عاجل:
التشفي من ابن سلمان على الطريقة القطرية
حدث وتحليل 2018-10-28 16:10 1751 0

التشفي من ابن سلمان على الطريقة القطرية

 

قبل ما يقارب السنة وربما أكثر اشترطت السعودية على قطر الموافقة على 13 بندا لرفع الاجراءات العقابية عنها بعد أن قررت محاصرتها في 5 يونيو/ حزيران 2017 إلى جانب دول مثل الامارات ومصر والبحرين، ولا نبالغ اذا قلنا أن هذا الحصار الذي تم فرضه على قطر بحجة دعم الارهاب فشل بكل المقاييس وعلى جميع الجهات لاسيما الاقتصادية والسياسية منها مقابل ارتداد هذا الحصار سلبا على المملكة وشعبها وعلى العلاقات بين الجارين وعلى مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص الذي أصبح بحكم "الميت سريراً".

قضية خاشقجي

لم تكن قضية خاشقجي تشابه غيرها من القضايا والملفات التي كان للسعودية علاقة بها، هذه المرة انقلبت جميع الموازين والمفاهيم على عكس توقعات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، خاشقجي الذي كان يوما ما مقربا من العائلة الحاكمة في البلاد أصبح في خبر كان عندما تعارض رايه مع رأي ولي العهد وسياسيته كما حصل مع غيره سابقا ولاحقا لكن هذه المرة على ما يبدو "بلغ السيل الزبى" ولو حصلت الجريمة في السعودية لم نكن نعتقد بأنها ستأخذ كل هذا الصخب الاعلامي، لكن حدوثها في تركيا الحليف الأقرب لقطر جعل الأمور تخرج عن سيطرة ولي العهد مع العلم أن واشنطن دفعت بكل قوتها لإخراج ابن سلمان من ورطته لكن الاعلام القطري والسياسة التركية منعت مرور الحادثة دون عقاب لتكون النتيجة نفور عالمي من الأمير الشاب ومطالبة عالمية بإقصائه من الحكم، لدرجة أن حليفه المقرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يعد يعلم ماذا عليه أن يفعل حيال هذه القضية لنجده يبادر لاتهام ابن سلمان بالمسؤولية عن مقتل خاشقجي وهذا مؤشر كبير يدل على أن ترامب أصبح على استعداد للاستغناء عن ابن سلمان وهذا ما جعل الأخير محاصرا ومعزولا أكثر من اي وقت مضى.

قطر

أن يعمل الاعلام القطري على تضخيم حادثة مقتل خاشقجي لم يكن أمرا مستغربا لطالما أن السعودية كانت تضغط على قطر قدر الامكان لاجبارها على الخضوع للشروط السعودية الـ13 لكن الزمن يدور وتتغير الظروف لتصبح في كفة قطر بعد أن فشل ولي العهد ليس فقط في حصار قطر وحسب بل في حربه على اليمن وفي تدخله بالشؤون اللبنانية ودعم المسلحين في سوريا وصولا إلى اصلاحاته الاقتصادية الفارغة التي لم يتحقق منها شيء حتى اللحظة، وكلما استمر ابن سلمان في الحكم وقت أطول كلما زاد انعزال المملكة عن محيطها وعن العالم وما جرى في مؤتمر "دافوس الصحراء" يوضح إلى أي مرحلة وصلت البلاد في عهد ولي العهد محمد ابن سلمان، فلا نستغرب أن تشترط قطر على السعودية مجموعة أمور حتى تعود المياه لمجاريها بعد أن عكر صفوها ابن سلمان.

التقارب السعودي من قطر

بدأ التقارب مع قطر من قبل ولي العهد السعودي نفسه خلال أعمال منتدى "دافوس الصحراء" يوم الأربعاء الماضي عندما تحدث ابنس لمان عن قطر بايجابية لأول مرة، وقال بن سلمان: " إن قطر تمضي بنجاح في خططها الاقتصادية، وأن ثمار ذلك النجاح ستظهر بعد خمس سنوات". مضيفاً في لقاء ضمن مؤتمر "مستقبل الاستثمار" بالرياض، إن "دول محيطة بنا تسير بنجاح في خططها الاقتصادية، بما فيها قطر".

وتابع ابن سلمان: "قطر تمتلك اقتصادا قويا، ورغم خلافنا معها، لكنها ستكون مختلفة بعد 5 سنوات".

 وقبل يومين تبع وزير الخارجية السعودي ولي العهد بإضفاء اجواء ايجابية على العلاقات السعودية_القطرية وتخفيف حدة التوتر معها وترطيب الأجواء وكأن ابن سلمان أعطى عادل الجبير الضوء الأخضر لإظهار التودد لقطر، حيث قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمام منتدى حول شؤون الشرق الأوسط إن تركيا دولة صديقة لبلاده، وإن التنسيق العسكري بين دول الخليج - بما فيها قطر - لم يتأثر بتوتر العلاقات مع الدوحة، فيما نفي وجود علاقة بين الرياض وإسرائيل.

وأضاف الوزير السعودي "التعاون الأمني مع قطر مستمر وتحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي لن يتأثر بالخلاف الدبلوماسي"، وذلك خلال مشاركته في أولى جلسات اليوم الثاني لمؤتمر "حوار المنامة" في البحرين. وأضاف "محادثات تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي في السعودية شارك بها مسؤولون قطريون"، مشيرا إلى أن مناقشات تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي مستمرة وتركز على وضع إطار عمل.

ولكن ورغم هذه التصريحات يجب ان نكون على علم بأن العلاقة مع قطر لن تعود إلى سابق عهدها في ظل وجود ولي العهد الذي عامل قطر بهه الطريقة ولا نستغرب أن تنتقم الأخيرة من اجراءات ابن سلمان ضدها، وما يجري في الاعلام القطري يوضح إلى اين ستتجه الأمور.

آخر الاخبار