عاجل:
فريق التدخل السريع لأبو منشار... حقائق تكشف لأول مرة!
حدث وتحليل 2019-03-19 09:03 3126 0

فريق التدخل السريع لأبو منشار... حقائق تكشف لأول مرة!

بينما يعمل ابن سلمان على إعادة تأهيل نفسه للعرش... تتكشف حقائق خطيرة تعيد كل محاولاته الى نقطة الصفر

بقلم: فيصل التويجري
بينما يعمل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على إعادة تأهيل نفسه للعرش وغسل يديه من دماء خاشقجي، عبر توقيع عقود مليارات الدولارات مع دول هنا أو هناك أو عبر اجراء تعينات وزارية جديدة أو تعيين أول سفيرة في أمريكا أو غيرها من الأمور... تتكشف حقائق خطيرة تعيد كل محاولاته الى نقطة الصفر، فيوم أمس خرجت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية لتكشف حقائق جديدة تتعلق بفريق الاغتيالات الذي أنشأه بن سلمان أوكل إليه مهمة إسكات المعارضين عبر القتل والخطف التعذيب والتحرش الجنسي.

معلومات جديدة
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، فقد أنشئت هذه المجموعة قبل عام من اغتيال خاشقجي، وفقا لمسؤولين أميركيين اطلعوا على تقارير استخبارية وكشفوا محتواها لصحيفة نيويورك تايمز. وابتداء من 2017، نفذ هذا الفريق 12 عملية على الأقل، مما يعني أن مقتل خاشقجي وتقطيع جثته كان جزءا من حملة واسعة تستهدف المعارضين وفقا لمسؤولين أميركيين وبعض ذوي الضحايا. ومن ضحايا هذه الفرقة محاضرة جامعية كانت تدون عن وضع المرأة، وخضعت للتعذيب العام الماضي، مما دفعها لمحاولة الانتحار. وطبقا لمعلومات استخبارية، فإن أعضاء هذا الفريق قاموا بالكثير من العمل العام الماضي إلى حد أنهم طلبوا منحهم مكافأة مالية في عيد الفطر المبارك.

ومن بين العمليات إعادة السعوديين قسرا من بعض الدول العربية، والاعتقال والاعتداء على سجناء في قصور تتبع لولي العهد والملك. ورفض مسؤولون سعوديون نفي أو تأكيد وجود هذا الفريق، في حين قال المتحدث باسم السفارة السعودية في واشنطن إن بلاده تتعاطى بجدية تامة مع مزاعم المعاملة السيئة للمتهمين والسجناء.

وبحسب الصحيفة الأمريكية فان المجموعة كانت تتألف من عناصر مقربة جداً من ولي العهد أولهم سعود القحطاني وهو مستشار سابق بالديوان الملكي أقيل من منصبه بعد مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ومن يشرف على هذه المجموعة. أما نائبه فهو ضابط الاستخبارات ماهر المطرب الذي رافق ولي العهد في رحلة خارجية، وقاد العمليات الميدانية للفريق. ومن بين أعضاء الفريق ثائر غالب الحربي الذي رقّي في 2017 عندما تصدى لهجوم استهدف قصر الأمير محمد بن سلمان.

ما الذي ينتظر بن سلمان؟
بعد تكشف هذه المعلومات الخطيرة والتي يؤكد عليها كما سبق رجال المخابرات المركزية الأمريكية، فان بن سلمان اليوم يقترب أكثر فأكثر من حافة الهاوية أو السقوط خاصة بعد الخلافات الكبيرة بينه وبين والده والتي كشفت عنها صحيفة الغارديان البريطانية حيث قالت إنه هناك “إشارات متزايدة على وجود شقاق مزعزع محتمل بين ملك المملكة العربية السعودية سلمان بن عبد العزيز ووريثه الأمير محمد بن سلمان. وقالت الصحيفة إن “الملك سلمان وولي العهد اختلفا حول عدد من قضايا السياسة الهامة في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك الحرب في اليمن”.

أو عبر ما كشفت عنه أيضاً الصحيفة عن محاولة اغتيال بن سلمان لوالده أثناء مشاركة الأخير في القمة العربية الأوروبية التي عقدت الشهر الماضي في مصر، حيث حذرته مجموعة من مستشاريه عن احتمال تحرك أمني او انقلاب ضده من قبل مجموعة من حراسه ومجموعة أخرى من داخل وزارة الداخلية المصرية موالية للأمير محمد بن سلمان، الامر الذي دفع بالقيادة المصرية الى اصدار أوامر بتغيير كامل طاقم الوزارة إضافة الى تشديد الحراسة على الملك، الا ان الأخير رفض الحراسة المصرية وفضل الحراسة السعودية وخاصة التي يعتبرها بعيدة عن ابنه وموالية له بامتياز.

في المحصلة، وبعد تقرير صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية يمكننا القول إن بن سلمان قد بات قريباً اليوم من السقوط، الا أن الأمر يحتاج الى المزيد من الوقت وذلك بسبب احكام الأمير الشاب على مفاصل الدولة بدءاً من الحرس الوطني ووزارة الداخلية ومروراً بالاستخبارات وليس انتهاءً بالجيش، إضافة الى دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب له حتى اليوم الا أن الأخير يتعرض لضغط كبير من قبل مجلس الشيوخ والكونغرس الأمريكيين بسبب هفوات الأمير الطائش. وما أن يرفع الغطاء الأمريكي، والذي بات وشيكاً، سنرى بن سلمان بمثابة "سفينة الإنقاذ للمملكة العربية السعودية"، ليس من ناحية الإصلاحات وانما عبر محاكمته بسبب تورطه بدماء الأبرياء من أبناء بلده، فلماذا لا يكون سمو الأمير طوق النجاة لوطنه بعد أن ورطه في هذه الورطات التي لا تليق بدول ولكن تليق بعصابات المافيا.

آخر الاخبار