عاجل:
انهيار خطط بن سلمان الاقتصادية
حدث وتحليل 2021-03-14 16:03 2220 0

انهيار خطط بن سلمان الاقتصادية

وأفاد الموقع أنه منذ عام 2016، وضعت الحكومة سياسات اقتصادية تهدف إلى خفض معدل البطالة إلى 7%، بحلول عام 2030 من خلال خلق ملايين الوظائف.. لكن بدلاً من ذلك شهد السعوديون ارتفاعاً حاداً في معدل البطالة إلى 14.9% من السكان في الربع الثالث من عام 2020، بانخفاض طفيف عن الرقم القياسي البالغ 15.4٪ المسجل في الربع الثاني. ورأى الموقع ان هذا هو أكثر من ضعف معدل البطالة في عهد الملك عبد الله، حيث تضاعفت أسعار المرافق والمياه والكهرباء والوقود ثلاث مرات أو أربع مرات في نفس الوقت.. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يصل الدين الوطني إلى 249 مليار دولار هذا العام، أي أكثر من عشرين ضعف في ديسمبر 2014، في عهد الملك السابق.

 

 

من سيء الى الأسوأ، هذا هو واقع الاقتصاد السعودي. اقتصاد وعدنا أننا سنشهد فيه نهضة نوعية تنقلنا من اقتصاد معتمد على النفط الى اقتصاد منتج. وعلى ما يبدو أنه أصبح منتجاً وانما ليس عبر الصناعة وانما عبر جيوب المواطنين. فخلال السنوات الثلاث الماضية اعتمدت الحكومة السعودية حزم من الترشيد والتقشف، تضمنت الجور على أجور المواطنين من خلال إلغاء العديد من المنح والامتيازات ووقف العلاوات السنوية، هذا بخلاف زيادة نسب ومعدلات الضرائب المفروضة، في محاولة لتعويض العجز المتفاقم عامًا تلو الآخر.

من منا لا يذكر ما وعد به ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، المواطنين، وليس المواطنين فقط بل العالم بأسره. فقد رسم الأمير الشاب، الحاكم الفعلي للبلادة، طموحات كبرى تسعى لإعطاء وجه آخر للسعودية، مختلف تماما عما ألفه العالم، بشكل يتجاوز الصورة النمطية التي تختزل المملكة في برميل النفط وفي التطرف الوهابي. بن سلمان يحلم بجعل بلاده مركزا للتكنولوجية المتقدمة في الشرق الأوسط، بشكل ينقلها إلى عالم ما بعد النفط عبر “رؤية 2030"التي قدمها للعالم في أبريل  2016. غير أن الرياح لا تجري دائما بما تشتهيه السفن. أربع سنوات بعد ذلك يجد الأمير الشاب نفسه أمام ما يشبه أضغاث أحلام. فقد انقلبت الأوضاع رأسا على عقب، فبدلا من بناء اقتصاد رقمي كما كان مخططا، وجد نفسه أمام خلل تاريخي في الميزانية العامة، بعد الانهيار غير المسبوق لأسعار النفط في سياق انتشار جائحة كورونا المستجد وعدد من التحديات الداخلية التي لها علاقة بشرعية الحكم وبتوافقات الأسرة الحاكمة.

وفي هذا السياق، كشف موقع “كورييه انترناسيونال” معلومات تطال الواقع الاقتصادي المر الذي تعيشه المملكة. ونقل الموقع المالي السعودي في 28 يناير2021، بيانات اقتصادية جديدة من البنك المركزي السعودي والتي لا تبدو جيدة.. وفي الواقع كشف تقرير البنك المركزي السعودي الصادر في ديسمبر 2020، أن احتياطياته المالية انخفضت بنسبة 15% في شهر واحد. 

وأفاد الموقع أنه منذ عام 2016، وضعت الحكومة سياسات اقتصادية تهدف إلى خفض معدل البطالة إلى 7%، بحلول عام 2030 من خلال خلق ملايين الوظائف.. لكن بدلاً من ذلك شهد السعوديون ارتفاعاً حاداً في معدل البطالة إلى 14.9% من السكان في الربع الثالث من عام 2020، بانخفاض طفيف عن الرقم القياسي البالغ 15.4٪ المسجل في الربع الثاني. ورأى الموقع ان هذا هو أكثر من ضعف معدل البطالة في عهد الملك عبد الله، حيث تضاعفت أسعار المرافق والمياه والكهرباء والوقود ثلاث مرات أو أربع مرات في نفس الوقت.. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يصل الدين الوطني إلى 249 مليار دولار هذا العام، أي أكثر من عشرين ضعف في ديسمبر 2014، في عهد الملك السابق.

كما أن الوضعية الاقتصادية الصعبة التي تواجهها المملكة دفعت وكالة "فيتش" للتصنيفات الائتمانية إلى توقع انكماش الاقتصاد السعودي لأكثر من 4% وزيادة عجز الميزانية إلى 12.8% هذا العام، بجانب تعديلها للنظرة المستقبلية للسعودية إلى سلبية وإن أبقت التصنيف عند "A". كما توقعت أن تنخفض صافي الأصول الأجنبية إلى 60% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2022 من نحو 72% في 2019-2020، بسبب إصدار ديون والسحب من الاحتياطيات، وذلك رغم الحزم التشجيعية التي قدمتها المملكة لدعم المناخ الاقتصادي وتشجيع الاستثمار.

معلوماتنا الخاصة من داخل وزارة المالية كشفت أن هناك تأرجحًا في مواعيد صرف الرواتب خلال الآونة الأخيرة، ما بين تقليص في إجمالي الرواتب وتأخير صرفها، بجانب إلغاء معظم الحوافز والمكافآت الشهرية والسنوية المتعارف عليها قبل ذلك، إضافة إلى التلويح بين الحين والآخر بتقليص عدد العمالة والاستغناء عن البعض بسبب الظروف الاقتصادية العامة وتراجع حجم الموازنات المخصصة في العديد من الهيئات والشركات.

في الختام، على ما يبدو أن الأيام القادمة ستشهد تقشفاً أكثر وأكثر، وعلى ما يبدو أن الانطباع العام الذي تشكل عن السعودية كقبلة للباحثين عن الثراء ورغد العيش على مدار العقود الماضية لن يدوم طويلًا خلال المرحلة المقبلة.

آخر الاخبار