عاجل:
انفجارات الرياض.. بين الحقيقة والتضليل
حدث وتحليل 2021-01-28 07:01 6918 0

انفجارات الرياض.. بين الحقيقة والتضليل

بين يوم السبت وأخيه الثلاثاء، عدة انفجارات هزت الرياض، حيث اعترفت سلطات ال سعود بالأولى وأخفت الثانية خوفاً وفزعاً فيما وكالات الأنباء العالمية كشفت الحقيقة وأكدت الأنباء

بين يوم السبت وأخيه الثلاثاء الماضيين، عدة انفجارات قوية هزت العاصمة الرياض، حيث اعترفت سلطات ال سعود الحاكمة بالأولى وأخفت الثانية خوفاً وفزعاً فيما وكالات الأنباء العالمية مثل رويترز والبي بي سي واسبوتينك وغيرها كشفت الحقيقة وأكدت الأنباء.

شهود عيان من سكان وناشطون في العاصمة الرياض أكدوا عمليتي السبت والثلاثاء وفق تقارير وكالات الأنباء الأجنبية وما تم نشره على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور للهجومين، لتسارع وزارة داخلية سلمان اطلاق بيان دعت فيه المواطنين الامتناع عن نشر الخبر وإلا سيعاقب كل من ينشر.

ففي انفجارات يوم السبت الماضي والتي كانت سبعة انفجارات، زعم الاعلام السعودي نقلا عن المتحدث باسم تحالف العدوان على اليمن "ترکی المالکی" أنه تم اعترض صاروخا أطلقته صنعاء تجاه الرياض.. لتسارع "جماعة الحوثي" اليمنية تكذيب الخبر جملة وتفصيلاً بعد أقل من نصف ساعة.

لكن سرعان ما اعلنت جماعة مسلحة عراقية تبنيها للعملية وقالت انها جاءت رداً على تفجيرات ساحة الطيران في العاصمة العراقية "بغداد" التي ذهب ضحيتها العشرات بين القتلى والجرحى، متوعدة آل سعود وآل نهيان بالمزيد في المستقبل ضمن "معادلة الردع".

وان هذه الجماعة اعلنت أن الهجوم على الرياض انطلق من الاراضي العراقية بواسطة طائرات "درون" مفخخة FIX wingdrone من طراز  kamikaze وبإشراف وتنفيذ أيادٍ عراقية خالصة، ما ادى الى اغلاق مطار الملك خالد الدولي" في الرياض وتغيير وجهة الكثير من الرحلات الى الدمام، وفق شركات طيران هندية واماراتية.

ما أربك الوضع في القصور الملكية وأدى الى تخبط القرار السلماني هو أن مجموعة من أبناء الجزيرة العربية تطلق على نفسها "ألوية الوعد الحق" هي الاخرى تبنت استهداف قصر اليمامة في الرياض في اليوم ذاته، وبالتنسيق مع هذه الجماعة العراقية.  

الإعلان عن ولادة مجموعة جديدة من أبناء الجزيرة العربية وتبنيها مثل هذه العملية العسكرية الخطيرة، أوجد سؤال كبير لدى المراقبين ووكالات الاستخبارات الأجنبية من إحتمالية أن يكون هذا التنظيم مكون من مجموعة عسكريين قد تم طردهم مؤخراً وتابع لبعض كبار الأمراء المعارضين لسلطة أبو منشار.

وفيما الجميع منشغل في إرتداد الحدث الأول والترقب لما سيحدث من تحرك يقوم به ولي عهد سلمان، جاء الإستهداف الثاني يوم الثلاثاء الماضي ليكمل مسيرة الأول حيث سارعت رويترز واسيوتينك قبل غيرهما الاعلان عن انفجارات عديدة هزت العاصمة مستهدفة مقرات حكومية وقصر اليمامة.

لكن هذه المرة وحتى لحظة كتابة هذه السطور لن تعلن أي جهة عراقية أو يمنية أو حجازية مسؤوليتها عن العملية، وسلطات آل سعود ملتزمة الصمت ايضاً، لكن أحدهم كتب يقول: #معادلة_الردع.. مفخخة في بغداد = درون في الرياض..#يايك _ يا_ طويل_ العمر؛ ما يشير الى وجود تنسيق بين هذه الجماعة العراقية و"ألوية الوعد الحق" لأبناء الجزيرة العربية في هذا الأمر.

ومنذ بدء الحرب السعودي العبثية على الجار والشقيق اليمن الفقير عام 2015، والمراكز العسكرية والحساسة والمطارات ومصافي النفط تتعرض لهجمات عابرة للحدود، يشنها الحوثيون باستخدام صواريخ أو طائرات مُسيّرة.

لكن هذه الهجمات نادرا ما تطال العاصمة السعودية، التي تبعد نحو 700 كيلومتر عن الحدود، بحسب وكالة فرانس برس للأنباء.

في هذا الاطار كشف مجموعة من الاعلاميين السعوديين من أنهم تلقوا أوامر صارمة مباشرة من جهات أمنية بعدم التطرق لإنفجارات الرياض لا من قريب ولا من بعيد، ولهذا نرى أن الإعلام ابو منشار لا يزال يتكتم على حقيقة الهجوم بالدرون المفخخة على العاصمة الرياض تفادياً لفضيحة عدم فاعلية الأنظمة الدفاعية الصاروخية مثل الباتريوت الأمريكي التي كلفت المملكة مليارات الدولارات.

من يستقرأ أحداث الأيام الأخيرة التي تعيشها القصور الملكية من رعب وفزع وقلق وتخبط وخوف، يستذكر قرناً من تبختر وجبروت وظلم وطغيان وإجرام وبطش آل سعود وتصديرهم للإرهاب التكفيري الى مختلف بقاع العالم خاصة منطقة الشرق الأوسط والعبث بأمنها وأستقرارها وإراقة دماء أبنائها الأبرياء.

هنا تذكرت مقولة مؤسس دويلتهم الثالثة عبد العزيز التي كررها مراراً لأبناءه "عزكم في فقر اليمن وفقركم في عز اليمن"، ووقفت برهة لأرى هل أنه زمن الإنقراض لهذه القبيلة الدموية المجرمة حيث سلطتها باتت ساحة حرب مفتوحة من كل الجهات ولم تعد مملكة رخاء؛ ليكتب أحدهم "ما دامت اليمن وقد أصبحت عزيزة فانتظروا فقركم، ونهاية حكمكم وانقراض قبيلتكم يا آل سعود".

أنهم مجموعة عجائز هرمة وشباب طائش أرعن تستولي عليهم صفات الإجرام والتعطش لدماء الآخرين منذ نشأتهم الأولى قبل ثلاثة قرون، لا يتغيروا إلا بالإنقراض ودمارهم صغيراً وكبيراً دون إستثناء؛ حيث حتى النجيب منهم تبرأ من أن يكون من آل سعود.

هذه الطغمة الحاكمة على الجزيرة العربية ظلماً وزوراً لا تزال تعتبر سائر الدول المحيطة بها خاصة اليمن الشقيق بأنها الحديقة الخلفية لها لتعيث فيها الفساد كيف ومتى ما تشاء، وهو ما يظهر بإستمرار خلال العدوان الوحشي على شعب اليمن الأعزل ليحصد أرواح عشرات الآلاف منهم يشكل الأطفال والنساء فسم مبير من الضحايا.

ثم لا ننسى تشكيلهم وتدريبهم ودعمهم المالي واللوجستي وبفتاوى وعاظ السلاطين الذين باعوا دينهم وآخرتهم بريالات سلطان جائر سارق ناهب للقمة عيش شعبه، للمجموعات التكفيرية الارهابية التي تبطش في الشام والعراق ولبنان واليمن وغيرها من بلاد المسلمين غير مكترثين للدماء البريئة التي تراق، وهو ما اعترفت به وزير الخارجية الأمريكية السابقة "هيلاري كلينتون" في كتابها "الخيارات الصعبة".

وجاءت تصريحات قائد القيادة الوسطى الأميركية "فرانك ماكينزي" وهو على متن طائرة عسكرية في طريقه إلى منطقة الشرق الاوسط، بقوله إن "أمريكا ستعيد النظر في سياساتها تجاه ايران.. هناك فرصة للتواصل بين واشنطن وطهران، بعد انتهاء فترة متوترة، برحيل الرئيس السابق "دونالد ترامب"، لتزيد من مخاوف وفزع محمد بن سلمان.

ولي عهد سلمان وعبر وسيط أمريكي سارع الاتصال بمركز القرار في واشنطن لكنه لم يحصل على رد، وفق كبير مستشاري الرئيس الأمريكي الجديد "جو بايدن" الذي وعد بمعاقبة كل متورط بقضية قتل الصحفي "جمال خاشقجي" وإنهاء الحرب على اليمن ووقف بيع السلاح لآل سعود حتى يتم التغيير السلطوي.

وعودة الى الداخل الأسري الحاكم في الجزيرة العربية، يؤكد مراقبون من أن ظهور هذه المجموعة العسكرية المجهز بطائرات درون انتحارية ليس بأمر يمكن المرور من قربه بسهولة، بل يوحي الى وجود تحرك جاد وكبير داخل القصور الملكية لن يتوقف حتى انهاء الحكم السلماني ولو بإراقة الدماء.

هذا التفسير أوجد مخاوف كبيرة لدى المراقبين للشأن السعودية وكذا وكالات الاستخبارات الأجنبية، من احتمال قيام المعتوه "محمد بن سلمان" بعمل دموي داخل الأسرة السعودية الحاكمة ويبطش بكل مخالفيه، خاصة وأن احداث أمنية عديدة بدأت تتضح على الساحة منها استبداله حرسه الخاص بعملاء أمريكيين وإسرائيليين.
 

آخر الاخبار