهجة للمعارضين وللشعب برمته في المملكة، ولبقية الأمراء المعارضين، مفادها ان كل من يتحرك، أو يفكر بذلك ضد بن سلمان والحكم السلماني فسوف يكون مصيره القتل والملاحقة والاعتقال...

وبموازاة ذلك يقول بعض المراقبين ان بن سلمان سوف يحاول التعجيل بإزاحة والده من العرش، ليتولي هذا العرش ويتربع على كرسيه، وفرض الأمر الواقع.

 

يبد ان كل هذه الاجراءات لا يمكن ان تخلص بن سلمان من المصير الذي بات محتوماً، وهو تزايد احتمالات انقضاض الأسرة السعودية على الحكم السلماني، أو انقضاض الشارع في المملكة السعودية على الحكم السعودي برمته واقتلاعه من الجذور، كما يتوقع الكثير من المتابعين للمشهد السعودي.

آخر الاخبار