عاجل:
لماذا لا يصف بايدن ابن سلمان بـ"القاتل"؟
حدث وتحليل 2021-03-27 14:03 2024 0

لماذا لا يصف بايدن ابن سلمان بـ"القاتل"؟

رابعاً: الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، لم يترك منبرا الا وتحدث فيه عن محاسبة السعودية وجعلها دولة "منبوذة" وها هو يقبع في البيت الابيض منذ مدة ليست بالقصيرة، وهو نفسه رفع السرية عن تقرير يؤكد تورط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في جريمة خاشقجي، ولكن ما النتيجة، لاشيء، لم يعاقب بايدن السعودية ولا حتى الأمير الذي اكد التقرير اعطائه الاوامر بعملية الاغتيال الشهيرة، وفي الحقيقة كان ما يريد القيام به بايدن هو تثبيت معادلة "العصا والجزرة" مع السعودية، مستغلا ضعف ابن سلمان، وخشيته من عدم وصوله للعرش، لذلك عمد بايدن لاخافة أكثر، ليقول له لايمكنك الوصول إلى العرش دون مباركة منا، وعلى هذا الاساس عليك ارضائنا ودفع الآتاوات المطلوبة.

 

 

 هناك ازدواجية غير منطقية فيما يخص العلاقة الأمريكية_السعودية، ففي كل مرة يأتينا رئيس أمريكي جديد يتوعد المملكة السعودية ويقوم بتهديدها، إن كان في ملف حقوق الانسان أو بقيامها بجرائم خارج القانون، إذاً هناك اجماع دولي بأن ال سعود يتسببون بفوضى كبيرة في منطقة الشرق الاوسط، ولكن كيف تتصرف واشنطن حيال تصرفات هذه العائلة الحاكمة؟.

سلوك الولايات المتحدة الأمريكية تجاه ال سعود يوحي بأن هناك تآمر كبير على الشعب نفسه من قبل الطرفين وكذلك على منطقة الشرق الأوسط، فالولايات المتحدة الأمريكية التي تهدد السعودية مع كل دورة رئاسية جديدة تهددها للأسباب التالية:

أولاً: وقبل كل شيء تهديدات واشنطن وهمية واستعراضية وهناك قبول ضمني من الطرفين حيال هذه التهديدات، فالولايات المتحدة تريد دائماً أن تقدم نفسها على انها رمز الحرية والسلام في العالم، ولذلك عندما ترتكب السلطات السعودية جريمة هنا وهناك، تخرج أمريكا لتقول للعالم انها تريد ان تعاقب السعودية على اعتبار انها تحافظ على الحرية في العالم، ولكن هذا الكلام نفاق محض، لأن الولايات المتحدة يمكن تصنيفها ضمن أكثر الدول اجراما في العالم، وتاريخها يشهد بذلك ابتداءا من ابادة الهنود الحمر وصولا لتدمير دول بأكملها في منطقة الشرق الاوسط.

ثانياً: الولايات المتحدة لا تريد أن تكون البلاد دولة حرة، ولا تريد أن يتغير النظام السعودي، فهي تريد ابقاء الديكتاتوريات كما هي في منطقة الشرق الاوسط، لأن زوال هذه الديكتاتوريات يعني زوال السيطرة الاستعمارية الغربية على المنطقة، وهذا آخر ما تريده واشنطن.

ثالثاً: تريد واشنطن أن تكون السعودية دولة اقليمية قوية نوعا ما لتقف في وجه ايران ولأي دولة او كيان يخالف السياسة الغربية، لأن اضعاف السعودية يعني تقوية تلك الكيانات، ولكون الولايات المتحدة تعتبر المستفيد الأول من الصراع القائم في منطق الشرق الاوسط، لذلك تريد ابقائه قائما وتزيد من حدته بين الفينة والاخرى.

رابعاً: الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، لم يترك منبرا الا وتحدث فيه عن محاسبة السعودية وجعلها دولة "منبوذة" وها هو يقبع في البيت الابيض منذ مدة ليست بالقصيرة، وهو نفسه رفع السرية عن تقرير يؤكد تورط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في جريمة خاشقجي، ولكن ما النتيجة، لاشيء، لم يعاقب بايدن السعودية ولا حتى الأمير الذي اكد التقرير اعطائه الاوامر بعملية الاغتيال الشهيرة، وفي الحقيقة كان ما يريد القيام به بايدن هو تثبيت معادلة "العصا والجزرة" مع السعودية، مستغلا ضعف ابن سلمان، وخشيته من عدم وصوله للعرش، لذلك عمد بايدن لاخافة أكثر، ليقول له لايمكنك الوصول إلى العرش دون مباركة منا، وعلى هذا الاساس عليك ارضائنا ودفع الآتاوات المطلوبة.

في الحقيقة هو نفس أسلوب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ولكن بطريقة واحدة، المهم ان تبقى السعودية راضخة للارادة الامريكية وغير ذلك لا يهم اطلاقا، فعلى سبيل المثال رفض البيت الأبيض، الخميس، الإشارة إلى محمد بن سلمان، على أنه "قاتل" بعد تقرير للاستخبارات الأميركية يشير إليه على أنه من أعطى أوامر تنفيذ العملية التي أدت إلى مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

ورفضت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي خلال مؤتمر صحفي، الخميس، وصف  محمد بن سلمان بـ القاتل" عندما سئلت عن إمكانية وصف الرئيس الأميركي جو بايدن لولي العهد السعودي بذلك، كما فعل مؤخرا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقالت ساكي: "لا أعتقد أنني بحاجة إلى إضافة المزيد من الأسماء القاتلة من المنصة"، وأضافت ساكي إن بايدن غير نادم على وصف بوتين بأنه "قاتل".

ويواجه الرئيس الأميركي انتقادات بسبب عدم فرضه عقوبات على ابن سلمان بعد التقرير الاستخباراتي الذي نشر في أواخر فبراير.

واستنكرت جماعات حقوقية ومنظمات صحفية قرار عدم فرض عقوبات على ولي العهد السعودي، وقالت إن الأمر يشير إلى إفلات الأمير وغيره من القادة المستبدين من المعاقبة مستقبلا.

وطالبت المقررة الخاصة للأمم المتحدة، المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، أنييس كالامار، الولايات المتحدة بفرض عقوبات على ولي العهد السعودي تستهدف أصوله الشخصية وأنشطته الدولية أيضا.

كل ما تقدم لا يهم واشنطن، ما يهمها كما ذكرنا هو الطاعة السعودية لها، اما العقوبات لا جدوى منها سوى حلب المملكة وضخ المزيد من الاموال في خزائن واشنطن.

آخر الاخبار