عاجل:
بن سلمان وعملية الإسراع في التطبيع مع الصهاينة
حدث وتحليل 2019-12-22 08:12 3195 0

بن سلمان وعملية الإسراع في التطبيع مع الصهاينة

تحت ذرائع عدة، مواجهة توسع النفوذ الايراني في المنطقة ومحاربة الارهاب في اليمن وسوريا والعراق، وعناوين اخرى

بقلم: فيصل التويجري ـ
تحت ذرائع عدة، مواجهة توسع النفوذ الايراني في المنطقة ومحاربة الارهاب في اليمن وسوريا والعراق، وعناوين اخرى، تسعى السعودية جاهدة نحو الاسراع في عملية التطبيع مع الكيان الاسرائيلي، حيث بدأت تاخذ هذه العملية مسار جدي ومتسارع قد تشهد الايام المقبلة تطبيعاً علنيا بين التوأمين ال سعود واليهود.

وفي جديد التطبيع السعودي اليهودي قالت وزارة خارجية دولة الاحتلال الإسرائيلي عبر حسابها على تويتر "إسرائيل بالعربية" إنها ستعرض فيلم "المرشحة المثالية" للمخرجة السعودية هيفاء المنصور وذلك في افتتاح مهرجان أفلام المرأة بشهر ديسمبر في مدينة القدس الغريبة، وأضافت أن الفيلم السعودي حاز جائزة لجنة التحكيم في مهرجان البندقية ويمثل المملكة في منافسات جائزة الأوسكار.

وبالرغم أن المخرجة السعودية لم تصرح حتى هذه اللحظة بموقفها تجاه ما ذكرته وزارة الخارجية الإسرائيلية، فإن هذه ليست المرة الأولى التي يُذكر فيها اسمها في "إسرائيل"، إذ أثار اسمها ضجة كبيرة في يوليو 2018 بعد تغريدة الخارجية الإسرائيلية عبر حساب "إسرائيل بالعربية" قالت خلالها إن هيفاء المنصور أول مخرجة سعودية تصرح في حوار لها مع موقع واينت الإسرائيلي أنها لا تستبعد إمكانية إنتاج أفلام مع منتجين إسرائيليين في المستقبل وذلك عبر القنوات الرسمية التي ستسمح بها السعودية.

الإعلان الإسرائيلي لم يكن إلا فصلًا جديدًا من فصول تطبيع السعودية مع "إسرائيل" بصيغة سينمائية ثقافية، فقبل ذلك بعدة أعوام بدأت السعودية علاقاتها مع "إسرائيل"، فعلى سبيل المثال وليس الحصر، في سبتمبر/أيلول 2014 سرت أنباء عن زيارة محتملة لنتنياهو إلى الرياض سرًا من أجل وضع إستراتيجية عمل مشتركة لمواجهة النفوذ الإيراني، وفي يوم 24 يوليو/تموز 2016 زار اللواء السابق في القوات السعودية المسلحة أنور عشقي على رأس وفد مصاحب له "إسرائيل" وذلك في فندق الملك داود في القدس.

وبحسب تصريحات القناة العاشرة الإسرائيلية فإن وفدًا إسرائيليًا رفيع المستوى زار الرياض في مايو/أيار 2016 واعتذرت القناة عن إيراد المزيد من التفاصيل بسبب الرقابة العسكرية التي منعت نشر تفاصيل الخبر.

كما أن محمد بن سلمان يراهن بشكل كبير على دور تل أبيب في إنجاح رؤية 2030 وينطلق من افتراض مفاده أن تطوير علاقته مع "إسرائيل" سيحسن قدرته على تجنيد دعم أمريكي يضمن وصوله لسدة الحكم، ففي تحقيق موسع بثته قناة التليفزيون الإسرائيلية الـ13 في فبراير/شباط من هذا العام عن مراحل تطور العلاقة بين السعودية و"إسرائيل" ألقت من خلاله الضوء على الاختلاف الكبير في الدوافع التي حكمت تطور العلاقة في عهد النظام السعودي الحاليّ، ففي عهد الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز اشترطت الرياض تطوير علاقتها مع "إسرائيل" بإحداث تقدم في حل القضية الفلسطينية.

ولكن تغير الأمر كثيرًا في عهد الملك سلمان وأبنه محمد، فبحسب تصريحات مستشار الأمن القومي الأسبق لنينياهو ياكوف إنجل فإن نظام ال سعود الحاليّ لم يعد يطرح حل القضية الفلسطينية كشرط لتطوير العلاقة مع "إسرائيل"، وأشار إلى أن المملكة لم تكن فقط تحث تل أبيب على ضرب إيران و"حزب الله" ولكنها عرضت تقديم المساعدات لـ"إسرائيل" لتمكينها من تحقيق الهدف.


توقعات اسرائيلية بنجاح التطبيع:
وفي السياق، كشف باحثون اسرائيليون بمعهد الدراسات الأمن الوطني في إسرائيل وجامعة حيفا، بالرغم ان هذه العلاقات ليست بجديدة الا انها بلغت الآن مستويات غير مسبوقة، والأكثر إثارة للدهشة من العلاقات السرية هو توجه السعودية الواضح والمحدد في توددها لإسرائيل في المجال العام الذي يتجسد في سماحها لمسؤولين غير رسميين، بما في ذلك كبار المسؤولين السابقين وأعضاء بالأسرة الحاكمة، للاجتماع علنا مع الإسرائيليين. ويتضح ذلك أيضا في توجه الصحافة السعودية المسيطر عليها التي تصور إسرائيل بطريقة أكثر إيجابية.

ويعتقد باحثون اخرون من جامعة تل ابيب أن كلا الطرفين لديهما مصالح مشتركة ويجب على السعودية ان تقدم الكثير لإسرائيل لنوافق على حمايتها من ايران، بما في ذلك الموارد المالية والسماح لجنودنا بالاستفادة من القرب الجغرافي لإيران، وضربها من الداخل عبر التأثير بين الأقليات في إيران التي يمكن استخدامها كقوات بالوكالة.

اذاً، أصبح من المؤكد ان السعودية مقبلة على علاقات علنية مع الكيان الإسرائيلي، علاقات دبلوماسية وأمنية واقتصادية، رسمية وواضحة، وذلك في اجل قريب جدا دون اي حرج او، واصبح من المؤكد ان سلمان وابنه قد اتخذا قرارهما بالتطبيع، الرابح الوحيد منه سيكون الاسرائيلي بكل تأكيد.

آخر الاخبار