عاجل:
قطر تنتقم من آل سعود وآل زايد من بوابة الإعلام!!!
حدث وتحليل 2018-09-18 15:09 1836 0

قطر تنتقم من آل سعود وآل زايد من بوابة الإعلام!!!

 

لا يريد آل سعود أن يتركوا مجالاً واحداً أو قناة واحدة لفتح حوار وصفحة جديدة مع قطر، وبالرغم من جميع المحاولات العربية والدولية لإعادة المياه لمجاريها في البيت الخليجي ورأب الصدع الذي أحدث شرخا بين الدول الخليجية على أقل تعبير، إلا أن آل سعود ممثلين بولي العهد محمد بن سلمان رفضوا التعاطي مع قطر أو إعادة التعاون ولو بأبسط شكل ممكن، ومن هنا وجدت قطر نفسها مجبورة أن تدافع عن نفسها عبر الإعلام وتبحث عبر ماكيناتها الاعلامية عن الثغرات التي يقع فيها ابن سلمان وفي نفس الوقت تكشف أسباب حصارها وخلفيات هذا الحصار.

نرجسية وغرور

مع وصول الأمير الشاب محمد بن سلمان إلى منصب ولاية العهد كانت أحلامه كبيرة وفضفاضة في الداخل والخارج، وأراد الأمير الشاب ان يجد لنفسه مكانة عظيمة الشأن بين دول المنطقة بحماية أمريكية يوفرها له الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من مبدأ رد الجميل لمساعدته في الوصول إلى رئاسة البيت الأبيض، ولكن الولايات المتحدة لا تنظر إلى العلاقة مع السعودية بنفس الطريقة التي يراها ابن سلمان، فالولايات المتحدة وإن كان رئيسها غريب الأطوار إلا انها دولة مؤسسات تبني علاقتها بغالبيتها على مبدأ "البراغماتية"، ولكون واشنطن لم تعارض ابن سلمان في جميع القرارات التي اتخذها ظن أن امريكا تحالفه، ولم يكن يعلم ان الادراة الأمريكية تراقب بشكل جيد ما يفعله الأمير الشاب وليس لديها اي مشكلة في جميع القرارات التي اتخذها، لكونها تضعف البلاد ومكانتها السياسية وتخفف من تأثيرها على الوسط المحيط وتجبرها على الاستنجاد بالولايات المتحدة كما هو الحال حاليا في الحرب اليمنية.

الأسباب التي دفعت ولي العهد السعودي للمضي قدما في حروبه وحصاره لقطر يتمثل في شخصيته الباحثة عن مكانة خاصة في هذا الشرق، من دون أن يعير أي أهمية لخصوصية بلاده وطابعها  ونشأتها ، بمعنى آخر لم يعرف حدوده التي يستطيع أن يمارس دوره كولي عهد ضمنها وتجاوز هذه الخطوط جميعها وها هي اليوم النتائج ترتد عليه والصفعات تأتيه من كل حدب وصوب، ولا يزال يصر على هذا النهج الذي قد يطيح به بأي لحظة كما ذكرت صحيفة التايمز البريطانية في عددها الذي صدر قبل يومين، كما ذكرت مجلة نيوزويك الأميركية أن النظام السعودي في ظل ولي العهد محمد بن سلمان يعاني من مخاطر الانهيار البطيء.

الإعلام

قطر تريد أن تدافع عن نفسها بطبيعة الحال ولكونها تملك شبكات إعلامية قوية ولكوننا نعيش في عصر "الميديا" وجدت أن الإعلام وسيلة جيدة للتشفي من آل سعود ومن مشاريعهم في القضاء على قطر والسيطرة عليها وابتزازها المستمر.

في بداية الأزمة الخليجية "5 يونيو 2017" حاولت قطر تفادي السعودية وعدم التعرض لها في الاعلام إلا ضمن حدود المنطق وكانت آلية عملها دفاعية اكثر منها هجومية، وكان التركيز يتجه أكثر نحو الامارات لكونها تعتقد بأن ابن زايد يقف خلف هذا الصراع ويقول البعض أنه يحرك ابن سلمان كما يريد وله يد كبيرة في توريطه في حرب اليمن، ولكن اليوم آليه الاعلام القطري تحمل طابعا هجومياً تجاه ال سعود، ولهذا الامر عدة اسباب نذكر منها التالي:

أولاً: كثرة التقارير الصحفية الغربية والعربية التي أكدت أن آل سعود كانوا يبحثون عن احتلال قطر عبر العسكر، وذكر ذلك كبير مستشاري ترامب السابق ستيف بانون، حيث قال أن خطة احتلال قطر كانت جاهزة قبيل بدء الأزمة الخليجية، وتحديداً خلال القمة (الإسلامية )- الأمريكية التي عقدت بالرياض في مايو 2017.

وأضاف: "كان يُنظر إلى هذه القمة  في الرياض على أنها فرصة للاستيلاء على قطر عوضاً عن حل الأزمة"، مبيناً أنه "كان ينبغي محاسبة  قطر على دعمها للإخوان وحماس وعلاقتها بتركيا وإيران"، على حد قوله.

أما وزير الخارجية الأمريكي السابق، ريكس تيلرسون، فقد ذكر انه أوقف خطة سرية قادتها السعودية ودعمتها الإمارات وكانت تخص اجتياح قطر وغزوها عملياً.

وحض تيلرسون، وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، على الاتصال بالمسؤولين العسكريين في السعودية "ليوضح لهم مخاطر مثل هذا التدخل"، لا سيما أن قطر تستضيف على أراضيها قاعدة العديد التي تشكل موطئ قدم لعمليات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وتستقبل نحو 11 ألف عسكري أمريكي.

ثانياً: بعد احباط الخطة العسكرية بدأت السعودية تبحث عن مفاتيح جديدة لابتزاز قطر واذلالها عبر تحويلها إلى جزيرة من خلال مشروع قناة سلوى الذي ينهي حدود قطر البرية مع السعودية، وبالرغم من أن تحقيق هذا المشروع شبه مستحيل في ظل جدوى اقتصادية معدومة ومشاريع وهمية قيل أنها تحمل طابع سياحي، وأين في منطقة بعيدة عن السكان والمراكز الصناعية.

ثالثاً: ربّما هناك أسباب خفيّة وصلت للجانب القطري من الجانب الأمريكي أو الجانب الألماني ( استثمرت قطر بقيمة 10 مليارات في ألمانيا)، هذا يبقى افتراض لكن مع الأيام قد يتضح شيء منه وإن ذلك ليس بالبعيد.

آخر الاخبار