عاجل:
بين الحداثة والفضاحة باتت بلاد الحرمين مستباحة
حدث وتحليل 2021-06-24 15:06 1885 0

بين الحداثة والفضاحة باتت بلاد الحرمين مستباحة

وحول كيف كنت متأكد من أنك ستحقق النجاح في اختراق أصعب قلعة للمسلمين (السعودية)، فأجاب "ملحوم" بالقول: لأننا نعلم ان السعوديين وبفضل حكومتهم بدأوا يبتعدون عن دينهم، وفي نفس الوقت نرى الشباب المسلم أصبح يميل إلى الالتزام الاسلامي الذي لو كبر سيقضي على دولتنا!!. وزاد صاحب الفكرة من إفشاء الأهداف المرسومة لاستار أكاديمي الذي تطبل له قنوات أم بي سي لآل سعود ليل نهار، بقوله: ببساطة لأننا نريد أن يبتعد المسلمين عن دينهم!!.. في هذا الاطار خططنا لغزو البنات المسلمات قبل الشباب، لأننا نعلم إذا أنحرفت (المسلمة) سينحرف جيل كامل من المسلمين وراءها"..

 

 

 

* جمال حسن

 

لا يجوز لنا كمعارضة سياسية ان نكون متشائمين ومخالفين لكل إجراءات سلمان ونجله!، فهناك حقائق كشفت للمواطن كانوا هم السبب من ورائه حيث لابد من تقديم الشكر لهما على فعلتهما كونها تعري تشدق المؤسسة الدينية الذراع المساند لسلطة آل سعود على رقاب مجتمعنا، وتكشف المستور من وراء فتاواهم الريالية.

مئات الفتاوى التي لا تنم بصلة لهذا الدين ولا بالرسالة السماوية السمحاء لا من قريب ولا من بعيد، أصدرتها ما تسمي نفسها "هيئة كبار علماء السعودية" بقيادة آل الشيخ ومن سبقه؛ دعماً لكل خطوة ضالة ومضلة أقدم عليها النظام الحاكم في بلاد الحرمين الشريفين رغم تعارضها كلياً مع قيم الإسلام الحنيف والسنة النبوية.

قبل أيام أعاد الذباب الإلكتروني لمحمد بن سلمان ما قاله داعية البلاط إمام المسجد الحرام سابقاً وإمام جامع «المحيسن» بالرياض حالياً عادل الكلباني، الذي افترى على الرسول الأمين (صلوات الله وسلامه عليه وعلى أهل بيته وصحبه المنتجبين) زوراً وبهتاناً وبكل وقاحة بأن الرسول استقبل مطربات في بيته، ولم نر أي ردة فعل على هذا الإفتراء والتقول من قبل هيئة كبار العلماء.

 إعادة نشر هذه الأقوال المنحرفة والمزيفة لحقيقة التاريخ جاءت كرد فعل من قبل السلطة الحاكمة على تنامي اعتراض الشارع السعودي الملتزم بالقيم والدين والأخلاق بخصوص منع فريضة الحج على غير المتواجدين في بلاد الحرمين الشريفين في وقت سمح للآلاف من المستهترين والفسقة بحضور حفل غنائي راقص مختلط للفنانة اللبنانية نجوى كرم في الرياض.

الحفل أقيم ضمن برنامج “حفلات الرياض” التي تنظمها الهيئة العامة للترفية، ودون الأخذ بنظر الاعتبار مخاطر تفشي جائحة "كوفيد 19" التي لا تزال تحصد أرواح العشرات من أبناء الوطن، وفي وقت يتم تشديد الإجراءات الصحية على المعتمرين في المسجد الحرام والمسجد النبوي وهم مجبرين على رعاية التباعد الاجتماعي، وكأن كورونا يصيب المصلين والمعتمرين ولا يصيب الفسقة والفجرة والمتراقصين.

سرعان ما رد الدكتور أحمد محمود كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، على تحريفات وتفاهات وأكاذيب "الكلباني" وقال: مما يدعو الى الغرابة والنكارة أن يتفوه رجل منسوب إلى العلم في قدس الأقداس مكة المكرمة، فيكذب على رسول الله صلوات الله عليه، وقد قال: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».

وقال الدكتور كريمة، إن أخوف ما يخاف على الدين ما قاله خليفة المسلمين عثمان بن عفان: «رجل عليم بالقرآن سليط اللسان»، وما قاله سيدنا "بن عمر" عن الخوارج: « انطلقوا إلى آيات في كتاب الله نزلت في حق غير المسلمين فجعلوها على المسلمين».

إن استغلال المنبر الديني لأغراض حرف المجتمع عن الواقع والحقيقة أمر منبوذ لدى مختلف الأديان السماوية، لكنه العصا السحرية للأنظمة الإستبدادية والقمعية وكأنه حكام الجور والفرعنة خُلقوا من طينة واحدة، أو أنهم وُلدوا من رحمٍ واحد، حيث تحكمهم الأنانية ويستغلون الدين لرغباتهم كونهم يفتقرون للرشد والحنكة وموازنة الأمور لإدارة دفة البلاد.

فكل ذلك هو إرضاء للعبد بسخط المعبود، ودراهم السلطان لها دور كبير في تحريف حقيقة الرسالة السماوية حتى بات ما يسمون أنفسهم بدعاة الدين وعاظ سلاطين لا يخافون الله، ينتهكون المقدسات ويبيحون المحرمات ويشيعون الفاحشة بين صفوف الأمة ومجتمعنا الاسلامي ليس دون رادع فحسب بل بدعم كبير من المؤسسة الدينية السعودية التي نصبت نفسها قيماً على الشؤون الدينية للأمة جميعها.

وباتت هذه المؤسسة المنحرفة التي انجلى عهرها للجميع من صغير وكبير بفضل العهد السلماني الذي سيرينا العجب العجاب ممن ينتمون لهذه المؤسسة، ولا عجب إن رايتم أحدهم أو بعضهم يترنحون ويتراقصون مع الراقصات وشاربي الخمور في الاحتفالات التي تقيمها الهيئة العامة للترفيه بأمر من رأس هرم الشذوذ محمد بن سلمان.

فهاهو "ستار أكاديمي" الذي يضلل مئات الشباب في البلاد  والعالم العربي يواصل عمله بدعم من المؤسسة الدينية حيث لا اعتراض عليه وهو قائم ليل نهار منذ أكثر من عقد من الزمن، وصاحب الفكرة يعترف بأنه أقيم هذا البرنامج من أجل "إبعاد الشباب العربي عن الدين الاسلامي".

وخلال لقاء له مع قناة اسرائيلية ورداً على سؤال حول شعوره بتحقيق أكبر أمانيه في عقر دار الإسلام (بلاد الحرمين الشريفين)،قال  الدكتور الصهيوني "ملحوم أحنف": شعور لا يوصف، ولكن أخذ من عمرنا الكثير حتى تمكنا من الوصول الى غايتنا!!.. كنّا نعلم ان فكرتنا ستتحول إلى أنجح خطه في مسيرة الدولة الاسرائيلية!!.

وحول كيف كنت متأكد من أنك ستحقق النجاح في اختراق أصعب قلعة للمسلمين (السعودية)، فأجاب "ملحوم" بالقول: لأننا نعلم ان السعوديين وبفضل حكومتهم بدأوا يبتعدون عن دينهم، وفي نفس الوقت نرى الشباب المسلم أصبح يميل إلى الالتزام الاسلامي الذي لو كبر سيقضي على دولتنا!!.

وزاد صاحب الفكرة من إفشاء الأهداف المرسومة لاستار أكاديمي الذي تطبل له قنوات أم بي سي لآل سعود ليل نهار، بقوله: ببساطة لأننا نريد أن يبتعد المسلمين عن دينهم!!.. في هذا الاطار خططنا لغزو البنات المسلمات قبل الشباب، لأننا نعلم إذا أنحرفت (المسلمة) سينحرف جيل كامل من المسلمين وراءها"..

البرنامج هذا بات يقام بين الحين والآخر وتحت مسميات مختلفة بعد أن كان يقام كل عام مرة واحدة ، وبشكل متناوب على قنوات الــ mbc بأفكار مستوردة من الغرب، تارة بأسم اكتشاف المواهب، واخرى لاكتشاف الأصوات العربية، وبعضاً لاكتشاف الفنانين الصغار، وآخر للكبار، وهناك للمبدعين و... ينفق عليها عشرات ملايين الدولارات التي تنهب من لقمة عيش المواطن السعودي.

الأمر لن يقف على قول واحد أو فتوى واحدة بل كما ذكرنا لقد تجاوز المئات من الفتاوى المنحرفة والمزيفة، وبات التناقض قائم على قدم وساق بين أقوال هيئة كبار العلماء وفتاويها، فتارة يحرمون الاحتفال بيوم الأم ويعتبرون المرأة ناقصة العقل والدين، وتارة يفتون بعدم سؤالها إذا ما غابت البنت أو المرأة دون علم وليها أو زوجها وباتت خارج المنزل في الليل.

لاندري متى نفيق من سباتنا ولن ندع لهكذا حكام من استغباء عقولنا ودفعنا نحو استجداء الغرب على مختلف المستويات العلمية والصحية والاجتماعية، وبتنا نستورد حتى الخبز ولم يعد شبابنا يميل للعمل والإنتاج في الوقت الذي يدفعه النظام القائم نحو الميعان والميلان والفسق المختلط والفجور لليالٍ متواصلة بعد أن كان مجتمعنا محافظاً على قيمه وتقاليده ودينه وسنة رسوله؟؟!!.  

 

 

آخر الاخبار