عاجل:
ابن سلمان والكوابيس الأربع
حدث وتحليل 2020-11-16 21:11 3988 0

ابن سلمان والكوابيس الأربع

"أقولها علناً أننا سنجعلهم يدفعون الثمن ليصبحوا منبوذين" هذا ما توعد به الرئيس الأمريكي الجديد "جو بايدن" المنتخب حديثاً في إحدى مناظراته الانتخابية

"أقولها علناً أننا سنجعلهم يدفعون الثمن ليصبحوا منبوذين" هذا ما توعد به الرئيس الأمريكي الجديد "جو بايدن" المنتخب حديثاً في إحدى مناظراته الانتخابية. كابوس بدأ يعيشه ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" الذي بدأ يحصد سنوات السياسات الخاطئة التي انتهجها، لتكون أثار تلك السياسات شبحا يهدد مستقبله الطامع لاعتلاء العرش وبذل في ذلك كل ما يستطيع من الإطاحة بأفراد مقربين من العائلة الحاكمة ودعم اتفاقات التطبيع مع الاحتلال وغيرها. فولي العهد السعودي الذي لم يفق من صدمته بعد، عقب خسارة سيده "دونالد ترامب" لسباق الانتخابات الرئاسية الأمريكية وخروجه من البيت الأبيض، توالت عليه المصائب الواحدة تلوى الأخرى سواء في الملفات الخارجية أو الداخلية لتؤكد على فشل سياساته.

وعلى ما يبدو أن بايدن ليس هو الكابوس الوحيد بل انه هناك كوابيس أخرى لا يزال بن سلمان تطارده في أيامه ولياليه ويأتي في مقدمتها الغرق في المستنقع اليمني، فيوماً بعد يوما يغرق بن سلمان في هذا المستنقع ويغرق معه أبناء السعودية الذين ملو من هذه الحرب التي لم تحقق أي هدف من أهدافها بل أنها أفقرتهم أكثر وجعلتهم يعيشون الخوف اليومي من الصواريخ والطائرات الحوثية التي ازدادت هجماتها في الآونة الأخيرة. وفي هذا السياق. حذر المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد "يحيى سريع" كافة الشركات الأجنبية العاملة في السعودية وكذلك المواطنين من أبناء الحجاز ونجد والمقيمين فيها في كافة المناطق بالابتعاد عن المنشات العسكرية والاقتصادية الحيوية ذات الطابع العسكري، لأنها ستكون هدفا مشروعا للقوات اليمنية. فيما كشف سريع عن بنك أهداف عسكرية للقوات اليمنية في العمق السعودي، وعليه فالتهديد اليمني الجديد، طبق محللون يقدم دعما لجهود انهاء العدوان، بموازاة تقدم لمسار خطط وضعها المبعوث الدولي إلى اليمن "مارتن غريفيث" لاستئناف مفاوضات الحل وإيقاف العدوان.

الكابوس الآخر الذي يعيشه بن سلمان يأتي من الداخل السعودي، حيث ازدادت في الآونة الأخيرة الهجمات الإرهابية حيث شهدت السعودية في الشهرين الماضيين عمليتان إرهابيتان، تبنى "داعش" إحداهما، فقد تبنى التنظيم في بيان نشرته حسابات جهادية على تطبيق "تلغرام" تفجير عبوة ناسفة في مقبرة لغير المسلمين في جدة في غرب السعودية خلال إحياء دبلوماسيين أوروبيين ذكرى اتفاق الهدنة في 11 نوفمبر 1918. وأسفر الانفجار عن إصابة شخصين على الأقل، وقال بيان داعش "تمكنت مفرزة أمنية من جنود الخلافة من زرع عبوة ناسفة في مقبرة الخواجات في حي البلد في مدينة جدة"، مضيفاً أنه "بعد تجمّع عدد من قناصل" الدول الأوروبية "فجّرها المجاهدون عليهم، ما أدى لإصابة عدد منهم".

الكابوس الآخر الذي يلاحق بن سلمان أيضاً هو الفشل على الصعيد الاقتصادي، حيث فشل حتى الآن في تحقيق هدف من أهدافه الاقتصادية، حيث اضطر ولي العهد للاعتراف بالكارثة الاقتصادية التي تهدد بلاده، حيث كشف بلسانه عن خسائر كبيرة في الميزانية السعودية والتي قال عنها "لا تكفي لتغطية حتى بند رواتب الموظفين". حيث أعلن أن الإيرادات النفطية للميزانية السعودية انخفضت إلى 410 مليارات ريال، بينما كانت توقعات الميزانية عند 513 مليار ريال العام الماضي. وتابع: "وهذه الإيرادات وحدها غير كافية لتغطية حتى بند الرواتب المقدر بـ 504 مليارات ريال في ميزانية هذا العام، ناهيك عن صعوبة تمويل البنود الأخرى، التي تشمل الإنفاق الرأسمالي بـ 173 مليار ريال والمنافع الاجتماعية بـ 69 مليار ريال والتشغيل والصيانة المقدرة بـ 140 مليار ريال وغيرها... هذا يعني ركود اقتصادي، وخسارة ملايين الوظائف".

ومن أجل تجاوز هذه الكوابيس هناك خيار واحد أمام بن سلمان يتمثل في التعاون الكامل مع الإدارة الأمريكية الجديدة. إلاّ أن تقارير أشارت إلى أن ترامب وفي اتصال هاتفي مع بن سلمان دعاه الى عدم التعاون مع إدارة بايدن وعدم إعطاء الأخير أي انجاز في منطقة الشرق الأوسط وخاصة التطبيع مع إسرائيل ودعاه إلى أرجاء التطبيع إلى ما بعد ولاية بايدن كي يتمكن من العودة من جديد إلى البيت الأبيض ويقومان بذلك سوياً. ومن هنا فان اختار بن سلمان التعاون مع بايدن فعلى ما يبدو إن الثمن هو سيكون بإزاحته من العرش أما أن اختار انتظار ترامب فسيظل يحلم بهذه الكوابيس وغير معلوم أن يبقى بكامل قواه العقلية حتى عودة حليفه الرئيسي ترامب.

من هنا فان حالة من الشك باتت تحوم بشكل قوي حول مستقبل محمد بن سلمان فهل سينجح في الصمود؟

آخر الاخبار