عاجل:
رائحة الدم والاجرام تفوح من صورة ابن سلمان
حدث وتحليل 2018-10-25 07:10 2424 0

رائحة الدم والاجرام تفوح من صورة ابن سلمان

 
 
أظهرت جريمة قتل الاعلامي السعودي جمال خاشقجي أكثر فأكثر مدى إجرام آل سعود وبالتحديد اليوم ولي العهد محمد بن سلمان ومن خلفه والده الملك سلمان، وهو الامر الذي لا يمكن لاحد عدم ملاحظته نتيجة الممارسات العائلة السعودية الحاكمة منذ تأسيس هذه المملكة التي سميت على اسمها نتيجة القتل وسفك الدماء والرهبة التي نشرت بين مختلف القبائل والعائلات عند تأسيس الدولة وإنهاء كل صوت يعارض او ينتقد.
واليوم أصيبت السعودية في الصميم نتيجة أداء ابن سلمان، فهي اليوم تعتبر في اقسى درجات الضعف منذ ان تأسست حتى اليوم سواء على الصعيد الداخلي اوالخارجي، فعلى الصعيد الخارجي تتعرض لأعلى نسبة من الابتزاز وسحب الأموال سواء عبر ما يقوم به الرئيس الاميركي دونالد ترامب وفريق إدارته واليوم يبدو ان تركيا دخلت على خط الابتزاز ايضا عبر أسلوب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يحاول الايحاء لولي العهد السعودي ان المطلوب هو الرضوخ او الكسر، كما انه في الداخل يعاني النظام السعودي الكثير من أبناء العائلة السعودية نتيجة ضرب ابن سلمان لأجنحة العائلة المختلفة وخاصة للصقور فيها، وصولا للأزمات مع رجال الدين ورجال الأعمال وصولا للمعارضة الحقيقية التي تواجه ديكتاتورية النظام باللحم الحي في المنطقة الشرقية وبالكلمة التي تقابل بكم الافواه وكم الانفاس كما حصل مع خاشقجي الذي يعارض شخص ابن سلمان فقط ولا مشكلة لديه مع اساس نظام آل سعود والظلم الذي يمارسه في الداخل والخارج.
وبحسب مصادر متابعة "قد يتمكن ترامب عبر صفقة مع تركيا سحب ابن سلمان بشخصه من المسؤولية عن مقتل خاشقجي، لكن ما لا يمكن ان يحصل وان يفعله ترامب وغيره ان يمحو اليوم صورة ابن سلمان المجرم القاتل لاطفال وأبناء اليمن والداخل السعودي وتتويج هذا الاجرام بقضية خاشقجي"، ولفتت المصادر الى ان "الاعلام العالمي اليوم وبالتحديد الاميركي والاوربي يسلط الضوء على حقيقة ابن سلمان وهذا الاعلام يستفيد من قتل خاشقجي وهو الاعلامي المقبول غربيا ويستفيد من المعارك الانتخابية الاميركية الداخلية للانقضاض على النظام السعودي وابن سلمان".
ولكن المستفز في المسألة ان ابن سلمان المجرم ومن خلفه النظام السعودي الذي قام وأسس حكمه وحصّن سلطته عبر السيف والقتل بات يستغبي ليس فقط عامة الناس والرأي العام الدولي وانما يريد استغباء الانظمة السياسية والمفكرين والاعلام الحر في هذا العالم، عبر سرد رواية درامية حول مقتل خاشقجي لا تنفع حتى في أفشل انواع الافلام السينمائية والتلفزيونية، فالموضوع من شدة سذاجته ينفع ان يكون فيلما ليس دراميا فحسب بل كوميديا ليؤكد السخافة والخفة التي يحكم بها ابن سلمان والنظام السعودي، وكيف يحاولون إدارة البلاد وشؤون الناس والتدخل بشؤون الدول الاخرى.
وبالسياق، اعتبرت مصادر متابعة للشأن السعودي ان "أي أحد بالسعودية لديه الحد الادنى من الكرامة والفكر والرغبة بالحرية لن يوفر أي طريقة للتخلص من هذا الرجل ومن هذا النظام الذي خرج بالامس ليحضر مؤتمر دافوس الصحراء الاقتصادي وليجلس مبتسما بالصف الاول، وكأنه يقول للعالم إنه لا يخشى المحاسبة وان الامور لديه سليمة بدون أي مشاكل وكأن كل ما يحصل في العالم نتيجة جريمة قتل خاشقجي هي مسألة عابرة وان لا مسؤولية ملقاة على عاتق ابن سلمان والنظام السعودي"، على الرغم من ان كل المؤشرات تؤكد تورط ولي العهد والفريق الامني المقرب منه.
 
 ولكن الأغبى من كل ذلك هو التصريحات التي صدرت من دول وانظمة وشخصيات تابعة للنظام السعودية كالنظام البحريني والنظام الاماراتي او رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الذي سبق ان احتجز واعتقل في السعودية ليهدد بالقتل، وكان من الممكن ان يكون مكان خاشقجي لو لم يرضخ الى اقسى حد بعد تعرضه للاهانات والشتائم والضرب من قبل الفريق الذي اجبره على الاستقالة وبالتحديد من قبل سعود القحطاني، كل هؤلاء وغيرهم خرجوا ليهللوا لخطوات السعودية في ملف قتل خاشقجي، وهذا يظهر مدى غباء الاسلوب السعودي في الترويج لمثل هذه المواقف لان هؤلاء من التابعين والمأجورين كالاعلام التابع للنظام السعودي والجيش الالكتروني الذي يعمل على مختلف منصات التواصل الاجتماعي في محاولة للدفاع عن ابن سلمان وتوجيه التهم بقتل خاشقجي الى جهات اخرى بغية إبعاد المسؤولية عنه.  
الاكيد ان كل ما يجري فضح كل محاولات ابن سلمان لإظهار نفسه انه رجل الاصلاح والانفتاح والتغيير والحوار، واوضح ان الرجل لا يقبل الانتقاد والرأي الآخر بأي شكل من الاشكال وكل ما يفعله من شكليات كالسماح للمرأة بقيادة السيارة واقامة بعض الحفلات الغنائية والراقصة وفتح بعض المراكز الفنية واستقدام بعض النجوم العالميين في بعض المجالات، كلها لم تصل الى حد تغيير صورة ابن سلمان ونظام آل سعود المرسومة بدم الناس والراسخة في العقول والنفوس بأنهم قتلة، فرائحة الدم والإجرام تفوح من صورة محمد ابن سلمان ولا يمكن إخفاءها باستعمال بعد المستحضرات التجميلية.
 
 

آخر الاخبار