عاجل:
أين السعودية من الصراع الإيراني الأمريكي
حدث وتحليل 2020-01-08 10:01 3087 0

أين السعودية من الصراع الإيراني الأمريكي

اغتيال سليماني هو الخطأ الاستراتيجي الأكبر الذي اقترفته الولايات المتحدة ولن تفلت إدارة الرئيس ترامب من حصاد حساباتها الخاطئة

بقلم: فيصل التويجري
على أكثر من مسجد في إيران، ترفع رايات الثأر الحمراء ولن تنزل حتى تأتي إيران بثأرها لاغتيال الجنرال قاسم سليماني. أضحى الانتقام على اغتيال القادة هو أحاديث المسؤولين الإيرانيين ورجال دين وسياسيين. فاغتيال سليماني هو الخطأ الاستراتيجي الأكبر الذي اقترفته الولايات المتحدة ولن تفلت إدارة الرئيس ترامب من حصاد حساباتها الخاطئة.

كما ويتوعد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بأخذ الثأر وعدم المساومة عليه، وفي السياق وصف السفير الإيراني في الأمم المتحدة اغتيال سليماني أشبه بإعلان حرب يستوجب ردا عسكريا. كما وزار المرشد الإيراني علي خامنئي منزل سليماني معزيا متوعداً بانتقام قاس ممن تلطخت أيديهم بدماء قائد فيلق القدس في الحرس الثوري ونائب القائد للحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس أن تنتقم إيران لمقتل العقل المدبر لنفوذها في الشرق الأوسط فذاك أمر في حكم الحقيقة التي لا مفر منها. لكن السؤال المطروح اليوم وبالنسبة لنا كسعوديين هو: اين السعودية وولي عهدها محمد بن سلمان من الصراع القائم حالياً بين ايران والولايات المتحدة؟

حتى اليوم لم يسمع صوت للمسؤولين السعوديين حول ما يجري في المنطقة بالرغم من أنهم في صلب الأزمة، فهم حلفاء أمريكا في المنطقة والتي تمدهم بالسلاح على أن يمدونها بالمقابل بالمال. كما أن أراضيهم تضم حوالي 50 ألف جندي أمريكي مما يعني أن الرد الإيراني سيكون على أراضيهم. وفي هذا السياق قال مسؤول سعودي لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته (الأحد الخامس من يناير/ كانون الثاني 2020) إنه "لم تتم مشاورة المملكة العربية السعودية بشأن الهجوم الأميركي (الذي قتل فيه قاسم سليماني)". وأضاف "نظرا للتطورات السريعة، تؤكد المملكة أهمية البرهنة على ضبط النفس للوقاية من أي عمل يمكن أن يؤدي إلى تصعيد". ودعت وزارة الخارجية السعودية الجمعة إلى ضبط النفس، بينما طالب الملك سلمان بن عبد العزيز باجراءات عاجلة "لخفض التوتر"، في اتصال هاتفي مع الرئيس العراقي برهم صالح، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.

وفي اتصال هاتفي آخر مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، شدد محمد بن سلمان على ضرورة تهدئة الوضع"، كما ذكرت الوكالة. من جهتها، ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية أن ولي العهد كلف شقيقه الأصغر نائب وزير الدفاع خالد بن سلمان التوجه إلى واشنطن ولندن في الأيام المقبلة لنقل هذه الدعوة إلى ضبط النفس. وقالت الصحيفة إن الأمير خالد سيلتقي كبار المسؤولين في البيت الأبيض ووزارتي الخارجية والدفاع في واشنطن.

أمام هذه المعطيات يظهر لنا الخوف الكبير الذي تعيشه السعودية والدول الخليجية. وهناك رأي آخر يقول أنه نحن في آخر السويعات قبيل التسونامي الايراني حيث رأينا ملوك وامراء السعودية وقطر يتوسلون لإيران بالتأني والحلم وعدم التسرع بالضربة. وهو دليل ان السيد الأمريكي الذي امرهم بالواسطة مع ايران اصبح في خطر وجودي في العراق وثم الخليج والمنطقة، اذا خسر العراق ولم يرد على ضربات ايران فيعني انها نهايته ليس في المنطقة فحسب وانما في العالم وامام اعين حلفائه في الناتو انه غير قادر لحمايتهم ومع ذلك يبتزهم بدفع اكثر أموالا له لأجل حمايتهم. وقد سبق هذا المشهد بأنه لم يستطع حماية السعودية عندما قصفت أرامكو ولم يستطع أصلا حماية نفسه عندما اسقطت ايران طائرته الأكثر غلاءا والأعقد تقنيا في العالم.

في الختام يمكننا القول أن السعودية والدول الخليجية مرتبكة ويمكن ملاحظة تخبطها وترددها لأنها تشعر ان اسيادها في الطبقتين السياديتين العلويتين في ضياع كبير. فما الذي سيحدث للسعودية وأين سنراها في الأيام المقبلة؟ أسئلة مشروعة ستكف عنها الأيام المقبلة بالتأكيد.

آخر الاخبار