عاجل:
لماذا تتطلع الرياض للعب دور محوري في محادثات السلام الأفغانية؟
حدث وتحليل 2019-01-05 16:01 1481 0

لماذا تتطلع الرياض للعب دور محوري في محادثات السلام الأفغانية؟

1- لا تزال مجموعة طالبان لا تثق في المحادثات ، لأنه لم يتم حل أي شرط مسبق لهذه الحركة من قبل الولايات المتحدة من أجل خلق الثقة بين الطرفين المتفاوضين.

 

الأوضاع في أفغانستان لا تبشر بالخير على الرغم من محادثات السلام التي بدأت في هذا البلد بعد 17 عام من الحرب، ويتوقف ذلك على أسباب كثيرة، جلها يتعلق باختلاف مصالح الدول الكبيرة في افغانستان وقسم آخر يتعلق بتشعبات الأوضاع في الداخل الأفغاني وعدم القدرة على ايجاد حلي سلمي بين الأطراف المتنازعة هناك. ومن المقرر عقد الجولة القادمة من محادثات السلام الأفغانية في السعودية بين الممثل الأمريكي الخاص للمصالحة في أفغانستان السفير زلماي خليل زاد وأعضاء المكتب السياسي لحركة طالبان المتواجدين في قطر.

وللتذكير فقد عقد اجتماع أبو ظبي بعد سلسلة زيارات قام بها خليل زاد إلى أفغانستان وباكستان وقطر والعديد من الدول الأخرى، كان غايتها بحسب خليل زاده الوصول إلى نتائج واضحة حول محادثات السلام قبل الانتخابات الرئاسية الأفغانية.

خريطة السلام الأمريكية للأزمة الأفغانية

إن الولايات المتحدة الأمريكية وبعد دخول روسيا الجاد في مسألة السلام الأفغانية، بدأت واشنطن تسعى لجر محادثات السلام نحو تطلعاتها بالتعاون مع السعودية وباكستان.

بالطبع الولايات المتحدة الأمريكية لا تريد السلام في افغانستان كما هو الحال دائما، ولكنها تريد منع منافسيها من الحصول على امتيازات أكثر منها وتحاول ابعادهم عن ايجاد حلول للأزمة هناك وبذلك تضمن مصالحها من خلال هذه التصرفات.

بعد رسالة دونالد ترامب إلى رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان لإيجاد مزيد من التعاون بين إسلام آباد وواشنطن، حاولت الحكومة الباكستانية أيضًا لعب دور نشط في هذا الصدد. على الرغم من أن قيادة طالبان مترددة في الدخول في أي نوع من الحوار مع مجموعة أخرى غير قطر في بلد آخر ، إلا أن الجهود السعودية _الباكستانية توصلت إلى اجتماع ثالث في ابو ظبي بعد أن عقد خليل زاد اجتماعين في قطر، وقد اتخذ القرار لأن الخلافات بين الدوحة والرياض في العالم العربي لم تؤثر على مصالح حلفاء الولايات المتحدة في هذه المحادثات.

الإصرار السعودي على استضافة قمة السلام الأفغانية

محادثات السلام بين خليل زاد وممثلي طالبان في جدة ، بالإضافة إلى كونها تعطي شرعية للمملكة العربية السعودية في العالم الإسلامي ، ستجعل سلطات الرياض تلعب دوراً بارزا في التطورات القادمة في أفغانستان، وربما تكون مخرجا جيدا لها من الأزمات الدبلوماسية العالقة بها .

الرياض ، في قمة الصيف الماضي ومن خلال تركيزها على الحرب الأفغانية ، دعت نحو 100 من رجال الدين من 37 دولة إسلامية لمحاولة تمرير استراتيجية ترامب في افغانستان وكسب أصوات أكثر لدعمها من خلال تقويض عمل طالبان ونزع الشرعية عنها.

لكن حركة طالبان قالت إن الاجتماع يتماشى مع المطالب الأمريكية ويأتي في اطار التعاون بين الرياض وواشنطن ، فيما أعلنت الحركة بيانًا قالت فيه بأن الحرب في أفغانستان تعارض احتلال أمريكا وليست قائمة بين الأفغانيين. وكانت طالبان قد خاطبت النظام السعودي قائلة: "أي شخص يحاول إلغاء القوانين الدينية من أجل اسعاد الولايات المتحدة الأمريكية فإنه يساعد الاحتلال الأمريكي في أفغانستان". في الاجتماع القادم في جدة ، سيكون للمملكة العربية السعودية نفس موقف التعاون مع الولايات المتحدة ومصالحها الإقليمية ، وسيؤدي وعي طالبان بهذه القضية إلى اجتماع يعقد في جو من عدم الثقة.

مستقبل محادثات السلام

1- لا تزال مجموعة طالبان لا تثق في المحادثات ، لأنه لم يتم حل أي شرط مسبق لهذه الحركة من قبل الولايات المتحدة من أجل خلق الثقة بين الطرفين المتفاوضين.

2- يواجه قادة طالبان صعوبة في السفر والبقاء في القائمة السوداء لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بسبب أسمائهم ، وشرطهم الأساسي في الإعلان عن جدول الانسحاب للقوات الأجنبية من أفغانستان يظل غامضًا وبدون اجابة.

3- لم تتخذ الولايات المتحدة أي خطوات لتطبيق هذه الشروط ، وبالتالي فإن طالبان لا تثق في الولايات المتحدة ولا في حليفتها السعودية. 4- هدف المملكة العربية السعودية لاستضافة هذه المحادثات هو التأثير على التطورات السياسية في أفغانستان ، وقد أثبتت التجربة حتى الآن أن نفوذ الرياض في أي جزء من المنطقة ، بخلاف تدمير وإراقة الدماء في هذه البلدان ، لم يكن ناجحًا. 5- وظلت الحكومة الأفغانية ، التي تم تهميشها بالكامل من المحادثات الحالية ، صامتة وأصبحت مثل جهة مراقبة لما يجري فقط ، وبالتالي فإن الوضع في افغانستان لن يكون قابل للحل بسهولة.

 

آخر الاخبار