عاجل:
بن سلمان وسياسة قضاء الحوائج الخارجية المثيرة للجدل بالكتمان
حدث وتحليل 2020-09-26 21:09 3676 0

بن سلمان وسياسة قضاء الحوائج الخارجية المثيرة للجدل بالكتمان

الرياض وتل أبيب، هل ستنتقل العلاقة من العرف إلى الرسمي تحت عنوان "عدونا إيران". أسهبت وكالة الصحافة الفرنسية في تفاصيل العلاقات التي تجري في السر بين إسرائيل والسعودية ومؤشرات خروجها إلى العلن في وقت ليس ببعيد

الرياض وتل أبيب، هل ستنتقل العلاقة من العرف إلى الرسمي تحت عنوان "عدونا إيران". أسهبت وكالة الصحافة الفرنسية في تفاصيل العلاقات التي تجري في السر بين إسرائيل والسعودية ومؤشرات خروجها إلى العلن في وقت ليس ببعيد.

استهلت الوكالة مقالها بعنوان "مسؤول إسرائيلي: محمد بن سلمان زار إسرائيل سراً". ووفق المسؤول فان الزيارة تكشف التأكيد على مستوى التطبيع الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين. ولكن المملكة تحلل المحرمات السياسية، التي لم تعد التطبيع مع الكيان الإسرائيلي من الكبائر في قاموسها الجديد. وذكرت الصحيفة في مقالها بتغريدة سابقة في سبتمبر الماضي للصحفي ارييل كاهانا قال فيها أن بن سلمان زار إسرائيل مع وفد رسمي والتقى مسؤولين. وفي الشهر نفسه كان نتنياهو قد صرح أنه هناك تعاوناً على مختلف المستويات مع دول عربية وتوجد بينهم وبين إسرائيل اتفاقات سلام، مضيفاً أنه أوسع نطاقاً من كل ما جرى في أي حقبة من تاريخ الكيان الإسرائيلي.

كما أن تاريخ ومسار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الرياض الى تل أبيب لم يكون بلا رسائل سياسية مقصودة، فطائرته كانت محملة ببشارات خير لنتنياهو. فعدو بعض الدول الخليجية أضحي اليوم إيران وليس "إسرائيل". هذا ما تروج له التحليلات الإسرائيلية وتصريحات بعض مسؤوليها. وهنا يقول وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا لإحدى الوكالات الفرنسية أنه هناك عدد كبير من الدول العربية تربطها بإسرائيل علاقات بشكل أو بآخر. تبدأ من مصر والأردن، واللتان ترتبطان بمعاهدتي سلام، وتشمل السعودية والدول الأخرى في الخليج وتشمل دولاً في شمال أفريقياً وقسما في العراق. وتتشارك هذه الدول مع إسرائيل في خشيتها من إيران على حد تعبيره.

ويذهب المسؤول الإسرائيلي ابعد من ذلك بكثير حيث يقول إن السعودية مهيأة لعلاقات دبلوماسية مكشوفة مع إسرائيل. لان آل سعود يظنون أن كراسيهم مهددة من حلفاء إيران لا من "إسرائيل". لكنه يضيف أن العلاقات مع ما يسميه بالائتلاف السني وإسرائيل ليست علنية بسبب ثقافة شرق أوسطية حساسة.

هنا نتساءل بدورنا: ماذا بقي من هذه الثقافة وتلك الحساسية. خاصة بسبب إصرار بعض زعماء العرب أو الخليجية إلى إخفاء علاقاتهم المشبوهة مع إسرائيل. يقابله إصرار إسرائيلي على تسريب جزئي أو كامل لكل خطوة توددٍ نحوها وتصدق إنها تحدث.

ترامب وفي زيارته إلى الأراضي المحتلة أثار فكرة عقد اجتماع بين إسرائيل والدول العربية، وهو ما حدث في الآونة الأخيرة بين كل من البحرين والإمارات وإسرائيل. وهنا نتساءل ماذا استفادت هذه الدول والسعودية من علاقات كانت على مدى عقود طويلة العدو الأول، كما أن القضية الفلسطينية هي أم القضايا. وضمن أي فتوى زار الأمير الذي ينتظر التتويج تل أبيب؟ أهي بالون اختبار لرد فعل الشعب بلاد الحرمين كما ترجح التحليلات الإسرائيلية في مملكة يرد على هذه الأخبار القنبلة بصمت.

ويقول مراقبون إن هذه التحركات تشير إلى أن المملكة لا تعارض التطبيع مع إسرائيل، بعدما دعمت الفلسطينيين بحزم سياسيا وماليا لعقود، لكن وجهة النظر الشعبية قد لا تكون على استعداد للسير في هذا الطريق. وأشار استطلاع نادر للرأي العام السعودي نشره الشهر الماضي معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، إلى أن الغالبية العظمى من المواطنين السعوديين لا يؤيدون اتفاق تطبيع. فعلى الرغم من محاولة الإعلام السعودي التقرب من الإسرائيليين واليهود، أيد "9% فقط من السعوديين" قرار أشخاص يودون التواصل تجاريا أو رياضيا مع الإسرائيليين. وقال بدر -وهو شاب سعودي في الرياض- "أي سلام؟ سلام بعد كل ما فعلته (إسرائيل)، قتل وحرب؟"، مضيفا "من الصعب أن يحدث ذلك وأنا لن أؤيده".

إذ هي سياسة مبنية عل أساس "اقضوا حوائجكم الخارجية المثيرة للجدل بالكتمان" أم ماذا؟ فالمطبلون للتطبيع في السعودية في ازدياد ولن يعدموا لتبرير ذلك.

آخر الاخبار