عاجل:
"ربيب المراقص" من الرياضة الى الترفيه
حدث وتحليل 2018-12-30 10:12 3939 0

"ربيب المراقص" من الرياضة الى الترفيه

منذ وصول بن سلمان الى ولاية العهد، دخلت المملكة نفقاً مظلماً لم تخرج منه حتى الساعة

بقلم: فيصل التويجري
منذ وصول محمد بن سلمان الى ولاية العهد في السعودية في 21 يونيو 2017، دخلت المملكة نفقاً مظلماً لم تخرج منه حتى الساعة، حيث اتسمت السياسات التي اعتمدتها على جميع الأصعدة الداخلية والخارجية بعدم الاتزان والارتباك وتذبذب المواقف التي اعتمدتها تجاه القضايا الاقليمية والدولية علاوة على عدم قدرتها على إدارة الملفات المهمة في ظل ضعف الخبرة السياسية والتهور الذي يتصف به بن سلمان، كما ساهم وجود أشخاص غير كفوئين مثل عادل الجبير وزير الخارجية السابق وغيرهم من الشخصيات المفسدة في تعميق حالة التوهن التي عاشتها المملكة في الماضي والتي ستعيشها أيضاً خلال الفترة القادمة.

وفي مقال سابق تناولنا الحديث عن عادل الجبير وازاحته من وزارة الخارجية وتعين إبراهيم العساف خلفاً له بالرغم من اتهامه بقضايا فساد أدخلته سابقاً سجن الريتز كارلتون في الرياض أوائل شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي. وفي هذا المقال سوف نتناول الحديث عن شخصية أخرى جرى تعيينها في قرار الملك وهي "تركي آل الشيخ" الذي أصبح رئيساً لهيئة العامة للترفيه بعد أن كان السنة والنصف الماضية رئيساً لمجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة في السعودية.

وان قمنا بالعودة الى الوراء والتدقيق جيداً بالسيرة الذاتية لمسؤول الترفيه عن الشعب السعودي الجديد، نجد كوارث خطيرة ارتكبها وناسة خلال شبابه وخلال الفترة التي قضاها في رئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة في السعودية. وعلى الصعيد الشخصي فهو يعد واحداً من ربيبي صالات الرقص والطرب، ومن خلال هذا التاريخ الحافل بالأخطاء نعتقد أن الأيام المقبلة ستحمل المزيد من الهزات العنيفة والكارثية للمجتمع السعودي، فالرجل يمتلك خبرة واسعة في تسويق الفن الهابط وحفلات الرقص والاختلاط وغيرها، وتحت يده ميزانية ضخمة يضعها محمد بن سلمان تحت تصرفه كيف يشاء دون رقيب أو حسيب.

وفي هذا المقال سنقوم بالتذكير بما قامه وناسة خلال فترة رئاسته لمجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة في السعودية، علنا نحذر المسؤولين المعنيين والشعب السعودي من مخاطر استلام هكذا شخصية متهورة وتائهة هكذا منصب مهم قد يدخل السعودية من خلال قراراته منزلقات هي بغنى عنه في الأيام القادمة. ففي السابق شهدت الساحة الرياضية السعودية والعربية في عهد تركي وناسة، العديد من الأزمات الطاحنة والتي أدخلت المملكة في عداء مع معظم الشعوب العربية، وتسبب في زيادة رصيد النظام السعودي من الكره والغضب في قلوبهم. فمن قطر إلى الكويت والمغرب مروراً بالبحرين ومصر، لم يسلم أحد من لسان تركي آل الشيخ السليط ونقوده القذرة وبطولاته الوهمية التي نسبها لنفسه دون وجه حق.

اعلان وصول وناسة الى إدارة الترفيه لقى صداً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث سخر المغردون والناشطون السماح لمن أفسد الحياة الرياضية في السعودية بتولي مناصب جديدة في المملكة، في ظل ما تشهده الرياض مؤخراً، من سلسلة تنازلات عن قيمها ومبادئها التي لطالما اتسمت بها، حيث شهدت الساحة الرياضية السعودية في عهد تركي وناسة، العديد من الأزمات الطاحنة والتي أدخلت المملكة في عداء مع معظم الشعوب العربية.

ختاماً، كل هذه الشخصيات الفاشلة ستجلب الويل للسعودية والشعب السعودي خاصة خلال العام القادم الذي تفصلنا عنه أيام قليلة، خاصة أن بقاء محمد بن سلمان في منصبه كولياً للعهد يجعل المشهد السعودي أكثر ضبابية إذ انه ساهم بشكل بالغ في التدهور الدبلوماسي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه المملكة حالياً ، كما أن بقاءه ولياً للعهد يمثل نذير شؤم لعدد كبير من أفراد الأسرة المالكة التي ترى فيه تهديداً لبقائهم على سدة الحكم في المملكة، وعليه فإن مستقبل الأيام كفيل بكشف ما يكمن أن تحققه السعودية من هذه التغييرات وعما إذا كانت التعديلات التي اجراها الملك سليمان ناجعة ام لا في ظل التحديات الدولية والاقليمية التي ظلت المملكة عاجزة حيالها لسنوات خلت.

 

آخر الاخبار