عاجل:
كيف وصل آل سعود إلى طريق مسدود في مأرب؟
حدث وتحليل 2020-04-16 10:04 1992 0

كيف وصل آل سعود إلى طريق مسدود في مأرب؟

التحالف وبحسب تصريحات حركة "انصار الله" شن أكثر من 100 غارة جوية خلال 3 أيام وصعد بأكثر من 12 زحف بري، وقال المتحدث باسم القوات اليمنية العميد يحيى سريع عبر "تويتر" يوم الأحد: "أكثر من 12 زحفا، وأكثر من 100 غارة جوية شنتها طائرات العدوان خلال الـ72 ساعة الماضية على عدد من المحافظات معظمها على محافظتي مأرب والجوف".

 

  رغم معرفة آل سعود بأن جميع الطرق مغلقة أمامهم في اليمن وأن الحرب والعنف لن يؤتي ثماره، إلا أن القيادة السعودية "الحكيمة" لا تزال تُصر على الغرق أكثر فأكثر في وحل اليمن وتكبد شعبها المزيد من الخسائر بالارواح والاموال كما تكبيد اليمنيين المزيد من الخسائر بالأرواح والاقتصاد في ظل ظهور أول اصابة مؤكدة بفيروس "كورونا"، الأمر الذي من شأنه أن يطبق الخناق أكثر على اليمنيين ومع ذلك آل سعود لايعطون الأبعاد "الانسانية" أي اعتبار، وهذا ما دفعهم إلى خرق الهدنة وتنفيذ عدة هجمات متتالية على عدة جبهات في محاولة للحصول على مكاسب معينة بشكل سريع وخاطف، لكن رد "انصار الله" جاء صادما ولقن التحالف درسا جديدا ستظهر آثاره وتبعاته في الأيام المقبلة، ولانستبعد أن يكون آل سعود فتحوا على انفسهم النار في مأرب وقد لايكون مستغربا او مستبعدا سيطرة انصار الله على هذه المحافظة في الأسابيع المقبلة.

التحالف وبحسب تصريحات حركة "انصار الله" شن أكثر من 100 غارة جوية خلال 3 أيام وصعد بأكثر من 12 زحف بري، وقال المتحدث باسم القوات اليمنية العميد يحيى سريع عبر "تويتر" يوم الأحد: "أكثر من 12 زحفا، وأكثر من 100 غارة جوية شنتها طائرات العدوان خلال الـ72 ساعة الماضية على عدد من المحافظات معظمها على محافظتي مأرب والجوف".

الصراع على مأرب

قبل 5 سنوات من الآن تحولت مأرب إلى مركز وقاعدة استراتيجية للتحالف العربي_ الغربي_ الصهيوني، ولكي يثبت آل سعود وآل زايد أنفسهم في هذه المحافظة قاموا باستثمارات ضخمة جدا في المحافظة.

وبعد أن اتخذت الامارات قرارا واضحا بإخراج قواتها من مأرب، عمد آل سعود إلى سد الفراغ الذي خلفته القوات الاماراتية، من خلال تقديم المزيد من الأسلحة الدقيقة الحديثة للمجموعات التي تقع تحت سيطرتها، مثل " الميليشيات التابعة للرئيس المنتهية ولايته، عبد ربه منصور هادي، وحزب "التجمع اليمني للإصلاح" (الإخوان المسلمون في اليمن)، وهذا ما أوضح للجميع مدى أهمية مأرب بالنسبة للسعودية.

أهمية مأرب بالنسبة للسعودية جاءت لعدة اعتبارات، على رأسها، 1- قربها من العاصمة "صنعاء" وبالتالي لاستعادة السيطرة على صنعاء لابد من تثبيت المواقع بالقرب منها وليس هناك افضل من مأرب لهذا الغرض.

2- وجود حقول نفطية منتشرة على امتداد المحافظة، ولطالما سعت السعودية منذ عقود لمنع اليمنيين الاستفادة من ثروات بلادهم، في حالات السلم فكيف هو الامر في حالات الحرب، والاهم ان سيطرة "انصار الله" على هذه الحقول ستوجه ضربة موجعة وقاصمة للتحالف السعودي.

رغم جميع الامكانات التي وفرها التحالف لميليشياته في مأرب والاسلحة الحديثة التي وضعها في خدمتهم والتغطية الجوية التي كان يأمنها لهم، إلا أن صواريخ "القوات اليمنية" غيرت هذه المعادلة، وأجبرت التحالف على وضع أنظمته الدفاعية "باتريوت" في قاعدة "صحن الجن" في شمال شرق مأرب لكي تكون بمأمن من هذه الهجمات.

خلال الشهر الماضي بدأت "القوات اليمنية" بشن هجمات على المحور الغربي لـ"مأرب"، وتمكنت هذه القوات من التقدم على المحور الشمالي والشرقي للمحافظة واخراج قوات التحالف منها، ويعد تطهير قاعدة "كوفل" من أهم انجاز هذه القوات، حيث ان السيطرة على هذه القاعدة العسكرية المهمة، يجعل "القوات اليمنية" تقترب من مركز محافظة مأرب، فالمسافة بين هذه القاعدة ومركز المحافظة لايتجاوز الـ14 كيلومتر. في الختام؛ القوات اليمنية تمكنت من احباط جميع أحلام آل سعود في السيطرة على صنعاء، خاصة بعد تقدمها نحو مارب وسيطرتها على 20% من مساحة المحافظة حتى كتابة هذه السطور، اي ما نحو 30 الف كيلومتر مربع، بينما تسيطر قوات التحالف على 14 الف كيلومتر مربع من مساحة هذه المحافظة، وتسيطر القوات اليمنية حاليا على مناطق "بدبده، حريب القرامش" ومساحات واسعة من "مجزر وصرواح" في شمال غرب وغرب مأرب، بينما لاتزال تسيطر قوات التحالف السعودي على كل من " مأرب، رعوان، مدغل، الجدعان، الجوبة، جبل مراد، رحبه، حريب، ماهلية، العبدية"، ولاشك بأن القوات اليمنية ستسيطر على مساحات أوسع في المستقبل القريب وهذا الامر سيقوض احلام آل سعود ويضيق الخناق على تواجدهم في اليمن.

آخر الاخبار