عاجل:
في الإجابة عن سؤال خديجة "هل هؤلاء بشر".. إسألي من كان بهم خبيرا
حدث وتحليل 2018-11-12 15:11 1722 0

في الإجابة عن سؤال خديجة "هل هؤلاء بشر".. إسألي من كان بهم خبيرا

 

التغيير-طلال حائل

ببساطة مُفرطة تتسائل السيدة خديجة جنكيز خطيبة الصحفي الذبيح جمال الخاشقجي عن هوية قَتَلة خطيبها ولهول ما جرى تقول خديجة "هل هؤلاء بشر" سؤال صغير رُبما لكن أحدًا لن يعرف إجابته في هذا العالم إلّا من خَبِرَ آل سعود وجرائمهم من اليمنيين والسوريين، وأكثر منهم السعوديون الذين يعيشون تحت سلطتهم منذ عشرات السنين، فالسيدة خديجة على الرغم من هول جريمة قتل جمال الخاشقجي وفضاعتها؛ إلّا أنّها لا تساوي شيئًا أمام الجرائم الأخرى التي يرتكبها آل سعود فيمكن للسيدة خديجة أن تسأل أيَّ عربيٍّ عن جرائم هذه العائلة التي تُرتكب ومنذ تسعين عامًا بحق العرب عامة، فبصمتهم باتت واضحة في كل الجرائم التي تُرتكب في العالم العربي.

فمحمد بن سلمان وبوصفه وزير دفاع لمملكة تعود للقرون الوسطى؛ فإنه مسؤول عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء في اليمن وتجويع ملايين الأطفال في البلد الفقير، قصفت طائرات آل سعود الحربية المستشفيات والمصانع والمنازل والمدارس، وبما أن بن سلمان مسؤول عن صياغة سياسة مملكة العصور الوسطى، فهو المجرم الرئيسي في هذه المؤسسة، حتى الأمم المتحدة قالت إن جرائم الحرب قد ارتكبت في اليمن!.

أحدٌ يا سيدة خديجة لا يعرف لمصلحة مَنْ يدمر الشعب الأفقر في هذا العالم، أفتك أنواع الأسلحة تمّ تجريبها عليه، كما واجه أشد أنواع الحصار إجراماً والذي ساهم بتجويع ملايين اليمنيين دون وجه حق،أحدٌ يا سيدتي لا يعرف ما هو الإثم الذي ارتكبه شعب اليمن وصاحب الأفضال التاريخية على كل العرب والمسلمين.

وفي سوريا لم يكن الحال أفضل من اليمن، فدور آل سعود عمومًا ودور ابن سلمان خصوصًا كان ظاهرًا للعيان في إبقاء الحرب على سوريا مستعرة،فالإرهابيون التكفيريون هناك كانت تحتضنهم السعودية قبل إطلاق العنان لهم في أراض الشام فعاثوا بها فسادًا وقتلا وتهجيرا، وبات الحال في الشام التي كان يُسميها أجدادك (شام شريف" كما ترين الآن، فالسوريون أصبحوا إما قتيلًا على يد عصابات آل سعود أو لاجئًافي دول العالم هاربًا من أحكامهم الإرهابية.

هل سمعتِ يا سيدة خديجة باختطاف رئيس وزراء بلد ما وإحضاره مُكبلًا ثم إجباره على تقديم استقالته!، ربما لم ولن تسمعي، أما هذا هو الحال في مملكة آل سعود المُقامة على الجماجم والعظام، نعم يا سيدتي، اختطف ابن سلمان رئيس وزراء لبنان وأجبره على تقديم استقالته عبر شريط فيديو صُوّرَ له،ولولا مشيئة الله لكان الرجل يُقيم حتى الآن في الفندق المشؤوم الذي احتجز فيه عشرات رجال الأعمال قبل أن يقوموا بفداء أنفسهم بالمال.

حنا شرعها وفرعها.. وسيفنا ما يأكل لحمنا

ورغم كلّ الذي ذُكر عن جرائم تلك العائلة خارج المملكة؛ تبقى جريمتها الكبرى والتي لم يُحاسبوا عليها حتى الآن هي جريمتهم بحق السعوديين أنفسهم، إذ طالت يد الغدر السعودي كافة أبناء المملكلة، حتى أولائك الذين قرروا الهروب من هذا الجحيم؛ تمّت ملاحقتهم في بلدان اللجوء التي اختاروها لأنفسهم، وهذا الأمر لم يختلف به أميرٌ عن فقير، فأيُّ صوتٍ معارض للحكم يتم ملاحقته وإحضاره مُكبلاً إلى السجن كما حصل للأمراء سلطان بن تركي، وتركي بن بندر، وسعود بن سيف النصر، وجميعهم أحفاد الملك عبد العزيز، أو قتله إن تعذر الإتيان به حيًّا كما حصل مع الصحفي جمال الخاشقجي.

ومن جهةٍ أخرى تبقى عبارة "حنا شرعها وفرعها.. وسيفنا ما يأكل لحمنا" التي قالتها الأميرة منيرة بنت فيصل أكبر مثالٍ عن الحالة التي يعيشها السعوديون، فأفراد هذه العائلة دائمًا ما كانوا فوق القانون، وهذا ما تؤكده تجارب السعوديين خلال سنوات حكم هذه العائلة، فكافة جرائم القتل التي اُرتكبت على يد الأمراء السعوديين بحق أبناء المملكة، لم يتم تنفيذ أيّ عقوبة إعدام بحقهم، حيث كان يُجبر أهل القتيل على التنازل نتيجة التهديدات التي كانوا يتلقوها من قبل العائلة المالكة، أما الحادثة اليتيمة التي تم فيها تنفيذ حُكم القصاص بحق أحد الأمراء فقد كانت بحق الأمير فيصل بن مساعد بعد قتله لعمه الملك السعودي فيصل بن عبد العزيز، الأمر الذي أثار الكثير من التساؤلات عن سبب عدم تطبيق نفس الحكم عندما يتعلق الأمر بمقتل مواطن عادي على يد أحد أمراء آل سعود.

آخر الاخبار