عاجل:
بايدن لم يقطع اليقين بزيارته السعودية ويبحث عن ثمنها عالياً
حدث وتحليل 2022-06-15 16:06 1771 0

بايدن لم يقطع اليقين بزيارته السعودية ويبحث عن ثمنها عالياً

في هذا الاطار وبحسب "يسرائيل هيوم" بأن نية بايدن على ما ييدو تتعلق بالخطة الإقليمية التي افيد عنها بشكل غير رسمي حول تقدم إسرائيل والسعودية نحو تطبيع العلاقات، وذلك من خلال اتفاق نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير من مصر الى السعودية، والسماح للطائرات الاسرائيلية التحليق فوق الأجواء السعودية. ناهيك عن الرحلات المكوكية القائمة حالياً بين عاصمة الكيانين، كان آخرها قبل يومين حيث قامت طائرة تنفيذية (9H-VCA) من مطار بن غوريون الى مدينة الرياض السعودية، عبر الأردن، وفق إيتاي بلومنتال-كان، ما يعني أن التطبيع السعودي الاسرائيلي بلغ ذروة الوقاحة الزائدة.

 

 

* جمال حسن

 

أعلن الديوان الملكي السعودي، إن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيزور المملكة في 15 و16 يوليو/تموز المقبل، بدعوة من الملك سلمان بن عبدالعزيز تهدف لتعزيز العلاقات الثنائية التاريخية والشراكة الاستراتيجية المتميزة بين الرياض وواشنطن، وتطويرها في المجالات كافة، وفق وكالة الأنباء السعودية.

ويتضمن جدول زيارة بايدن عقد قمة مشتركة لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، وملك الأردن، والرئيس المصري، ورئيس الوزراء العراقي؛ على شاكلة زيارة ترامب للرياض وحضوره قمة خليجية وأخرى عربية اسلامية تمخضتا عن انتفاعه وبلاده بأكثر من 450 مليار دولار وفق الارقام الرسمية، وأكثر من ترليون دولار وفق الأخبار السرية.

في الوقت ذاته رد الرئيس الأمريكي على سؤال للصحفيين خارج الطائرة الرئاسية بأنه هل قرر زيارة السعودية، فأجاب بكل وضوح: "ليس بعد"!، ورغم ذلك نشرت صحيفة "إسرائيل هيوم" للمرة الأولى أن موعد زيارة بايدن لتل أبيب سيكون في 13 أو 14 تموز/يوليو.

وعندما سئل ما الذي يؤخر قرار الزيارة، وهل ينتظر أي التزام ما من جانب الرياض حول أزمة الطاقة العالمية، أجاب :"لا، لا ، الالتزام من جانب السعوديين غير مرتبط بأي شيء له علاقة بالطاقة، بل يرتبط باجتماع أوسع بكثير سيحدث في السعودية (ربما مجلس دول التعاون الخليجي). لهذا السبب سأصل لهناك. وهذا يرتبط بالأمن القومي للإسرائيليين..".

التقارير الواردة من الرياض وواشنطن تؤكد وجود مباحثات بين الطرفين لتعيين الثمن الذي يريده الرئيس الأمريكي من زيارته للسعودية وربما لقائه محمد بن سلمان، والذي يتعارض مع شعارات بايدن الانتخابية وإصراره على محاسبته ومعاقبته في قضية قتل وتقطيع جمال خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول عام 2018 بأمر من ولي العهد.

من جانبها كتبت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تتسائل عن الثمن الذي من المقرر أن يدفعه ولي عهد سلمان المتهور للرئيس الأمريكي "بايدن" الذي يواصل نبذه مقابل الجلوس معه بعد قطيعة طويلة، خاصة والمتحدثة باسم البيت الأبيض "كارين جان بيير" أكدت قبل يومين أن موقف بايدن لايزال ثابتًا حول محاسبة الرياض ودفعها ثمن مقتل خاشقجي، وجعلها دولة منبوذة.

في هذا الاطار وبحسب "يسرائيل هيوم" بأن نية بايدن على ما ييدو تتعلق بالخطة الإقليمية التي افيد عنها بشكل غير رسمي حول تقدم إسرائيل والسعودية نحو تطبيع العلاقات، وذلك من خلال اتفاق نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير من مصر الى السعودية، والسماح للطائرات الاسرائيلية التحليق فوق الأجواء السعودية.

ناهيك عن الرحلات المكوكية القائمة حالياً بين عاصمة الكيانين، كان آخرها قبل يومين حيث قامت طائرة تنفيذية (9H-VCA) من مطار بن غوريون الى مدينة الرياض السعودية، عبر الأردن، وفق إيتاي بلومنتال-كان، ما يعني أن التطبيع السعودي الاسرائيلي بلغ ذروة الوقاحة الزائدة.

هذا وكشف موقع "أكسيوس" الأمريكي وقناة "كان" الصهيونية الرسمية بأن زيارة الرئيس الأمريكي بايدن للسعودية "تأتي في سياق أجندة مهمة ترتكز على تحقيق نتائج للشعب الأمريكي وضمان أمن الكيان الاسرائيلي والتطبيع معه بشكل مباشر وعلني".

على الصعيد ذاته كشف موقع “أكسيوس”  الأمريكي والمعروف بقربه من البيت الأبيض، أن بريت ماكغورك ، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي جو بايدن للشرق الأوسط، قام برحلات مكوكية الى الرياض خلال الأشهر القليلة الماضية للوصول الى صيغة مشتركة للثمن الذي يجب أن تدفعه الرياض من أجل قيام بايدن بزيارة المملكة.

أما مصدر مقرب من البيت الأبيض كان قد لازم بريت ماكغورك قو أوشى لوكالة رويترز أن بايدن يرغب بالحصول على حصة من كعكة "أرامكو" السعودية كثمن لهذه الزيارة خاصة وأن سلمان يسعى جاهداً لرأب الصدع القائم بين الرئيس الأمريكي الحالي وولي عهده والحصول على ضمان الدعم لبلوغ نجله العرش دون معارضة دموية ربما.

وسائل اعلام أمريكية واخرى عبرية نقلت عن مسؤولين كبار في واشنطن وتل أبيب  أن الرئيس بايدن لا يزال ينتظر تقارير زيارة كبير مستشاريه ماكغورك وبعض المسؤولين في الخارجية والاستخبارات الأمريكية اللذين قاموا بزيارات سرية الى السعودية والتقوا سلمان ونجله.

وكان معهد الشرق الأوسط للدراسات MEI قد كشف  إن ولي العهد محمد بن سلمان بحاجة ماسة وكبيرة لدعم الرئيس الأمريكي بايدن له، خصوصاً إذا أراد تتويج نفسه كملك مستقبلي؛ مشيراً الى أن الشراكة ضرورة لكلا البلدين ولكن لا يجب أن تأتي على حساب التخلي عن القيم الأساسية المتمثلة بضمان المصالح الأمريكية والتمسك بالشعارات التي أطلقها بايدن بخصوص محاسبة من يقف وراء قتل خاشقجي ويحول دون إنهاء الحرب على اليمن.

ونشرت مجلة "ذي إنترسيبت" الأمريكية للصحافة الاستقصائية، ومن قبلها صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، تحقيقا حول لقاء وليام بيرنز، مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في جدة والذي تناول اسباب فتور العلاقات الأمريكية السعودية على خلفية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، وسجل المملكة بانتهاكات حقوق الإنسان.

وتواجه الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي جو بايدن، الى السعودية وربما لقائه محمد بن سلمان؛ معارضة أعضاء مجلس النواب الأمريكي وفي مقدمتهم آدم تشيف، الذي قال: على الرئيس بايدن عدم لقاء محمد بن سلمان. وتابع تشيف، الذي يترأس لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس النواب الأميركي، عبر برنامج “Face the Nation” من قناة “سي بي إس” الأميركية؛ إنه لو كان في مكان بايدن “لم أكن لأذهب، ولم أكن لأصافح يده (ولي العهد السعودي) هذا شخص ذبح مقيما في الولايات المتحدة، قطعه لأجزاء وبأكثر الصور السيئة والمتعمّدة”.

الى ذلك اعتبرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ان "زيارة الرئيس الأمريكي بايدن لإسرائيل مرتبطة من البداية بزيارته السعودية وعديمة الأهمية بحد ذاتها. وفق السياسة الخارجية، يعد هذا إضاعة لوقت الرئيس". مشيرة الى ان "سياسة الواقع تملي قرارات بايدن، فعليه التأكد من أن السعودية ستدفع ثمن زيارة الرئيس مسبقا".

وقال مراقبون أن التضخم وانتخابات منتصف الولاية القريبة في الولايات المتحدة، وقرارات المحكمة العليا بخصوص الإجهاض ورخص السلاح التي يتوقع اتخاذها في حزيران الحالي، تتطلب اهتمام الرئيس بالشؤون الداخلية الأمريكية؛ وزيارة واسعة للشرق الأوسط في موعد قريب من عقد قمة الناتو وقمة “جي 7″، تعني غيابه لعشرة أيام عن واشنطن، الأمر الذي لا يمكن لبايدن أن يسمح لنفسه به في هذه الفترة العصيبة بالتحديد!.

محللون أشاروا الى أن زيارة بايدن للسعودية إن حصلت، ستجدد استخدام مصطلح “سياسة الواقع”، فـ“سياسة الواقع” في السياسة الخارجية هي مقاربة فلسفية وعملية تستند لمبدأ أساسي وهو أن على الدولة السعي لتحقيق أو الدفع بمصالحها على أساس اعتباراتها الذاتية وهياكل ومعادلات قوتها في المنظومة الدولية وليس على أساس حسابات "أخلاقية"!!.

فـ"ميكافيلي" رسم منطق سياسة الواقع لضمان نجاح حكم الأمير في السياسة الداخلية؛ و"بسمارك" ترجم ذلك الى سياسة خارجية؛ و"ريتشارد نيكسون" و"هنري كيسنجر" وآخرون حولوا ذلك الى مقاربة عامة، بات على الرئيس الأمريكي أياً كان توجهه الإلتزام بها.

 

آخر الاخبار