عاجل:
الحرية وكيفية التعاطي مع المعارضين في السعودية
حدث وتحليل 2021-04-11 14:04 2162 0

الحرية وكيفية التعاطي مع المعارضين في السعودية

أساليب القمع مختلفة ومتنوعة، منها ما حصل مع جمال خاشقجي ومنها ما شاهدناه مع لجين الهذلول ونشطاء آخرين، ولا ننسى حملة الريتز كارلتون، عندما اعتقل ابن سلمان تجار كبار وأبناء عمومة وأقرباء أخرين بحجج مختلفة، ليبسط يده على العملية السياسة والاقتصادية وكذلك العسكرية في البلاد، ولكن هل تمكن من تحقيق ذلك؟.

الحرية وكيفية التعاطي مع المعارضين في السعودية

  لطالما كان ملف التعاطي مع الحريات وحقوق الانسان وكذلك المساحة المتاحة للمعارضين على أراضي المملكة السعودية، بحثاً شائكاً معلوم النتائج، اذ لم تتمكن السعودية بأي حال من الأحوال من أن تقدم مساحة من الحريات لشعبها ولم يتقبل فكر آل سعود وجود معارضة سلمية على أراضي المملكة، فبعد ثورات "الربيع العربي" ارتعد آل سعود ولم يتمكنوا من تحمل وجود تحركات ديمقراطية معارضة، وبدأت تزداد حملات القمع منذ ذلك الوقت لتزداد رويدا رويدا بعد وصول  محمد بن سلمان، وأكثر من ذلك توسعت دائرة الاعتقالات بحق المعارضين وكذلك أقرباء ابن سلمان 10 أضعاف بعد قدومه.

المنظمات الدولية أصابها الملل وهي تتكلم عن أساليب القمع التي يمارسها آل سعود بحق المواطنين، ففي تقرير لجاكوب سيلفرمان نشرته مجلة "TheNewRepublic" فإن السعودية وعلى عكس الصورة المعلنة لها كدولة ذات عقلية إصلاحية تنفتح تدريجيا على العالم, فإن حالة حقوق الإنسان فيها تزداد سوءاً، وفقا لناشطين وأفراد أسر معارضين سجناء.

أساليب القمع مختلفة ومتنوعة، منها ما حصل مع جمال خاشقجي ومنها ما شاهدناه مع لجين الهذلول ونشطاء آخرين، ولا ننسى حملة الريتز كارلتون، عندما اعتقل ابن سلمان تجار كبار وأبناء عمومة وأقرباء أخرين بحجج مختلفة، ليبسط يده على العملية السياسة والاقتصادية وكذلك العسكرية في البلاد، ولكن هل تمكن من تحقيق ذلك؟.

حتى اللحظة يعاني ابن سلمان من قلق واضح فيما يخص انتقال السلطة له، وتنصيبه ملكا للبلاد، فجميع الأمور غير مستقرة، داخل البلاد وخارجها، ان كان من ناحية غضب العائلة الحاكمة عليه بعد اعتقاله وتحطيمه كبار شخصياتها، ولا ننسى الغضب الشعبي بعد الفشل الاقتصادي الذي تسبب به ابن سلمان وادارته الفاشلة للبلاد في ظل ازمة كورونا وكذلك نتائج الحرب اليمنية التي أهلكت الاقتصاد السعودي.

العالم يراقب الحياة السياسية في المملكة وهناك تقارير مخيفة صدرت مؤخرا عن هذا الملف، حيث خلصت نتائج المسح الذي أجراه مركز طالبيت الخليجي للدراسات والنشر" كأول إصدار بحثي متخصص بقياس درجة "المشاركة السياسية" بدول مجلس التعاون، حول تصنيف السعودية كمملكة للقمع والحكم الاستبدادي، وقد حلت الرياض في المرتبة الأخيرة على مستوى المنطقة في مؤشر المشاركة السياسية في ظل حظر التنظيمات السياسية والحريات العامة، ما شكل إدانة جديدة لنظام آل سعود المعروف بدكتاتوريته الشديدة.

وفقاً للتقرير فقد حصلت السعودية على العلامة "صفر" في مقياس التنظيمات السياسية، ودرجات شديدة الانخفاض في مقاييس الحياة الدستورية، والانتخابات العامة، والشفافية، وحرية الرأي والتعبير، بالإضافة إلى إشكاليات بالغة التعقيد في مختلف هذه المقاييس خاصة فيما يتعلق بالحريات العامة وحرية الرأي والتعبير.

اليوم هناك ملاحقة مخيفة لنشطاء السعودية على موقع "تويتر"، خاصة أولئك الذين يعيشون داخل السعودية ويستخدمون أسماء وهمية، فقبل ايام أصدرت السلطات السعودية حكما بحق الشاب "عبد الرحمن السدحان" والذي اعتقلته في العام 2018 بتهمة ادارة حساب "وهمي" على "تويتر" يسخر من أعضاء الحكومة السعودية، وأصدرت محكمة سعودية مختصة في قضايا الإرهاب حكما على "عبدالرحمن"، الذي ينشط في مجال الإغاثة، بالسجن 20 عاما، مع حظر سفر لمدة 20 عاما عقب قضاء محكوميته.

وفيما لا يزال أمام "عبدالرحمن" 30 يوما لاستئناف الحكم الصادر بحقه, فمن المحتمل أن تصبح عقوبته أمرا واقعا في ظل غياب التضامن من الحكومات الغربية مع قضيته.

الغضب الشعبي في المملكة اليوم ينصب على شركة "تويتر" التي تمنح السلطات السعودية حرية التجسس على مواطنيها، فبحلول عام 2015، امتلك الأمير الوليد بن طلال ما يقدر بنحو 5.2% من أسهم "تويتر"، وهي حصة تزيد على ما يملكه مؤسس المنصة "جاك دورسي"، ويقال ان ابن سلمان بعد ان القى القبض على الامير الوليد في عام 2017 قيل ان المساومة لاطلاق حريته كان من ضمنها تنازله عن اسهمه في "تويتر".

طموح السعودية للسيطرة على أسهم في "تويتر" يعود لكون الشعب  من انشط سكان الشرق الاوسط على هذا البرنامج بمعدل 10 مليون حساب سعودي، وفي حال لم يتعاون الغرب في قضية الحريات وحقوق الانسان ستكون المملكة في وضع يرثى له.

آخر الاخبار