عاجل:
الاعلام الغربي غاضب على ولي العهد ويمهد لعزله
حدث وتحليل 2018-11-13 17:11 1633 0

الاعلام الغربي غاضب على ولي العهد ويمهد لعزله

هادي الاحسائي

الاعلام الأمريكي والبريطاني على وجه الخصوص يمضيان سويا نحو تضييق الخناق اكثر وأكثر حول عنق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عبر تحليل وتشريح ما جرى خلال فترة توليه منصب ولي العهد وكيف أخطأ عشرات المرات في اتخاذ القرارات التي أربكت حتى حكام الغرب الطامحين للحصول على أكبر قدر ممكن من ثروة المملكة إلا أن الأمير الشاب بنظرهم بالغ في قراراته التي أحرجت الحلفاء قبل الخصوم.

الغارديان

نبدأ من صحيفة "الغارديان" البريطانية، التي تحدثت عن ملامح تغيير واضحة داخل العائلة الحاكمة في المملكة وإن كان هذا التغيير بطيء إلا أنه قد بدأ بالفعل، ويرى "مارتن شولوف" مراسل الصحيفة بالشرق الأوسط، إن العواقب الناجمة عن اغتيال "خاشقجي" في إسطنبول كان لها آثار سلبية كبيرة على محمد بن سلمان (وريث العرش) وأعطت هذه العواقب فرصة جديدة للفريق القديم داخل العائلة الحاكمة للعودة.

وهناك معلومات من البلاط الملكي تفيد بأن ولي العهد ورجاله غاضبون من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ولديهم اعتقاد راسخ بأن أردوغان خان المملكة من خلال الكشف عن تفاصيل التحقيق ورفض جميع المداخلات من المبعوثين السعوديين ، بما في ذلك عرض دفع الدية.

وأولى خطوات التغيير قد بدأت بالفعل مع عودة أحمد بن عبد العزيز ، وهو الشقيق الوحيد للملك الوحيد الباقي على قيد الحياة، ويرى الجميع أنها خطوة أولى نحو استعادة النظام القديم، حيث تم اتخاذ القرار بعد مشاورات مكثفة بين الأمراء الكبار داخل الأسرة.

وكان من اللافت خلال الأيام الماضية أن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود، قد استقبل فى قصر العوجا بالدرعية الوزير البريطاني جيريمي هانت دون حضور  ولي العهد محمد بن سلمان، فيما ظهر في اللقاء وزير الخارجية عادل الجبير وعدد من الأمراء، وفي لقاء سابق للملك مع  الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي جرى اللقاء بدون حضور ولي عهده محمد بن سلمان، وهي سابقة لم تحدث في السعودية.

نيويورك تايمز

اليوم الحديث يجري عن تفاصيل التسجيلات الصوتية التي ارسلت تركيا نسخة منها إلى كل من السعودية وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والامارات، وما تم تسجيله في الأشرطة لا يزال هو محور القضية ضد المملكة ، ويمكن أن يساعد في الإجابة عما إذا كان ولي العهد نفسه قد تم تجريمه في المحادثات.

وحول هذا الموضوع نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا من إعداد مجموعة من مراسليها، جاء فيه أنه وبعد وقت قصير من قتل الصحفي جمال خاشقجي، الشهر الماضي، داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، تواصل أحد أعضاء الفرقة التي أجهزت على خاشقجي عبر الهاتف مع أحد المسؤولين في المملكة، قائلا له: "بلغ سيدك" بأن المهمة قد أنجزت. وعلى الرغم من أن الأمير محمد بن سلمان لم يذكر بالاسم، إلا أن المسؤولين في المخابرات الأمريكية خلصوا إلى أن كلمة "سيدك" تشير إليه.  وتضيف الصحيفة أن التسجيل الذي اطلعت عليه مديرة المخابرات الأمريكية، جينا هاسبيل، الشهر الماضي، يعدّ أقوى دليل حتى الآن على أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ضالع في عملية قتل خاشقجي. ويصرح التقرير الذي نشرته الصحيفة بأن الشخص الذي قام بالاتصال الهاتفي هو ماهر عبد العزيز مطرب، أحد أعضاء المجموعة المكونة من خمسة عشر شخصا، والتي أوفدت إلى إسطنبول لتصفية السيد خاشقجي. 

 وتضيف الصحيفة أن ضباط المخابرات الأتراك أخبروا المسؤولين الأمريكيين بقناعتهم أن مطرب، وهو ضابط أمن طالما شوهد برفقة الأمير محمد في سفراته الخارجية، كان حينها يتكلم مع أحد مساعدي الأمير، ليؤكد له أن المهمة أنجزت، وأن عليه أن يبلغ سيده. وتقول الصحيفة إن ضابط المخابرات الأمريكية السابق "بروس رايديل" اعتبر هذا الاتصال بمثابة دليل جنائي جيد.

 فايننشال تايمز

نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" تقريرا أعده سايمون كير وأندرو إنغلاند، يقولان فيه إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يواجه محاولات للحد من سلطته

وأشارت الصحيفة إلى أن عددا من القرارات المتهورة، التي كان آخرها مقتل الصحافي جمال خاشقجي في تركيا الشهر الماضي، أثارت قلق حلفاء السعودية الغربيين

ويقول الكاتبان إن سلطة محمد بن سلمان تتعرض لتهديد، حيث يواجه محاولات داخلية للحد من سلطاته الواسعة في أعقاب مقتل خاشقجي، مشيرين إلى قول مسؤولين غربيين إن الملك سلمان يرغب في الحفاظ على بعض السلطات التي يتولى أمرها ابن سلمان في أعقاب جريمة القتل في قنصلية السعودية في اسطنبول

وتورد الصحيفة نقلا عن مسؤولين غربيين وصفهم الأمير بأنه "متهور"، ومتعطش للسلطة، ويحاول الهيمنة على البلاد والمنطقة بشكل عام، وقالوا إنه سيظل في منصب ولي العهد رغم عدم الارتياح من تصرفاته في داخل وخارج السعودية، مشيرة إلى أن السلطات التركية وصفت العملية داخل القنصلية التركية بالمدبرة، فيما قالت الرياض إنها تحقق في العملية وستعاقب المتورطين

ويفيد التقرير بأن قرارات الأمير محمد، من اختطاف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وحرب اليمن، وقتل خاشقجي، جعلته في نظر الكثير من الحلفاء الغربيين يمثل خطرا عاليا، خاصة أنهم يتعاملون مع السعودية على أنها حاجز للاستقرار في المنطقة.

آخر الاخبار