عاجل:
صدقت أمريكا ولكن..
حدث وتحليل 2019-10-30 09:10 1624 0

صدقت أمريكا ولكن..

ربما صدق الأمريكيون بخصوص هذا السلاح، لكن المشكلة الأكبر هي القدرة على استخدام هذا السلاح، ولا شكّ أيضًا أنّ الأسلحة الأمريكية هي الأقوى في العالم، والأكثر فتكًا وتدميرًا، غير أنّ هذه الأسلحة لا تعمل لوحدها، وهي بحاجة لأيدٍ خبيرة تديرها وتوجهها، وهذه الأسلحة لو كانت بأيدي أي جيشٍ في العالم لصدق الأمريكيون، غير أنّها في أيدٍ عصابات آل سعود لا تستطيع أن تفعل شيئًا ولنا في اليمن الدليل والعبرة.

 

طلال حايل - التغيير

ادعى الجيش الأمريكي امتلاك نظام آل سعود لسلاح مدمّر في قاعدة الأمير سلطان، وهذا السلاح بحسب ادعاء الأمريكيين قادر على ضرب أيّ خصم في أيّ مكان في العالم، وتابع الضامن الأمريكي في تغريدات على موقع تويتر: "قاذفات إستراتيجية بعيدة المدى قادرة على ضرب أيّ عدوٍ في أيّ مكانٍ في العالم، وهذا يدل على القدرة القتالية الهائلة التي تتمتع بها قاعدة الأمير سلطان".

ربما صدق الأمريكيون بخصوص هذا السلاح، لكن المشكلة الأكبر هي القدرة على استخدام هذا السلاح، ولا شكّ أيضًا أنّ الأسلحة الأمريكية هي الأقوى في العالم، والأكثر فتكًا وتدميرًا، غير أنّ هذه الأسلحة لا تعمل لوحدها، وهي بحاجة لأيدٍ خبيرة تديرها وتوجهها، وهذه الأسلحة لو كانت بأيدي أي جيشٍ في العالم لصدق الأمريكيون، غير أنّها في أيدٍ عصابات آل سعود لا تستطيع أن تفعل شيئًا ولنا في اليمن الدليل والعبرة.

آل سعود؛ وعلى الرغم من تخصيصهم ثالث أكبر ميزانية للتسلح في العالم؛ مُتقدمين على الدب الروسي وفرنسا وبريطانيا وألمانيا ومتأخرين فقط عن أمريكا والصين، وذلك حسب تقرير معهد ستوكهولم للسلام، غير أنّ هذه الميزانية النجومية لم تستطع أن تصنع جيشًا يُدافع عن بلاده.

فالجنود يعلمون علم اليقين أنّهم يُدافعون عن عروش آل سعود، وأنّ هذه العروش لم تكن يومًا مهتمّة بالأرض أو الشعب، بل إنّ جُلّ اهتمامها كان مُنصبًا على جمع ما أمكن من خيرات هذه البلاد واكتنازه في البنوك الغربيّة، مع إبقاء الملايين من أفراد الشعب يعانون مرارة الفقر والعوز والحرمان.

وعلى الجانب الآخر؛ علم أبناء آل سعود ومنذ تسلطهم على كرسي الحكم أنّ أحدًا من أبناء الجزيرة العربية لم ولن يكنُّ لهم الولاء، فهم أيضًا يعلمون أنّهم تسلطوا على رقاب الناس، وأنّ الناس هناك ينتظرون أوّل فرصة للتخلص من هذا الحكم الذي أذاقهم ويلات العبودية والاستغلال، وعلى هذا الأساس اعتمد آل سعود على الغرب ولا سيما الأمريكان لحماية عرشهم من انتفاضة لن تكون بعيدة.

محللون عسكريون تحدثوا للتغيير أكدوا أنّ الإنفاق العسكري الهائل الذي ينفقه آل سعود على الأسلحة وشراء أحدث الأسلحة في العالم وأكثرها فتكًا وتدميرًا ليست ضمانة لقوة الردع العسكرية، وهذا الدرس تعلمه آل سعود منذ غزوهم لليمن، وفي إطار هذا التدخل يهاجم آل سعود أعداءهم لحد الآن فقط من الجو، ولحد الآن دون نجاحات تُذكر، بل على العكس إذ نجد أنه في الشهور الماضية تمكن أنصار الله من امتلاك صواريخ وطائرات مسيرة باتوا يهاجمون بها مواقع عصابات آل سعود.

أكثر من ذلك وكما يؤكد المحللون فإنّ جيش آل سعود بدأ يجد نفسه اليوم بعد التدخل في اليمن والمشاكل في مضيق هرمز أمام مشكلة خوض حرب غير مهيأ لها أي المعركة ضد عدو غير تقليدي ينهج أسلوب حرب العصابات، وبالتالي فإن آل سعود وكما يؤكد المحللون ولو جلبوا كافة أسلحة العالم الحديثة فإنّهم لن يتمكنوا من تشغيلها حتى في ظل الضعف الواضح في عمليات التدريب والقتال، ولهذا السبب نشاهد يومًا بعد آخر كيف تُرسل أمريكا جنودها إلى جزيرة العرب.

إخفاقات متكررة

لم يدخل آل سعود حربًا في تاريخهم إلّا وخسروها والتاريخ أكبر دليلٍ على ذلك، فمنذ حربهم مع مصر في اليمن ووصولًا إلى استجداء الأمريكيين للدفاع عنهم بوجه صدام، مع وجود أفضل وأحدث الأسلحة في العالم بين أيدي عصابات آل سعود، غير أنّ انعدام الروح القتالية والهدف السامي الذي يُقاتلون لأجله كان السبب الأبرز لخسارتهم كافة المعارك.

أكثر من ذلك؛ كان تقرير للاستخبارات العسكرية الفرنسية كشف عن عملية سعودية كبيرة لتأمين حدودها مع الحوثيين، استخدم فيها 25 ألفا من عناصر الجيش والحرس الوطني، ولكن هدفها غير المعلن هو اختراق الحدود مع اليمن، والوصول إلى معقل أنصار الله في محافظة صعدة شمالي اليمن، لكن مع افتقار جنود آل سعود للروح القتالية، جعلهم أهدافًا سهلة لهجمات حركة أنصار الله.

ختامًا يمكن التأكيد على أنّ آل سعود ولو امتلكوا أحدث الأسلحة وصرفوا أكبر الميزانيات على التسليح؛ سيبقون هدفًا سهلًا لأي دولة أجنبية، وعودًا على بدء؛ يعلم جنود آل سعود علم اليقين أنّهم يُدافعون عن باطل، ويعلم آل سعود أيضًا أنّ أحدًا من أولئك الجند لن يدافع عن وطنٍ لا يملك فيه شيءً.

آخر الاخبار