عاجل:
تفاصيل المؤامرة السعودية_الاماراتية لتقسيم اليمن
حدث وتحليل 2019-08-17 15:08 2051 0

تفاصيل المؤامرة السعودية_الاماراتية لتقسيم اليمن

ومع بداية المعارك يوم الاربعاء أعلنت الأمم المتحدة عن مقتل أكثر من 50 شخص واصابة 260 آخرين، وهرب عشرات المدنيين من منازلهم وكان الكثير منهم في ظروف لا تسمح لهم تلبية احتياجاتهم الأساسية.

 

بعد الاستيلاء على عدن من قبل الانفصاليين المدعومين من الإمارات، دخلت الحرب اليمنية مرحلة جديدة.

ومنذ يوم السبت 10 أغسطس / آب سيطرت الميليشيات الانفصالية والمعروفة أيضًا باسم الحزام الأمني، على أجزاء من عدن.

وبدأت المرحلة الجديدة منذ أمر نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي "هاني بن بريك" بالإطاحة بحكومة عبد ربه منصور هادي، حيث بدأت جهود الانفصاليين لدخول القصر الرئاسي، وهذا الأمر شكل أرضية لبداية التوترات بين القوات التي تخضع لحماية هادي والمليشيات الانفصالية.

ومع بداية المعارك يوم الاربعاء أعلنت الأمم المتحدة عن مقتل أكثر من 50 شخص واصابة 260 آخرين، وهرب عشرات المدنيين من منازلهم وكان الكثير منهم في ظروف لا تسمح لهم تلبية احتياجاتهم الأساسية.

وبعد الاشتباكات بين الميليشيات الانفصالية و قوات عبد ربه منصور هادي والجماعات التابعة لها، تصاعدت التكهنات حول وجود انقسام في التحالف وخلاف بين الرياض وأبو ظبي.

وكتبت صحيفة واشنطن بوست على خلفية النزاع الحاصل في عدن، بأن سيطرة الانفصاليين على مدينة عدن كشفت عن وجود انقسامات داخل التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات في اليمن منذ شهر مارس سنة 2015.

وبعد ذلك بوقت قصير، أدى صمت الرياض بشأن الهجمات الانفصالية المدعومة من الإمارات على مواقع حلفائها في اليمن، إلى الكثير من التكهنات حول موقف السعودية مما يجري وفي اي ضفة تقف الآن.

ضربة قاسية للحكومة المخلوعة

وبينما كان منصور هادي صامتاً بشأن الهجمات الإماراتية على القصر الرئاسي في عدن ومواقع القوات الخاضعة لحمايته، اتهم وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري، مؤسسة الرئاسة والسعودية بالصمت إزاء انقلاب المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، على الحكومة اليمنية في مدينة عدن (جنوب غرب).

وقال الميسري، في مقطع فيديو، إن مؤسسة الرئاسة اليمنية لم تكن موفقة في صمتها المريب عما حدث ويحدث في عدن.

كما انتقد السعودية على صمتها 4 أيام، "وشريكنا في التحالف (الإمارات) يذبحنا من الوريد إلى الوريد".

لم يكن الميسري هو المسؤول اليمني السابق الوحيد الذي انتقد الرياض؛ فالوزراء والقوات الأخرى التابعين لـ منصور هادي يعتقدون أن المجلس الانتقالي الذي تدعمه الإمارات قد مهد الطريق لانقلاب جديد.

وظهر المشهد وكأنه لا مكان للحكومة السابقة لا في الشمال ولا في الجنوب، على الرغم من الاعتراف بها من قبل المجتمع الدولي إلا انها تفتقد الآن قاعدتها في عدن. هذا يمكن أن يمنع جهود السلام ويجعله امرا مستحيلا، مما يزيد من احتمالية تصاعد التوترات.

لعبة الخفاء بين الرياض وابو ظبي

يوم السبت، اي بعد ثلاثة أيام من بدء الاشتباكات، دعت السعودية والتحالف إلى وضع حد للاشتباكات ووقف إطلاق النار. وحذر مسؤول سعودي من أننا سنرد بقوة على اي عملية عسكرية تنتهك وقف إطلاق النار.

كما أصدرت وزارة الخارجية في الرياض بيانًا حثت فيه الأطراف المعنية على الاجتماع في الرياض.

وبعد نشر البيان، أبلغ عيدروس، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، قيادة التحالف العربي في عدن بأن جميع مطالب التحالف، بما في ذلك الانسحاب من المواقع التي تمت السيطر عليها، سيتم احترامها وقبول دعوة السعودية للمجلس الانتقالي للقاء دولة القانون اليمنية في الرياض.

هذا الموقف دفع الجميع للتكهن بأن هناك لعبة خفية بين الرياض والامارات أكثر من اي وقت مضى.

هذه اللعبة الخفية تتجسد بمحاولة تقسيم اليمن إلى شمالي وجنوبي، وقال مصدر عسكري يمني في تلك الفترة أن هناك انقلاب مخطط له من قبل الامارات والمجلس الانتقالي الجنوبي، وأن مسؤولي الرياض كانوا على علم به.

وجاءت اشارات من كتاب سعوديين بهذا الخصوص منها تغريدة -وُصفت بالمستفزة- من الكاتب السعودي المقرب من البلاط تركي الحمد والتي اثارت تفاعلا واسعا لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أبدى فيها تأييده لانفصال شمال اليمن عن جنوبه، مقدما تبريراته في ذلك حيث غرد قائلا:

"ماذا يحدث في اليمن؟..ما أراه أن أهل الجنوب العربي بلغ بهم السيل الزبى..فلا رابط يربطهم بالشمال اليمني، لا ثقافيا وبالذات الثقافة السياسية..انا شخصيا مؤيد لعودة الأمور كما كانت قبل ١٩٩٠، فالوحدة الحالية هشة وغير قابلة للحياة، ولكن التوقيت الحالي غير مناسب للمطالبة بما هو حق".

وقوبل موقف تركي الحمد بسيل من الردود، من ضمنهم الإعلامي اليمني فيصل الشبيني الذي غرد قائلا "إذا كان هذا هو منطق الأكاديميين والسياسيين، ومن يعول عليهم الناس في رأب الصدع، وتقريب وجهات النظر، فعلى الدنيا السلام. هذا شرق أوسط جديد يا أستاذ تركي، ولن يسلم منه أحد، ما دام وأنتم تُسوّقون له بهذه البساطة. لن تقوم للوطن العربي قائمة، وقادة الرأي فيها، بهذه المستوى مع الأسف!!".

اي موقع الاصلاح الاخواني الآن؟

تعرضت الرياض لضغوط من دولة الإمارات لتضع جماعة الاصلاح الإخواني تحت الضغط.

والاصلاح هو تيار مرتبط بالإخوان، لذا فهو غير مرغوب فيه من قبل المملكة السعودية والإمارات. ومع ذلك، اعتقدت الرياض أنها تستطيع، كما هو الحال دائمًا، استخدام الاصلاح لمواجهة أنصار الله في اليمن وحماية مواقعها ومصالحها، لكنها فشلت في ذلك.

وبعد الطلاق الدبلوماسي بين السعودية وقطر بدأت الرياض تمارس ضغوطها على حزب الاصلاح الاخواني، وكان من احد اسباب قطع العلاقة مع قطر هو دعم الاخيرة لجماعة الاخوان المسلمين، ولكن لان قطر لم تتراجع عن مواقفها تجاه السعودية أصبح "الاصلاح" أكثر عزلة من اي وقت مضى.

آخر الاخبار