عاجل:
الأمير يقترب من السقوط والملك يُحضر البديل
حدث وتحليل 2018-10-20 09:10 782 0

الأمير يقترب من السقوط والملك يُحضر البديل

هادي الاحسائي

لم يعد هناك رغبة لدى الغرب والولايات المتحدة الأمريكية بإبقاء محمد بن سلمان وليا للعهد، الجميع اليوم لا يريده بعد أن كان محط اعجاب الجميع لما يقارب العدة أشهر قدم فيها ابن سلمان نفسه على هيئة المنقذ القادم للمملكة اقتصاديا واجتماعيا وفتح ذراعيه للانفتاح لكنه سرعان ما أطبقهما على "حرية التعبير وحقوق المرأة وغيرها من القرارات" ومثلما فاجئ الجميع بقراراته الاصلاحية فاجأهم أيضاً بقراراته القمعية التي تسارعت بالفترة الأخيرة بشكل مضطرد ليكون ختامها جريمة قتل بشعة بحق جمال خاشقجي الصحفي السعودي المعروف.

البديل

اقصاء ولي العهد محمد بن سلمان يلوح بالأفق والتحضيرات بدأت في هذا الخصوص وهذا ما أكدته صحيفة لوفيغارو الفرنسية التي قالت إن هيئة البيعة في السعودية اجتمعت سرا لاختيار ولي لولي العهد.

ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي أنه إذا تم تعيين السفير السعودي لدى واشنطن الأمير خالد بن سلمان في هذا المنصب، فإن ذلك سيعني أن ولي العهد محمد بن سلمان سيغادر منصبه، ولكن ليس فورا وإنما على المدى المتوسط.

وقالت لوفيغارو إنه في ضوء الضغوط الدولية المتزايدة التي سببها اختفاء الصحفي جمال خاشقجي، بدأت هيئة البيعة منذ أيام النظر وبأعلى درجات الاهتمام في ما سمتها قضية محمد بن سلمان، الذي تحوم حوله الشكوك.وأضافت الصحيفة أنها تأكدت من الخبر من مصدر سعودي في الرياض.

ونقلت عن مصدر سعودي قوله إنه إذا تمّ تعيين الأمير خالد بن سلمان وليا لولي العهد، فإن ذلك يعني أن شقيقه محمد سيغادر منصبه في المدى المتوسط، مما يعني أن فرع عائلة سلمان سيحتفظ بالسلطة، وتلك هي أولوية الملك.

وقالت إنه إذا عيّنت هيئة البيعة وليًّا لولي العهد من فرع آخر غير فرع الملك سلمان، فإن ذلك قد يعني أن محمد بن سلمان سيحتفظ بالسلطة (فعليّا) بعد تجاوز أزمة خاشقجي المظلمة.

ما يثبت كلام الصحيفة أن السفير السعودي "خالد بن سلمان" عاد إلى الرياض من واشنطن عقب تفجر قضية اختفاء الصحفي السعودي في قنصلية بلاده بإسطنبول، ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر رسمية أميركية أنه لن يعود إلى واشنطن سفيرا.

الأصوات تعلو في كل مكان لإعفاء بن سلمان

الملك سلمان أصبح اليوم مجبور أكثر من أي وقت مضى على اعفاء نجله محمد من منصبه بعد أن كثرت مشاكله في الداخل والخارج وأوصل البلاد إلى مراحل لم تشهدها منذ تأسيسها، ومع ذلك لا يرغب الملك سلمان بإخراج ولاية العهد عن أبناءه وسلالته، لذلك نجده اليوم يُحضر الأمير خالد ليحل مكان الأمير محمد وبهذا يخفف العاهل السعودي من حجم الحملات الاعلامية التي تشن في الغرب ضد نجله وتقلل من الاستفزاز الأمريكي المتواصل عقب كل خطأ يرتكبه بن سلمان والذي يجبر المملكة على دفع ضريبة ذلك، فعلى سبيل المثال لانعتقد بأن الـ"100 مليون دولار" التي قدمتها السعودية بحجة دعمها الجهود الأمريكية في شمال شرق سوريا،بالتزامن مع زيارة وزيرالخارجية الأمريكي مايك بومبيوأمس الأول إلى الرياض، عفوية أو انها لا علاقة لها بحادثة خاشقجي بحسب ما زعم بريت ماكغورك،المبعوث الأمريكي الخاص المكلف بشؤون التنسيق في الحرب ضد "داعش".

أزمات غير مسبوقة

أدخلت سياسة بن سلمان المنطقة في سلسلة أزمات غير مسبوقة لم يعد بالإمكان السكوت عنها، إن كان في اليمن أو لبنان أو سوريا أو الأزمات الدبلوماسية المتلاحقة كما حصل مع كندا وقطر والمانيا وغيرها من الدول.

هذه الأحداث وغيرها جعلت الغرب بمجمله يرفض التعاطي مع السعودية في ظل بقاء محمد بن سلمان وليا العهد، والسعودية اليوم أحوج ما تكون إلى تغيير شيء ما بهذا الخصوص لإعادة بعض المياه إلى مجاريها في العلاقات الدبلوماسية، لكن التغيير القادم محفوف بالمخاطر لأن "آل سعود" منقسمين على أنفسهم وهناك معارضة داخل العائلة لتولي أحد من سلالة سلمان، وذكرت بعض المصادر الخاصة من داخل العائلة أن الجو العام الذي يسود عائلة "آل سعود" في المملكة يشير إلى التحضير لأمر كبير خلال الفترة المقبلة، قد يصل إلى الاصطفاف خلف شخصيّة توافقيّة ودعمها للقيام بتحرّك مدروس ضدّ الملك سلمان وابنه.

الولايات المتحدة لن تتخلى عن السعودية لكن أصبحت أقرب من اي وقت مضى للتخلي عن ابن سلمان.

 

آخر الاخبار