عاجل:
بعد عقد من احتلال السعودية للبحرين...ما الذي تغير؟
حدث وتحليل 2021-03-17 08:03 1946 0

بعد عقد من احتلال السعودية للبحرين...ما الذي تغير؟

بالإضافة إلى ذلك، أدى تدخل آل سعود في البحرين وقتلهم للثوارهناك إلى توسيع الشقاق بين الأسرة الحاكمة والشيعة السعوديين، حيث كان التدخل السعودي في البحرين أكثر طائفية بطبيعته وكان لمواجهة السكان الشيعة البحرينيين. وهو ما دفع بشيعة السعودية الى الانتفاضة في مناطقهم وحصلت مواجهات أكثر من مرة بينم والامن السعودي بسبب هذا التدخل.

 

  في 14 مارس 2011، تدخلت المملكة العربية السعودية عسكرياً في البحرين لمواجهة الشعب الذي انتفض في وجه العائلة الحاكمة ومحاربة الفساد. ظن السعوديون ومن خلفهم حلفائهم الخليجيين أن بقبضتهم العسكرية استطاعوا إخماد الاحتجاجات، وعزل المناطق المنتفضة في غضون ثلاثين دقيقة، الا أن هذا التدخل كان له عواقب وخيمة على السعودية وعلى المنطقة ككل. فما هي هذه التداعيات؟ 

بتدخل الرياض في البحرين، عمل آل سعود على زيادة مشاكلهم الداخلية، فعلى الصعيد الاقتصادي، اضطرت الرياض إلى إنفاق بعض من مواردها المادية لمساعدة نظام آل خليفة. ومع توالي الأزمات الداخلية السعودية وشنها  الحرب على اليمن وأزمة كورونا تصاعدت المشاكل الاقتصادية للمملكة العربية السعودية لدرجة أنها اضطرت إلى تعويض عجز الميزانية عن طريق خفض الدعم ورفع الضرائب، وهي خطوة أثارت استياءات محليًا.

بالإضافة إلى ذلك، أدى تدخل آل سعود في البحرين وقتلهم للثوارهناك إلى توسيع الشقاق بين الأسرة الحاكمة والشيعة السعوديين، حيث كان التدخل السعودي في البحرين أكثر طائفية بطبيعته وكان لمواجهة السكان الشيعة البحرينيين. وهو ما دفع بشيعة السعودية الى الانتفاضة في مناطقهم وحصلت مواجهات أكثر من مرة بينم والامن السعودي بسبب هذا التدخل.

اما على الصعيد البحريني، أدى دخول قوات درع الجزيرة إلى توسيع الفجوة بين آل خليفة والشعب البحريني، حيث يعتقد الكثير من البحرينيين أن آل خليفة بسماحهم لدخول قوات غريبة عن البلاد قد سمحوا باحتلال البحرين وانتهاك سيادة وطنهم. وهو ما لعب دورًا مهمًا في إطالة عدم الاستقرار في البلاد. ويعتقد بعض البحرينيين أنه لو واجه آل خليفة وحدهم المحتجين البحرينيين، لكان من الممكن إيجاد حل سياسي لإنهاء الاحتجاجات.

وعلى الصعيد الإقليمي، كانت هذه الخطوة مقدمة لمزيد من التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية الأخرى. فقد دفعت آل سعود إلى الاعتقاد أنهم بهذه الطريقة العسكرية دفع باقي دول مجلس التعاون الخليجي الى اتباع سياسات الرياض والامارات. كما أن هذه الخطوة كانت عاملاً رئيسياً في انطلاق الحرب في اليمن. ,كيف ذلك؟

 تصور آل سعود أن قواتهم التي استطاعت الحفاظ على النظام في البحرين وابقاء آل خليفة في السلطة، تستطيع أيضاً استعادة "الشرعية" في اليمن والحفاظ على النظام التابع لها هناك، والإطاحة بأنصار الله وحلفائهم، الا أن الأمر في اليمن ليس كما في البحرين، وهو ما لم يراه ال سعود ومن خلفهم الأمريكيين، ما فرض ست سنوات من الحرب على اليمن والتي يتكبد فيها السعوديون الكثير من الخسائر على جميع الأصعدة.

ويرى محللون أن تدخل السعودية في البحرين واليمن، كان بهدف تعزيز نفوذها الإقليمي ومكانتها. وفي هذا السياق كتب الكاتب البحريني سعيد الشهابي في تحليل أن "العنصر المشترك الوحيد للعملية العسكرية في البحرين والحرب على اليمن هو هدف السعودية المتمثل في توسيع نفوذها السياسي والاقتصادي في المنطقة". ونضيف هنا أنه لولا هذه التدخل في البحرين لما استطاعت السعودية دفع البحرين نحو التطبيع، فهم لعبوا دورًا مهمًا في اتفاق البحرين مع الكيان الصهيوني. وفي هذا السياق قال آري شبيت، المحلل السياسي في القناة 13 التابعة للكيان الاسرائيلي: "بما أن المنامة تحت السيطرة السعودية بالكامل وليست دولة مستقلة، لذا  تحركت البحرين نحو التطبيع وبضغط الرياض ".

ومع ذلك، وبالرغم مما تقدم، فان خسائر السعودية بسبب تدخلها في دول المنطقة انقلب عليها، وجميعنا يرى أن الموقف الحالي للمملكة في المنطقة متزعزع وغير مستقر. فالتدخل في شؤون الدول العربية زاد الوضع سوءاً على الصعيد الداخلي والخارجي.

آخر الاخبار