عاجل:
انتفاضة تويتيرية بوجه بن سلمان...فمتى يتحرك الميدان؟
حدث وتحليل 2019-05-05 05:05 2748 0

انتفاضة تويتيرية بوجه بن سلمان...فمتى يتحرك الميدان؟

شهدت الأسبوع الماضي انتفاضة سعودية هي الأولى من نوعها ضد الإجراءات التعسفية التي يطبقها محمد بن سلمان بحقهم.

شهدت الأسبوع الماضي انتفاضة سعودية هي الأولى من نوعها ضد الإجراءات التعسفية التي يطبقها محمد بن سلمان بحقهم. هذه الانتفاضة التوتيرية شهدت رواجاً بشكل كبير لتحصد المرتبة الاولى على صعيد المنطقة وخاصة على الصعيد السعودي وهو ما يمكن اعتبرها خطوة مهمة ضد السياسة القمعية للأمير الطائش الذي لا ينفك عن التلذذ بمعاقبة الاحرار من أبناء الشعب الرافضين وبكل سلمية لما يقوم به النظام الحاكم على الصعيد الداخلي والخارجية.

سأحكي، هو الوسم الذي أطلقه نشطاء سعوديون للحديث عما يتعرض له أهليهم في السجون من معتقلي الرأي، وفي هذا السياق دعا حساب معتقلي الرأي أهالي النشطاء المعتقلين في السجون إلى الحديث عما يتعرض له المعتقلون خلف أبواب السجون، وقال الحساب في دعوته يجب أن يعلم الجميع حجم الانتهاكات وراء أبواب السجون السعودية.

وفي تغريدة أخرى عبر الحساب المعارض عن أسفه لدور الإعلام السعودي المتجاهل والمغيب عن معاناة المعتقلين ولجوء أسر الناشطين للإعلام الغربي لمحاولة معرفة أخبار أبنائهم، فكتب: "محزن جدا أن يضطر أبناء البلد للإعلام الغربي كملجأ يطرقون بابه ليسمع معاناتهم بانقطاع أخبار معتقليهم!! السلطات من المفترض على الأقل أن تخبر الأهل أين هو معتقلهم وما هو وضعه، وتسمح لهم بالتواصل معه، مع أن الاعتقال في الأصل باطل".

دعوة الحساب السعودي لاقت وبسرعة كبيرة تفاعلاً من قبل الشعب السعودي الحر الذي عبر وبكل صراحة رفضه للسياسة القمعية للامير المتهور حيث جدد الناشط يحيى عسيري دعوته لأسر المعتقلين والمختفين قسرا بالسعودية للتغريد عبر الوسم من أجل إيصال معاناتهم "أدعو مجددا للحديث عن ضحاياكم في الوسم سأحكي، فأقبح الانتهاكات حدثت أثناء الصمت، التحرش الجنسي بالناشطات، التعذيب الوحشي كما حدث مع محمد البجادي وياسر العياف، القتل كما حدث مع الدكتور أحمد العماري، والإخفاء القسري كما حدث مع عبد الرحمن السدحان ومروان المريسي وتركي الجاسر".

وقبل وسم "سأحكي"، انتشر وسم #انقاذ_عوائل_الناشطين والذي عبر من خلاله عوائل النشطاء المعتقلين عن المعانات التي يعانوها أطفال المعتقلين في سجون سلطات سلمان جراء قمع الأمير لهم، حيث غرد الناشط علي هاشم الذي تمنع السلطات أسرته من مغادرة البلاد "أناشد جميع المنظمات الحقوقية... أناشد جميع الأحرار في العالم بالضغط ومطالبة النظام السعودي برفع حظر السفر والإقامة الجبرية على أطفالي في السعودية".

وفي تغريدة أخرى له نقل هاشم معاناة أسرة أخرى قائلاً: "سأحكي قصة عائله فقيرة من القطيف، العائلة كانت تعاني من الفقر والتمييز الطائفي، خرج أبناؤها في مظاهرات سلمية يطالبون بحقوقهم وتحسين حياتهم المعيشية، وتم اعتقال الأب للضغط على أبنائه لتسليم أنفسهم للسلطات، وأثناء الحملة الأمنية في القطيف تم اغتيال أبنائه".

وفي السياق، دعى الناشط عبد الله العودة نجل الداعية المعتقل سلمان العودة في تغريدة له الى الكف عن استهداف عوائل الناشطين قائلاً ان "استهداف عوائل الناشطين كارثة غير مسبوقة تجاوزوا فيها حتى معايير الجاهلية، 17 شخصا من عائلتي ممنوعون من السفر بما فيهم الأطفال، وعمي د. خالد معتقل منذ سنة ونصف (السنة) فقط لأنه غرد عن والدي، وهو يعاني من عدة مشاكل صحية شفاه الله وفرج عنه".

تغريدات السعوديين في الأسبوع الماضي دفعت شبكة سي أن أن الأمريكية الى اجراء تحقيق حول الموضوع وتوصلت من خلاله الى أن الإعدامات الجماعية الأخيرة في السعودية استندت لاعترافات انتزعت تحت التعذيب وغيرِ حقيقية، مما أثار جدلا واسعا على منصات التواصل، حيث انتقد بعضهم الإجراءات التي تقوم بها السلطات في السعودية مطالبين بوضع حد لها، في حين عبر بعضهم عن تأييده لها باعتبارها إجراءات في إطار الحرب ضد الإرهاب. وغردت آمري باغر "عار على الديمقراطيين والجمهوريين دعم هذا النظام القاتل باسم النفط، لماذا نحتاج إلى الطاقة النظيفة، السعودية قالت إنهم اعترفوا ولكن وثائق المحكمة تظهر أن بعض الذين تم إعدامهم اعترضوا على ذلك وقالوا إنهم أبرياء". بدوره، انتقد المغرد دافيد هاني سياسات بيع السلاح الكندي إلى السعودية "كندا انظري إلى ما فعله أصدقاؤك في السعودية، الكنديون يجنون كثيرا من الأرباح عبر تصنيع وبيع العربات المصفحة للسعوديين، الكنديون يستمتعون بالبنزين "النظيف والرخيص" المستورد من السعودية، أليس كذلك؟".

في الختام، كل "الثورات" أو ما يسمى بالربيع العربي التي شهدها عالمنا العربي خلال 9 سنوات الماضية قد بدأت عبر مواقع التواصل الاجتماعي من ثم انتقلت الى الشارع، ونحن نامل أن ينتفض أهلنا في ربوع الجزيرة للتخلص من طغيان أمير لا يعرف سوى لغة القمع والقتل والتعذيب... فلما لا نذيقه نفس الكأس المر الذي روانا إياه هو وأجداده خلال السنوات الماضية؟

آخر الاخبار