عاجل:
طحنوا عظامه طحناً والغلاء يكوي المواطن بسرعة جنونية
حدث وتحليل 2021-04-14 10:04 6821 0

طحنوا عظامه طحناً والغلاء يكوي المواطن بسرعة جنونية

للعام الرابع على التوالي والتضخم يضرب المملكة بشكل كبير جراء إرتفاع أسعار السلع التي تجاوزت الثلاثة آلاف سلعة وفي مقدمتها السلع الأساسية منها الأدوية والمواد الغذائية والطاقة

للعام الرابع على التوالي والتضخم يضرب المملكة بشكل كبير جراء إرتفاع أسعار السلع التي تجاوزت الثلاثة آلاف سلعة وفي مقدمتها السلع الأساسية منها الأدوية والمواد الغذائية والطاقة، الى جانب مواصلة سياسة "رفع الدعوم" الحكومية وزيادة ضريبة القيمة المضافة. 

 

فقد شهد التضخم إرتفاعاً بلغ حوالي 6% على أساس سنوي قياساً بالفترة ذاتها من العام الماضي، وفق إحصائيات الهيئة العامة للإحصاء فيما مراقبون اقتصاديون يؤكدون أن الحقيقة على الأرض في بلد يعتبر أكبر مصدر للبترول في العالم، تجافي هذه الادعاءات الاعلانية.

 

وبات المواطن السعودي يجد نفسه أمام أكبر موجة غلاء في تاريخ المملكة كلما فاق من النوم في الصباح حيث الأخبار تنخر جسده النحيف نخراً وأنينه لا سامع له، في ظل سلسلة إجراءات نظام آل سعود لمواجهة عجز الموازنة وتأمين مصروفات رفاهية الأمراء وراحة القصور الملكية على حساب لقمة عيش المواطن المغلوب على أمره. 

 

وفاجأت الهيئة العامة للجمارك في المملكة، المواطنين بنشرها قائمة بالسلع المقرر رفع رسومها الجمركية عليها، وتضم القائمة نحو 3 آلاف سلعة مختلفة، تراوحت نسبة الرفع الجمركي عليها بين 3 و25 بالمائة.

 

فيما عكس مؤشر أسعار المستهلك في السعودية (CPI)، التغيرات في الأسعار التي يدفعها المستهلكون مقابل سلة ثابتة من السلع والخدمات التي تتكون من 490 عنصرا أساسياً تشمل المواد الغذائية والأدوية والألبسة.

 

والمضحك المبكي أن وزير المالية "محمد الجدعان" يدعي إن الضرائب الجديدة المضافة لثلاثة أضعاف واستمرار تعليق بدل غلاء المعيشة لموظفي الدولة، هدفه تحصين الوضع المالي للمواطن والذهاب نحو الاستقرار المالي والاقتصادي في ظل الظروف العصيبة التي تعانيها المملكة، متجاهلاً أن سوء الإدارة والدخول في حروب الوكالة السبب من وراء كل هذا التدهور الاقتصادي للبلاد.

 

واللافت في الأمر أن القرارات الحكومية "التقشفية الكبيرة" أحدثت صدمة حقيقية في الشارع السعودي عامة والشباب خاصة، سيما أن هناك قرارا يسمح بتخفيض رواتب آلاف الموظفين الى 40% مع إمكانية إنهاء عقود الموظفين. وزارة الاسكان تعلن عن وقف مدفوعات برامجها لدعم الرهن العقاري للمواطنين (95 ألف ريال) والعسكريين (140 ألف ريال).

 

ورأت مجلة "كابيتال" الفرنسية أن صدمة التقشف التي تعرض لها الشعب السعودي، "بخرت أحلام المواطنين خاصة طيف الشباب" في البلاد، متوقعة في الوقت ذاته؛ مشددة أن السعوديون باتوا يواجهون إجراءات تقشفية صادمة ستؤدي الى انخفاض الدخل وتراجع معدلات التوظيف، وتدهور الظروف المعيشية، خاصة بعد مضاعفة ضريبة القيمة المضافة عدة مرات.

 

أما "جيسون توفي" الخبير الاقتصادي في الأسواق الناشئة لدى "كابيتال إيكونوميكس"، فقد كتب يقول: "أن تأثيرات رفع ضريبة القيمة المضافة في المملكة ستؤدي الى إبقاء المعدل مرتفعا حتى نهاية العام الجاري، حيث سيعرقل هذا التقشف الشديد تعافي الاقتصاد السعودي لسنوات طويلة حيث المستهدف فيها المواطن لوحده".

 

وأعلنت الهيئة العامة للإحصاء الحكومية، أن مؤشر أسعار المستهلك في السعودية ارتفع بنسبة 5.8 الى 5ر13 في المئة خلال الشهر الماضي، مقارنة بالشهر ذاته من عام 2020، مدفوعا بزيادة أسعار المواد الغذائية والمشروبات والتبغ والسجائر واستمرار تطبيق ضريبة القيمة المضافة.

 

وكانت السعودية، صاحبة أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط، قادرة على تمويل مشاريع ونفقات ضخمة من دون أية ضرائب طوال عقود، حتى بداية العام 2015 وصول سلمان ونجله الى سدة الحكم، وفق وكالة "فرانس برس".

 

فحمى ارتفاع الأسعار أصبحت حديث كل الناس في بلادنا.. والغلاء سحق السواد الأعظم من الشعب الذي لم يستطع مقاومته بعد أن نخر عظامه وأحرق جسده فمنذ بدء العهد السلماني ووعود السلطة لم تستطع رفع معاناة الناس، فأين تلك التعهدات والالتزامات التي قطعها نجل سلمان المدلل لتحسين مستوى حياة الشعب؟.

 

في الحقيقة أن ما حصل هو العكس: صراعات.. أزمات اقتصادية خانقة وحروب دموية بالوكالة التهمت شرائح المجتمع عامة وأدت الى فقدان السكينة للناس في البلاد، جراء تمادي قوى الفساد السلطوية في جميع مفاصل الدولة المدنية والعسكرية لدفع فواتير عيشهم الباذخ وضمان حماية سلطتهم غير المشروعة.

 

أسعار السلع الضرورية باتت نار في نار نكتوي بها نحن (الغلابى) فقط، وأسعار المواد الغذائية والدوائية ونحن ندخل شهر رمضان الكريم تزداد بسرعة، وأضحت حكاية لا تنتهي ولا تستقر على حال ومستمرة كل يوم.. وما يتقاضاه المواطن من دخل محدود لا يتناسب واحتياجاته مقارنة بأمثاله في دول الجوار.

 

"يكاد لا يوجد فرق بين حمى الضنك وحمى ارتفاع الأسعار سوى أن حمى الضنك تأتي في موسم واحد ولفترة محددة أما حمى ارتفاع الأسعار فهي تلازم المواطن في كل حين وأوان حتى في أثناء نومه، وهذا ما تتجاهله جهات الاختصاص التي لها علاقة بضبط الأسعار ودعمها بعمد، فالأسعار في المملكة آخذة نحو ارتفاع ينبغي ان يدخل في موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية - مراقبون.

 

وتزامناً مع هذه المعمعة السعرية تعدى سعر لتر البنزين الريالين، وأرامكو بدأت تطبيق ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالبلاد ما دفع الى استياء واسع جداً في الشارع بلاد الحرمين من عدم مراعاة السلطة الحاكمة لمعيشة المواطن في ظل الظروف الاقتصادية المزرية والظالمة التي تسببها جراء سياساته الخاطئة.

 

وشددت "أرامكو" انها تقوم بتعديل أسعار منتجات الطاقة يتم وفقًا لإجراءات حوكمة تعديل أسعار منتجات الطاقة والمياه، موضحة أن أسعار منتجات الطاقة هذه قابلة للتغيير ارتفاعاً خلال الأشهر القادمة ايضاً وذلك تبعاً للتغيرات في أسعار التصدير من المملكة الى الأسواق العالمية!!.

 

وعلق خبير الاقتصاد الدولي "ستيفين هيرتوغ" قائلا إن الضريبة على القيمة المضافة ستؤثر على غالبية العائلات في المملكة. فيما قال آخر: "كل الدول تمر بأزمات، لكن حينما يكون القرار رهن بيد شخص ليس فقيه بالاقتصاد، ولا في السياسية، فهذا أمر صعب".

 

هذا وسجلت البطالة إرتفاعاً جديداً في المملكة لتتعدى 16% حسبما أظهرت البيانات الرسمية للهيئة العامة للإحصاء، معللة ذلك باستمرار آثار "جائحة كورونا"، وذلك رغم اعترافها بإرتفاع عائدات صادرات البترول خلال الأشهر الثلاثة الماضية من العام الجاري.

 

من جانبها كشفت صحيفة "المونيتور" الأمريكية ان الاستثمارات الأجنبية في السعودية سجلت انخفاضاً ملحوظاً بنسبة 80% (من 7 مليارات عام 2017 الى 4ر1 مليار دولار). مشيرة الى ان التدفقات الاستثمارية الأجنبية تسير في السعودية عكس الإصلاحات المزعومة لولي العهد محمد بن سلمان.

 

واعتبرت الصحيفة الأمريكية في مقال لها بقلم الخبير الشهير "بروس ريدل"، أن القرارات السعودية من سيء إلى أسوأ منذ صعود "سلمان بن عبدالعزيز آل سعود" إلى العرش عام 2015 وأسوأها كان تعيين ابنه "محمد بن سلمان" وزيراً للدفاع ثم ولياً للعهد.

آخر الاخبار