عاجل:
كيف أصبح "ابن سلمان" عبئاً على المسلمين وعدوا لقضاياهم
حدث وتحليل 2019-03-02 08:03 1775 0

كيف أصبح "ابن سلمان" عبئاً على المسلمين وعدوا لقضاياهم

خلال غزو العراق كانت الطائرات الأمريكية التي تقصف المواطنين العراقيين العزل، تملأ خزانتها بالوقود من القواعد العسكرية السعودية ، وبقيت السعودية تزود المقاتلات الأمريكية بالوقود طيلة فترة الحرب، لتأتي بعده حرب تموز في العام 2006 والموقف المهين للمملكة والذي جاء متعاطفا مع الصهاينة الذين كانوا يقصفون أحياء لبنان وقراها، اذ وصفت السعودية المقاومين المدافعين عن تراب بلادهم حينها بـ"المغامرين" وكانت النتيجة حينها أن حزب الله اللبناني انتصر على كيان الاحتلال وكسر شوكة العدو وأظهر للجميع من الذي كان "يغامر" بمستقبل الأمة وتاريخها وكرامتها.

 

 يسوق آل سعود أنفسهم على انهم حُماة العرب والمسلمين والمدافعين الأوائل عن قضاياهم، وعلى الرغم من أننا لم نلمس هذا الأمر على أرض الواقع إلا أن آل سعود نجحوا في مرحلة من المراحل من تسويق هذه الفكرة عبر وسائل الاعلام وشراء الذمم وداخل المنظمات الاسلامية والعربية، ولكن الأمر لم يبق على هذا النحو منذ غزو العراق وحتى اللحظة، حيث سقطت "ورقة التوت" عن آل سعود وتسارع سقوطها بعد أحداث "الربيع العربي" وما تبعها من فوضى خلاقة في الشرق الأوسط.

لماذا لا نعتقد بأن آل سعود يدافعون عن قضايا الأمة العربية والاسلامية، بل على العكس يمزقون جسد هذه الأمة من خلال الحروب والصفقات التي يدعموها أو يقودوها؟.

خلال غزو العراق كانت الطائرات الأمريكية التي تقصف المواطنين العراقيين العزل، تملأ خزانتها بالوقود من القواعد العسكرية السعودية ، وبقيت السعودية تزود المقاتلات الأمريكية بالوقود طيلة فترة الحرب، لتأتي بعده حرب تموز في العام 2006 والموقف المهين للمملكة والذي جاء متعاطفا مع الصهاينة الذين كانوا يقصفون أحياء لبنان وقراها، اذ وصفت السعودية المقاومين المدافعين عن تراب بلادهم حينها بـ"المغامرين" وكانت النتيجة حينها أن حزب الله اللبناني انتصر على كيان الاحتلال وكسر شوكة العدو وأظهر للجميع من الذي كان "يغامر" بمستقبل الأمة وتاريخها وكرامتها.

دخلنا بعدها بمرحلة "الربيع العربي" ليبدأ الحراك الشعبي في العديد من الدول العربية لاسيما الخليجية، وفي هذه الفترة كانت السعودية قلقة مما يحصل، وكانت تخشى ان يصل هذا الحراك إليها لذلك سارعت بالقيام بعدة خطوات، وانتقدت هذا الحراك في العالم العربي، إلا أن سكان السعودية المظلومين في المنطقة الشرقية، وجدوا في هذا الحراك فرصة للتعبير عن الظلم الذي يتعرضون له من قبل آل سعود، وخرجوا بمظاهرات سلمية مطالبين بحقوقهم المشروعة التي سلبها منهم آل سعود، إلا أن السلطات السعودية واجهتهم بالقمع، وكذلك الأمر في البحرين التي أرسلت اليها السعودية جحافلا من الجنود لقمع المتظاهرين هناك، إلا أن الأمر لم يكن سيان في دول أخرى مثل سوريا، التي دعمت السعودية المعارضة فيها والذي تحولت بسرعة إلى حراك مسلح ومع ذلك استمرت السعودية في دعم جميع المجموعات المسلحة هناك بالمال والسلاح بهدف اسقاط النظام السوري، ومع ذلك فشلت في ذلك وها هي اليوم تسعى لكسب ود دمشق من جديد.

اليمن وباكستان

في اليمن كان الوضع مختلفا اذ شنت السعودية مع عدة دول أخرى حربا شرسة ضد جيراننا في اليمن، ودمرت كل سبل الحياة فيها لأهداف مجهولة وغير معلومة حتى اللحظة، ولا يزال الصراع مستمرا هناك بالرغم من جميع التحذيرات الأممية للمملكة ومع ذلك القصف لا يزال مستمر ونزيف الدم لا يهدأ.

خلال فترة الحرب على اليمن انسحبت الكثير من الدول من التحالف الذي قادته المملكة ضد الشعب اليمني، وكان من بين هذه الدول باكستان التي زارها ابن سلمان مؤخرا، حيث أن الرأي العام في باكستان لم يكن متحمسا بشكل مفرط للتورط مع الجانب السعودي في صراعاته في الشرق الأوسط. وأنه قبل ثلاث سنوات، تبنت الجمعية الوطنية قرارًا ضد التدخل العسكري لباكستان في اليمن، إلا أن الوضع أصبح مختلفا اليوم بعد وصول عمران خان إلى السلطة، خان الذي كان يسعى لقيادة سياسة وسطية في الشرق الأوسط، إلا أن الضغط الاقتصادي وعجز ميزانية الحكومة الباكستانية أجبره على السعي لكسب ود السعودية من جديد، وهذا ما حصل بالفعل في الزيارة الأخيرة لولي العهد السعودي إلى اسلام آباد، حيث وقع مع الجانب الباكستاني صفقات بمليارات الدولارات مقابل "الولاء".

وفي هذا الاطار نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية مقالا للكاتب كونوار خلدون شهيد، تناول خلالها العلاقات السعودية الباكستانية في ظل الزيارة التي قام بها مؤخراً ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى باكستان في إطار جولة آسيوية شملت الهند والصين.

ورأى الكاتب أنه "قد يكون ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد حصل على "كتف بارد" من حشود المتظاهرين أثناء زيارته إلى تونس، وتم تهميشه علناً ​​في مؤتمر مجموعة العشرين في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لكنه لقي ترحيباً واستقبل استقبال الأبطال في باكستان هذا الأسبوع".

وقالت الصحيفة الصهيونية إن الدعم المالي والدبلوماسي من بن سلمان يأتي في مقابل زيادة مشاركة باكستان في ما يسمى التحالف العسكري لمكافحة الإرهاب الإسلامي. وأنه تم إخبار إسلام أباد بدورها الجديد من قبل قائد الجيش السابق (المتقاعد) راحيل شريف — الذي يتولى الآن إدارة التحالف.

الصين

عندما زار ابن سلمان الصين مؤخرا ضمن جولته الآسيوية كان يتمنى مسلمي الأويغور الذين تقمعهم السلطات الصينية وتتهمهم بالارهاب، بأن يدافع عنهم، إلا أن ابن سلمان أدار ظهره لهم بل أكثر من ذلك، اذ دافع بن سلمان، خلال زيارته الصين، عن الإجراءات القمعية التي تتخذها السلطات الصينية ضد مسلمي الأويغور، وقال: إن "الصين لها الحق في تنفيذ أعمال مكافحة الإرهاب والتطهير من أجل أمنها القومي".

ودعت مجموعات من الأويغور بن سلمان خلال زيارته للضغط على الصين بشأن قضية معسكرات الاعتقال، ولكن لم يستجب لهم، ودافع عن خطوات السلطات ضدهم.

في الختام؛ يجب ألا ننسى أن ابن سلمان أيضا يحاول المساهمة حاليا بإبرام صفقة القرن التي يقودها ترامب وصهره جاريد كوشنر، هذه الصفقة التي تجرد الفلسطينين من حقوقهم المشروعة في القدس وتعتبرها عاصمة دائمة لـ"اسرائيل".

آخر الاخبار