عاجل:
الفساد في السعودية حكراً على العائلة الحاكمة فقط!
حدث وتحليل 2020-06-15 09:06 1424 0

الفساد في السعودية حكراً على العائلة الحاكمة فقط!

وكانت "ترايبون جنيف السويسرية قالت هذا العام أن خوان كارلوس حصل في عام 2008 على 100 مليون دولار من الملك السعودي السابق عبدالله بن عبد العزيز وأنه أعطى 65 مليون دولار منها لعشيقته السابقة وايتغنشتاين في عام 2012. وتسبب الكشف عن علاقتهما وتعاملاته المالية في حدوث أزمة دستورية دفعت الملك إلى التنازل عن العرش.

 

 

 منذ وصول ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الى السلطة، بدأ توجهاته نحو مكافحة "الفساد" في العلن وممارسته في الظل، فقد اعتقل الأمير الشاب حينها عدد كبير من الأمراء والتجار ووجه لهم تُهم متعلقة بالفساد، وأنشأت في المملكة هيئة مخصصة لمتابعة هذا الموضوع، ويمكن أن توجه تهم الفساد إلى جميع من في المملكة باستثناء الملك ونجله.

خلال شهر رمضان الماضي أعلنت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية عن مباشرتها 117 قضية فساد مالي وإداري خلال شهر رمضان الحالي، وتوقيفها أكثر من 30 شخصاً على ذمتها، منهم موظفون في وزارة السياحة وهيئة الزكاة والدخل والنيابة العامة، إضافة إلى رجل أمن.

ماذا عن فساد كبار العائلة الحاكمة؟

نبدأ من القضية التي تم طرحها مؤخراً في الإعلام والتي تتمحور حول تقديم رشاوي مالية على شكل هدايا وعطايا للملك الاسباني خوان كارلوس من قبل ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وقبلها تلقى 100 مليون من السعودية، ووجهت تهم فساد للملك الاسباني، حيث بدأت أعلى محكمة في إسبانيا تحقيقاً حول ما إذا كان الملك السابق خوان كارلوس الأول قد تلقى ملايين الدولارات من الدفوعات غير القانونية فيما يتعلق بعقد لقطار فائق السرعة في السعودية، بحسب صحيفة التايمز البريطانية.

الشعب الاسباني استنكر هذا الامر، ما دفعهم للتوجه نحو شرفات منازلهم، في ظل حالة الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا، والنقر على أواني الطهي خلال كلمة وجهها الملك فيليبي السادس إلى الشعب الإسباني في مارس الماضي، احتجاجا على فضيحة تتعلق بوالده الملك السابق خوان كارلوس.

ووصفت الصحيفة البريطانية هذا التطور بانه ”"أحدث انتكاسة للعائلة المالكة الإسبانية، حيث تراجع الدعم الشعبي له". ويأتي ذلك بعد تحقيق بقيادة مدعي مكافحة الفساد في البلاد في المرحلة الثانية من خط سكة حديد عالي السرعة يربط مدينتي المدينة ومكة المكرمة في السعودية، والذي تم منحه لمجموعة من الشركات الإسبانية في عام 2011.

وكانت "ترايبون جنيف السويسرية قالت هذا العام أن خوان كارلوس حصل في عام 2008 على 100 مليون دولار من الملك السعودي السابق عبدالله بن عبد العزيز وأنه أعطى 65 مليون دولار منها لعشيقته السابقة وايتغنشتاين في عام 2012. وتسبب الكشف عن علاقتهما وتعاملاته المالية في حدوث أزمة دستورية دفعت الملك إلى التنازل عن العرش.

هذا الفساد حصل قبل قدوم الملك سلمان إلى العرش وتبعه وصول نجله الحاكم الفعلي للمملكة وادعا الملك وابنه أنهما سيحاسبان كل فاسد ومرتشي وتم انشاء هيئة بهذا الخصوص، ولكن لماذا تتغاضي هذه الهيئة في حال كانت نزيهة عن فساد آل سعود.

لماذا لم تحرك الهيئة ساكناً عندما اشترى ولي العهد السعودي "يختاً ولوحة ومنزلاً" بما يقارب المليار و300 مليون دولار، حيث كشفت صحيفة "نيويورك تاييمز" حينها أن بن سلمان اشترى قصر لويس الرابع عشر في فرنسا بمبلغ 300 مليون دولار قبل عامين، إذ كان حينها أغلى منزل في العالم، وكان قبلها قد اشترى يختًا بقيمة نصف مليار دولار، ولوحة للرسام الإيطالي ليوناردو دافنشي بقيمة 450 مليون دولار، وكلاهما الأغلى في العالم.

وبينما كان يشتري ابن سلمان هذه المقتنيات كانت السلطات السعودية تمارس تقشفا غير معهود على الشعب وترفع من قيمة الضريبة المضافة، والأهم ان الميزانية كانت تعاني من عجز، ناهيك عن الحروب الفاشلة التي شنتها المملكة حينها ولا تزال تعاني من نتائجها السلبية.

ليس هذا وحسب فقد اعترف الرئيس السوداني السابق عمر البشير ، بتلقي قبل عامين مبلغ 25 مليون يورو، من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وصلت إلى الخرطوم عبر طائرة خاصة،زعم البشير انها كانت موجهة لتقديم الدعم لجهات محلية، من بينها قوات الدعم السريع، ومستشفى السلاح الطبي.

وقال البشير خلال، جلسة محاكمته: "كانت رغبة ولي العهد محمد بن سلمان عدم إظهار اسمه بأنه أرسل هذه الأموال لأجل جهات وأفراد داخلية لذلك لم ندخل هذه الأموال إلى خزينة الدولة"، وتابع "كنت أتمنى أن تكون هذه المحاكمة سرية حتى لا اكشف اسم ولي العهد محمد بن سلمان بأنه هو الذي ارسل هذه الهدية".

هذا عن البشير لكن هناك تخمينات شبه مؤكدة بأن ابن سلمان يقدم رشاوي للرئيس الامريكي دونالد ترامب، ولو لم يكن الأمر كذلك مالذي يدفع ترامب لتحدي الكونغرس بشأن بيع اسلحة للسعودية؟، ومالذي يجعل ترامب يصمت عن جريمة خاشقجي ويدافع عن آل سعود، ومالذي يدفعه للصمت عن جرائم السعودية في اليمن؟.

هل يمكن ان نستغرب ذلك من رئيس قام في وقت سابق بطرد المفتش العام لوزارة الخارجية ستيف لينك، استجابة لطلب من وزير الخارجية مايك بومبيو، بعد أن توصل المفتش إلى تجاوزات غير قانونية بشأن استخدام موظفين لأغراض شخصية، ولكن الأمر لم يكن بهذا البساطة، إذ اتضح لاحقاً أن المفتش كان يلاحق موضوع بيع الأسلحة للسعودية.

آخر الاخبار