عاجل:
رسمياً.. السعودية تعلن عجزها اقتصادياً!
حدث وتحليل 2018-12-20 09:12 1335 0

رسمياً.. السعودية تعلن عجزها اقتصادياً!

وبالحديث عن أسباب العجز، نتطرق لأسباب أخرى هي سبب لعجز موازنة أكبر دولة مصدرة للنفط، وهنا يمكن أن نرجعها لتراجع أسعار النفط عن مستوياتها في منتصف 2014، ما اضطر المملكة لتكثيف الاستدانة محلياً وخارجياً، واليوم بما أن منظمة النفط العالمية "أوبك" شهدت خضات أبرزها انسحاب قطر من المنظمة، فيمكن أن يؤثر ذلك تباعاً على موازنة السعودية خلال العام لتشهد تراجعاً أكبر من الحالي.

 
 
بتوقعات قياسية وغير مسبوقة للإنفاق، وبنسبة زيادة ملفتة عن العام الماضي، أعلنت السعودية أمس عن موازنة عام 2019 التي تميزت بالعجز والديون التي تشكلت نتيجة سياسات المملكة المتهورة والتي زادت تولي بن سلمان منصب ولي العهد وتورطه بدعم جهات لا علاقة لها بالبلاد ومصالحه.
فقديماً، كان العجز المالي له أسباب اقتصادية بحتة تتأثر بالوضع الدولي بشكل عام، ولكن على دور بن سلمان تغيرت الأسباب، حيث خصص ولي العهد جزءاً من مال الدولة واقتطعه من جيوب المواطنين ليدعم به ما يسميه "التحالف العربي" الذي يقوده ضد اليمن، كما لم يوقف حتى الآن دعمه للفصائل المسلحة في سوريا ولا للشخصيات السورية المعارضة والتي أصبحت محسوبة على المملكة، فضلاً عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجبر خزينة الدولة في عهد بن سلمان، على دفع مبلغا  لضمان استمرار غارات "التحالف الدولي" الذي تقوده أمريكا في سوريا أيضاً.
أما عن الميزانية الجديدة، والتي تضررت فعلياً وفقاً لتلك السياسة المتهورة التي لم تجلب للسعودية شيء جديد، فكان من أهم مؤشراتها تواصل العجز للعام السادس على التوالي، وزيادة الديون واللجوء إلى زيادة الإنفاق من أجل تحفيز الاقتصاد المتباطئ بفعل انخفاض أسعار النفط الذي فقد أكثر من 30% من قيمته في آخر شهرين.
وبحسب مؤشرات الموازنة الجديدة، تتوقع السعودية أن يبلغ العجز في عام 2019 ما يصل إلى 131 مليار ريال (35 مليار دولار تقريبا)، ومن المرتقب أيضاً أن يزيد الدين العام إلى 678 مليار ريال (نحو 180 مليار دولار) في 2019، وهي أرقام مخيفة نسبياً وتتطلب حل جذري، لأن أول المتضررين منها سيكون المواطنين الذين لا حول لهم ولا قوة.
وبالحديث عن أسباب العجز، نتطرق لأسباب أخرى هي سبب لعجز موازنة أكبر دولة مصدرة للنفط، وهنا يمكن أن نرجعها لتراجع أسعار النفط عن مستوياتها في منتصف 2014، ما اضطر المملكة لتكثيف الاستدانة محلياً وخارجياً، واليوم بما أن منظمة النفط العالمية "أوبك" شهدت خضات أبرزها انسحاب قطر من المنظمة، فيمكن أن يؤثر ذلك تباعاً على موازنة السعودية خلال العام لتشهد تراجعاً أكبر من الحالي.
ورغم أن وزارة المالية السعودية التي حددت العجز بنهاية العام الجاري 2018 بحوالي 195 مليار ريال (52 مليار دولار)، وتوقعت، بحسب تقديرات موازنة 2019، أن يتراجع العجز إلى 131 مليار ريال (35 مليار دولار)، مقارنة بالعام الماضي، إلا أن محللين يتوقعون زيادة العجز المالي للعام المقبل عن هذا الرقم في ظل تهاوي أسعار النفط وعدم تحسنه رغم إعلان منظمة أوبك ومنتجين من خارجها عن خفض في الإنتاج النفطي بمقدار 1.3 مليون برميل يوميا في 2019.
 
فبعد أن عاشت الرياض 6 سنوات تكللت بالعجز، جاءت الإصلاحات التي نادى بها ولي العهد أو ما أسماها رؤية 2030 لتبقي العجز على حاله، وإن كان هناك تغييراً أو تراجعاً بهذا العجز، فذلك حتماً ليس بفضل بن سلمان الذي كان يضيّع تعب شعبه لتحقيق أهدافه التي توافق الأهواء الأمريكية.

آخر الاخبار