لم تستطع المملكة السعودية اخفاء أعداد المصابين بفيروس كورونا لمدة طويلة، مع العلم انها حاولت التستر على عدد المصابين ما عرضها للانتقاد من قبل العديد من دول العالم لاسيما الهند وتركيا، حتى ان الأخيرة اشتكت من أن عددا من مواطنيها قد أصيبوا بفيروس "كورونا" عند أدائهم للعمرة في المملكة السعودية دون أن تعلن حينها المملكة عن اصابات لديها، وقبل ذلك كان مسؤولون هنود قد تحدثوا عن اصابة مواطنة هندية على الاراضي السعودية بفيروس كورونا، وغرد مستشار الشؤون الخارجية الهندي حينها بأن ممرضة هندية في المملكة العربية السعودية تم تشخيصها بمرض مجهول، وأن الممرضة تعالج في مستشفى عسير في جنوب غرب المملكة. وقالت وزارة الصحة السعودية في بيان إن وزارة الخارجية الهندية تشير إلى مرض يعرف باسم "متلازمة الشرق الأوسط التنفسية".
في مطلع الشهر الماضي اضطرت السعودية إلى الافصاح عن تسجيل أول حالة وفاة بسبب فيروس كورونا، وو مواطن افغاني، ومن هذا التاريخ بدأت تصدر عن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز مجموعة من القرارات في محاولة لاحتواء الفيروس المستجد قبل ان يستشري في المملكة، حيث اضطر المسؤولون السعوديون إلى فرض حظر التجول ليلاً. بناء على أمر من ملك المملكة العربية السعودية، ويبدأ حظر التجول من الساعة 7 مساءً حتى الساعة 6 صباحاً. وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن الأمر الصادر عن العاهل السعودي سيستمر 21 يوما.
الغاء اتفاقية الحج مع باكستان
دفع انتشار فيروس كورونا في المملكة العربية السعودية وزير الشؤون الدينية في البلاد إلى حث المسؤولين الباكستانيين على وقف استعدادات الحج لهذا العام للمواطنين الباكستانيين. وبعث وزير الشؤون الدينية السعودي برسالة إلى نظيره الباكستاني يقول فيها إنه في أعقاب تفشي فيروس كورونا، لا يمكن إبرام اتفاق للحج بين البلدين في الوقت الحالي. وكان من المقرر ان ترسل باكستان 179 الف و210 باكستاني إلى السعودية لأداء فريضة الحج.
ولم يتوقف الأمر عند الغاء اتفاقيات الحج والسفر من والى السعودية وانما شمل ايضا منع اقامة صلاة الجماعة في المسجد النبوي والحرم المكي الشريف.
وحول اخفاء عدد المصابين بفيروس كورونا في المملكة، كشفت وكالة بلومبيرغ أن تقرير سري للمخابرات الأمريكية أكد أن هناك دول من بينها "السعودية" أخفت حقيقة تفشي فيروس كورونا فيها ولم تعلن عن الأعداد الحقيقية للمصابين والوفيات بين سكانها.
آخر احصائيات كورونا في السعودية
بلغ إجمالي الإصابات بكورونا في السعودية حتى يوم السبت وفق وزارة الصحة 2179 حالة. وبحسب وزارة الصحة السعودية فقد سجلت 4 وفيات بكورونا، ليصل تعداد الوفيات الناجمة عن الوباء إلى 29. وأكدت الوزارة أن إجمالي المتعافين من فيروس كورونا قد وصل إلى 420 حالة.
وكانت وزارة الداخلية السعودية، قد أعلنت السبت، تطبيق إجراءات احترازية إضافية بعدد من الأحياء السكنية بمحافظة جدة، بهدف الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
انتقام طائفي
لكن هذه الاجراءات الاحترازية تحولت إلى حقد طائفي في محافظات ومناطق اخرى، حيث استغلت السعودية كعادتها مثل هذه الأحداث لاطباق الخناق على محافظة القطيف، بعد أن شهدت المحافظة تسجيل 11 حالة مصابة بفيروس كورونا، حيث منعت الدخول والخروج من المحافظة واوقفت كل مظاهر الحياة فيها، ومقارنة مع عدد المصابين في محافظات ثانية يعتبر رقما ضئيلا، ولم تقم السلطات السعودية بإجراء بتطبيق نفس الاجراءات على باقي المحافظات، وهذا ان دل على شيء فهو يدل على تسييس السعودية لظاهرة انتشار هذا الفيروس للانتقام من سكان القطيف، حيث لم يتم تعقيم الشوارع مثلما هو الحال بالنسبة لبقية المحافظات ولم يتم تأمين الحاجات الاساسية للمواطنين للوقاية من هذا الفيروس، اذ لايوجد معقمات ولا كمامات.
في الختام؛ ما يفعله آل سعود في القطيف سينعكس عليهم سلبا، وفي حال تفشى الفيروس في هذه المحافظة أكثر من غيرها علما ان الواقع ليس كذلك، فإن بقية المحافظات ستتأثر بهذا الانتشار وسيكون من الصعب جدا احتواء الفيروس من خلال هذه الاجراءات الانتقامية وبالتالي سيؤثر هذا الأمر لامحالة على اقتصاد المملكة المترنح وستساهم هذه السياسة الانتقامية في اطالة عمر الفيروس إلى اجل غير مسمى.