عاجل:
 لماذا يُصر ترامب على بيع الأسلحة للسعودية؟
حدث وتحليل 2020-06-06 15:06 1388 0

 لماذا يُصر ترامب على بيع الأسلحة للسعودية؟

لكن الولايات المتحدة الامريكية تُصر على تضليل التحقيقات منعا لأي خلل ممكن ان يشوب العلاقات السعودية_الأمريكية، خوفا من ان تتوقف تجارة الاسلحة والفوضى التي يشهدها الشرق الاوسط على خلفية سباق التسلح، بين دول المنطقة، وإلا ما المانع من كشف الحقيقة في هذه القضية، وما المانع من كشف قتلة خاشقجي؟، انه المال والمال فقط وفي حال تعرضت السعودية لأي هزة اقتصادية عنيفة وهذا ما سيحدث مستقبلا لن تتوانى الولايات المتحدة الامريكية بكشف الدفاتر القديمة.

 

على الرغم من الفوضى التي تشهدها شوارع الولايات المتحدة الأمريكية على خلفية العنف العنصري بالإضافة إلى انتشار الفيروس القاتل، يسعى الرئيس الأمريكي إلى استغلال انشغال الشعب بهذين الأمرين والتحايل على الكونغرس من جديد لبيع المزيد من الأسلحة للسعودية، بذريعة تكرار التهديد الإيراني، ولكن لا نعلم إن كان أعضاء الكونغرس سيتمكنون من ايقاف هذه الصفقة أم لا، خاصة وأن الحزبين الديمقراطي والجمهوري لم يعد بإمكانهم تحمل المزيد من فوضى ترامب في ادارة البلاد.

في وقت سابق من شهر مايو، تم طرد المفتش العام بوزارة الخارجية ستيف لينيك بأمر من دونالد ترامب. وقد تم ذلك بناء على طلب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو. كان التكهن في البداية أن مايك بومبيو غير سعيد بتحقيق المفتش العام حول استخدام الموظفين الحكوميين لخدمة شؤونه الشخصية هو وزوجته.

ليتم الكشف لاحقًا عن أن لينيك كان في المراحل النهائية من تحقيقاته فيما إذا كانت إدارة ترامب قد تصرفت بشكل قانوني لتبرير بيع الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية بالنظر الى ظروف ايران الحالية.

وكان الديمقراطيون والجمهوريون غاضبين العام الماضي عندما وضعت إدارة ترامب إيران ذريعة لتجاوز الكونجرس والسعي للحصول على مبيعات أسلحة بقيمة 8 مليارات دولار للسعودية ودول الخليج الأخرى. بعد ذلك بمدة جاءت ردة فعل دونالد ترامب باردة وباهتة حول نتائج  تحقيقات جريمة مقتل جمال خاشقجي، والتي قيل فيها أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ليس برئيا من دماء خاشقجي، ليزيد هذا الأمر من غضب الحزبين الجمهوري والديمقراطي ويطالب كلا الحزبين بإعادة النظر بالعلاقات بين بلادهم والسعودية. وألقى المشرعون باللوم على الحكومة الأمريكية في تفاقم الأزمة في اليمن والتحريض على قتل المزيد والمزيد من المدنيين خلال الخمس سنوات الماضية وايجاد أكبر أزمة إنسانية في العالم في اليمن. ومع ذلك، كلما حاول المشرعون تقييد علاقات واشنطن مع الرياض، كان ترامب يتدخل لمواجهتها.

لقد استخدم ترامب أول فيتو لرفض قانون ينهي التدخل العسكري الأمريكي في الحرب اليمنية، واعترض على مشروع قانون اقترحه الحزبان الرئيسيان لمنع بيع اسلحة بمليارات الدولارات من الذخيرة إلى المملكة العربية السعودية. ومع ذلك، من الصعب الحكم على ما إذا كان بإمكان الرئيس أن يمنع بشكل زائف الكونغرس مرة جديدة من اصدار قرار يمنع مبيعات الأسلحة عن طريق تهديد بلد آخر.

احتمال كبير جدا ان يخلق ترامب عدوا جديدا للسعودية ولانستبعد ان تكون "قطر" أو يعود الى نغمة "ايران فوبيا" للالتفاف على الكونغرس من جديد، وفي الوقت نفسه تهديد ولي العهد السعودي وكسب المزيد من الأموال لتغطية الفوضى التي غرقت بها بلاده.

وقال مساعد في الكونجرس الأمريكي، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن مبيعات الأسلحة للسعودية ستتعزز أكثر بعد احتجاجات الكونجرس العام الماضي، مع 7500 صاروخ موجه من شركة "ريتون" بالإضافة إلى 60ألف قنبلة اشتراها السعوديون الصيف الماضي ستعطى للرياض.

حتى كانون الأول / ديسمبر، تم تسليم حوالي ثلث الذخيرة إلى المملكة العربية السعودية. والأرجح أن الخطة ستسمح لشركة "ريتون" بصناعة قنابل متقدمة داخل المملكة العربية السعودية من خلال توسيع العلاقات مع المملكة.

قبل أسبوعين، نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) عن غير قصد اسم دبلوماسي سعودي ساعد مختطفي طائرتي 11 سبتمبر 2001، أثناء وجوده في الولايات المتحدة. ومن الواضح والبديهي أن هذا الشخص لم يقم بهذا العمل لوحده وأن هناك اسماء كبيرة متورطة في هذه الحادثة لكن الولايات المتحدة الامريكية تُصر على تضليل التحقيقات منعا لأي خلل ممكن ان يشوب العلاقات السعودية_الأمريكية، خوفا من ان تتوقف تجارة الاسلحة والفوضى التي يشهدها الشرق الاوسط على خلفية سباق التسلح، بين دول المنطقة، وإلا ما المانع من كشف الحقيقة في هذه القضية، وما المانع من كشف قتلة خاشقجي؟، انه المال والمال فقط وفي حال تعرضت السعودية لأي هزة اقتصادية عنيفة وهذا ما سيحدث مستقبلا لن تتوانى الولايات المتحدة الامريكية بكشف الدفاتر القديمة.

في السابق كان ترامب يُسكت أعضاء الكونغرس بأن تجارة الاسلحة مع السعودية تخلق الاف الوظائف داخل الولايات المتحدة، لكن الصفقات الجديدة مع شركة "ريتون" ستخلق وظائف داخل السعودية فقط.

ليس من الواضح لماذا تسعى حكومة الولايات المتحدة لتحدي الكونجرس في هذا الصدد، ولكن يمكن الاستشهاد بمكاسب شخصية أو رشوة على أنها دوافع محتملة.

لا يمكن للكونغرس أن يوقف بيع الأسلحة الأمريكية للسعودية إلا إذا استطاع التحايل على حق النقض (الفيتو) للرئاسة ، وهذا يبدو غير ممكن في الوقت الحالي.

وبالتالي سيستمر تبرير بيع هذه الأسلحة بحجة تهديد إيران. وبهذه الطريقة، من السهل معرفة سبب وجوب إزالة المفتش العام لوزارة الخارجية الأمريكية من المشهد السياسي.

ليس امام الكونجرس حاليا سوى أن يحاول الوصول إلى تقرير أولي صادر عن المفتش العام لوزارة الخارجية قبل بداية انتشار فيروس كورونا في مارس ووقف تحقيقه.

آخر الاخبار