عاجل:
تطبيع آل سعود العلني مع الصهاينة يلوح في الافق
حدث وتحليل 2020-02-19 16:02 1844 0

تطبيع آل سعود العلني مع الصهاينة يلوح في الافق

وفي وقتٍ اشترطت الرياض في عهد عبدالله بن عبد العزيز لاعلان علاقتها بإسرائيل بإحداث تقدّم على صعيد حل القضية الفلسطينية، فإن محمد بن سلمان، الذي يراهن على دور إسرائيل في إنجاح رؤية 2030 وينطلق من افتراض مفاده أن تطوير العلاقة مع تل أبيب يحسّن من قدرته على تجنيد دعم أميركي لوصوله إلى الحكم، لم يُبدِ أي اهتمام بحثّ إسرائيل على إبداء مرونة في تعاطيها بشأن الصراع مع الفلسطينيين.

 

 منذ وصول ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى السلطة، والعلاقات السعودية_الاسرائيلية تشهد تطورا غير مسبوق بين الجانبين، وعلى عكس عهود ملوك السعودية السابقين الذي كانوا يتواصلون مع الاسرائيليين بالسر، اعتمد ابن سلمان سياسة العلن في التعاطي مع الصهاينة لتحقيق مجموعة من المصالح الشخصية التي من شأنها أن توصله إلى كرسي العرش، ولكي تؤمن له الولايات المتحدة الامريكية هذا الوصول عليه أن يفتح أبواب المملكة للاسرائيليين ويبدأ بـ"التطبيع العلني" مع اسرائيل، وهذا ما يفعله ولي العهد السعودي دون اي تردد، وما زاد من ذهابه بهذا الاتجاه هي السياسة الفاشلة التي انتهجها في المنطقة، سواء تجاه لبنان أو سوريا او ايران او اليمن او قطر أو حتى فيما يخص الجرائم التي ارتكبت بحق النشطاء والمعارضين، والتي كانت ابرزها اعدام الشيخ النمر وقضية قتل خاشقجي وتقطيعه، كل هذه الأمور وغيرها دفعت ابن سلمان لتقديم تنازلات للطرف الاسرائيلي دون الحصول على ميزات تذكر من الجانب الآخر، لدرجة ان المملكة السعودية لم تعد تهتم بالقضية الفلسطينية بل على العكس اصبحت تشكل ضغطا كبيرا على الجانب الفلسطيني لتنفيذ بنود "صفقة القرن".

وفي وقتٍ اشترطت الرياض في عهد عبدالله بن عبد العزيز لاعلان علاقتها بإسرائيل بإحداث تقدّم على صعيد حل القضية الفلسطينية، فإن محمد بن سلمان، الذي يراهن على دور إسرائيل في إنجاح رؤية 2030 وينطلق من افتراض مفاده أن تطوير العلاقة مع تل أبيب يحسّن من قدرته على تجنيد دعم أميركي لوصوله إلى الحكم، لم يُبدِ أي اهتمام بحثّ إسرائيل على إبداء مرونة في تعاطيها بشأن الصراع مع الفلسطينيين.

ومؤخرا زارت وفود تضم عددا من قادة المنظمات اليهودية الأميركية، العاصمة السعودية الرياض مؤخرا، وحلت ضيفا على القصر الملكي، بحسب ما قالت القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي.

وذكرت القناة إن زيارة 55 من زعماء الجالية اليهودية الأعضاء في مؤتمر قادة المنظمات اليهودية الأميركية، بقيت سرية.

ونقلت القناة عن مصادر قولها إن الوفد بحث خلال زيارته للرياض، جملة من القضايا الإقليمية، على رأسها إيران، وإن المسؤولين السعوديين اهتموا ببحث سبل جسر الهُوة مع إسرائيل، لكن لم يجر التطرق إلى لقاء قمة إسرائيلي سعودي على مستوى القادة.

عن ماذا يبحث ابن سلمان في التعاطي مع اسرائيل؟

أولاً: ولي العهد السعودي يدرك أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو يواجهان انتخابات في الفترة المقبلة، والضغط أكبر في هذه المرحلة على نتنياهو لذلك قد تكون الفرصة مناسبة لتبادل المصالح بين جميع الاطراف، وقبل أيام، نقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن الحاخام الأميركي مارك شناير أن الولايات المتحدة تعمل على تنظيم قمة في العاصمة المصرية القاهرة، بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة عدد من الدول العربية والخليجية.

وأفادت الصحيفة بأن دبلوماسيين عربا قالوا إن القمة تشمل قادة إسرائيل ومصر والسعودية والإمارات البحرين وعُمان والسودان. وأضافت أن هدف عقد القمة بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة الشهر المقبل، هو خلق توازن للقوى بقيادة السعودية من خلال دعمها الخطة الأميركية للسلام.

وهناك أهداف أخرى تتعلق برغبة نتنياهو في الحصول على مكاسب قبل بدء الانتخابات، وفي حال جرى لقاء بين نتنياهو وابن سلمان سيكون اللقاء ايجابي جدا لنتنياهو ولكن قد لايكون كذلك لولي العهد السعودي، الذي ينتظر وقت أكثر حتى تتكشف نتائج الانتخابات حتى لايعطي نقطة ايجابية لنتنياهو على حساب تشويه سمعته مرة جديدة، ولكن في حال ضغطت ادارة ترامب في هذا الاتجاه، قد يضطر للقيام بذلك.

ثانياً: ابن سلمان يريد أن ينقذ رؤيته "2030" والتي لم تر النور حتى اللحظة، لذلك قد يتعاون مع اسرائيل في موضوع الاستثمارات، وهناك بوادر في هذا الاتجاه، اذ أعلن وزير الداخلية الإسرائيلي أرييه درعي في نهاية الشهر الماضي أنه وقع على مرسوم يقضي بالسماح لليهود ولكل من يحمل الجواز الإسرائيلي، بالسفر إلى السعودية لأغراض تجارية ودينية.

ويسمح مرسوم درعي بالمغادرة إلى المملكة العربية السعودية بشكل علني لأول مرة منذ قيام إسرائيل، علما بأن السلطات الإسرائيلية كانت تمنع السفر للسعودية بالجواز الإسرائيلي.

ثالثاً: يريد ابن سلمان أن يكسب رضى الادارة الامريكية من خلال فتح باب العلاقات مع اسرائيل، الطفل المدلل للامريكيين، وبهذا قد يضمن ابن سلمان خطوة اضافية نحو العرش، ولكن حتى اللحظة نجد ان ولي العهد يعطي للأمريكيين والاسرائيليين نقاط على حساب الشعب السعودي وحساب القضية الفلسطينية وشعوب الامة الاسلامية دون ان يحصل على اي مكاسب تذكر.

آخر الاخبار