عاجل:
بين خاشقجي والهذلول حكايات رعب بطلها محمد وسعود
حدث وتحليل 2018-12-22 10:12 3638 0

بين خاشقجي والهذلول حكايات رعب بطلها محمد وسعود

في الآونة الأخير تشهد مملكة آل سعود اضطرابات كبيرة على مختلف الجبهات الداخلية والخارجية

بقلم: فيصل التويجري
في الآونة الأخير تشهد مملكة آل سعود اضطرابات كبيرة على مختلف الجبهات الداخلية والخارجية، حيث تمرّ بظروف سياسية استثنائية ناجمة عن سياستها الجديدة في مرحلة ما بعد استلام الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، حيث خرجت السعودية عن سياستها الكلاسيكية الهادئة نسبياً وبدأت سياسة جديدة قادها ابن سلمان بمباركة والده ولم تكد هذه السياسة تتجاوز عمرها الثاني حتى وصلت إلى حائط مسدود في الداخل والخارج، فمن توقّف مشاريع ابن سلمان الداخلية وصولاً إلى توريط نفسه بملفات خارجية لم تجدِ نفعاً لا في المحيط القريب ولا البعيد.

الجديد اليوم على الساحة السعودية كشفته صحيفة وال ستريت جورنال الامريكية يوم أمس، فالفتاة السعودية، لجين الهذلول ذات الثلاثين عاماً عذبت جلداً وحرقت صعقاً بالكهرباء ووفقاً للصحيفة هذه الأوامر نفذها ضباط سعوديون بأوامر مباشرة من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

ومن هنا، ومن خلال مقال الصحيفة، ترسم التفاصيل مشهداً مروعاً بكل ما للكلمة من معنى، منزوع المروءة وفق وصف البعض، لكسره سلسلة وتاريخاً عريقاً من القيم والأعراف ومكارم الأخلاق بدأت في الجاهلية وأتمتها البعثة النبوية وشكلت الهوية العربية والإسلامية والجزيرة العربية حيث السعودية اليوم كانت مهداً لها، وهذا ما يزيد من دلالات خطورة المشهد الذي يبلغ ذروته بسادية تتجلى غي وجود متفرجين منهم سعود القحطاني حيث كان حينها مستشاراً لولي العهد السعودي، حيث لم يكتفي بالتفرج بل مضى مشاركاً.

فالقحطاني الذي درس القانون ونال الماجستير في العدالة الجنائية، تقول الصحيفة أنه هدد لجن الهذلول وكانت جسداً بشرياً يترنح بسبب التعذيب بين الموت والحياة، هددها بالاغتصاب وبالقتل. وهل اكتفى بذلك؟ واجابة على هذا السؤال تقول الصحيفة الأمريكية "لا"، وتضيف أن القحطاني توعدها برمي جثتها في المجاري، ومن هنا ومن جرب التعذيب يعلم أن المعنوي منه أقسى وأمر من البدني.

لجين الهذلول كانت قد صنفت قبل ثلاثة أعوام ثالث أقوى امرأة في العالم، واليوم وفي وطنها هي واحدة من ثماني نساء تعرضن للتعذيب ذاته في المكان ذاته، في منزل ضيافة تملكه السلطات السعودية في جدة، وكل ذلك بحسب وال ستريت جورنال الأمريكية. وهنا يطرح السؤال التالي نفسه، بأي ذنب تعتقل وتعذب هؤلاء الناشطات؟

وللإجابة على هذا السؤال، تقول منظمات حقوقية ومنها هيومن رايتس واتش الأممية أن التهمة هي الدفاع عن حقوق المرأة، وهذه في الفضاء الإعلامي الذي يعد القحطاني من مهندسيه، تسمى بالخيانة. ومثلبة أولاء الناشطات المعتقلات بما يدعو للاستغراب هي مما يسوق باعتباره منقبة من مناقب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لرسم صورة الرجل الإصلاحي في نظر العالم المتحضر الى أن تهشمت في خطوة واحدة خطاها الصحفي المخضرم جمال خاشقجي حين دخل الى قنصلية بلاده في إسطنبول، فخنق وقطع جسده بمنشار واذيب ما تبق منه بالأسيد.
وهنا بين جمال خاشقجي ولجين الهذلول حكاية رعب لا يبدو أن نهايتها قريبة، لكن بالقليل الذي تكشف منها ثمة قاسم مشترك لافت للانتباه، وهو سعود القحطاني الذي أقيل ولم يحاسب بعد وهو ما بدى ادانة سعودية له احتواءً لصدمة العالم بسبب قضية خاشقجي. فسعود القحطاني قالها يوماً "انه لا يقدح من رأسه، فهو مجرد موظف ومنفذ أمين لأوامر أسياده"، وتصدق هذا ربما مكانته ففيها من القرب ما لا يعطى في سير الملوك والأمراء والقادة عبر التاريخ الا لقوي لأجلم وأمين لهم.

ختاماً وأمام هذه الوقائع التي تتكشف يوماً بعد يوم والتي تطال في معظمها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بشكل مباشر أو غير مباشر، فان الأخير بات يواجه ضغطاً كبيراً على الصعيدين الداخلي والخارجي، وخاصة بعد اجماع مجلس الشيوخ الأمريكي على أنه المسؤول عن اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده بإسطنبول، وذلك وسط خطاب تركي يؤكد ضلوع أشخاص مقربين منه بالاغتيال ومطالبة بتحقيق العدالة قريبا.

آخر الاخبار