عاجل:
مؤتمر المانحين واستمرار سياسة العصا والجزرة
حدث وتحليل 2020-06-07 05:06 3255 0

مؤتمر المانحين واستمرار سياسة العصا والجزرة

رغم مشاركة أكثر من 120 دولة ومنظمة في أعماله، لم ينجح مؤتمر المانحين بشأن اليمن، الذي استضافته الرياض، لم ينجح في جمع نحو نصف المبالغ اللازمة

رغم مشاركة أكثر من 120 دولة ومنظمة في أعماله، لم ينجح مؤتمر المانحين بشأن اليمن، الذي استضافته الرياض، لم ينجح في جمع نحو نصف المبالغ اللازمة لمواجهة الكارثة الإنسانية في اليمن. ومن بين مليارين و400 مليون دولار تقول الأمم المتحدة أنها بحاجة ملحة اليها في اليمن، تعهد المشاركون في المؤتمر بتقديم مساعدات بقيمة مليار و300 مليون دولار امريكي. مبلغ تقول منسقة الأمم المتحدة في اليمن انه غير كاف وان الأمم المتحدة ستضطر الى غلق الكثير من البرامج التي تديرها في اليمن رغم أن الوضع على الأرض يتجه نحو وضع كارثي بسبب جائحة فيروس كورونا وما يرافقها من أوبئة أخرى ومن نقص حاد في الغذاء والاحتياجات الطبية.

وتعهدت السعودية بأن تدفع 500 مليون دولار، وهي أكبر مساهمة تم التعهد بها، في حين أن الإمارات، شريكتها في التحالف الذي يشن حربا ضروساً في اليمن منذ عام 2015، لم تعلن عن أي مساهمة من جانبها. كما تعهدت الولايات المتحدة بمساعدات لليمن بقيمة 225 مليون دولار، وبريطانيا بقيمة 200 مليون دولار، وألمانيا بقيمة 125 مليون دولار.

وفي هذا السياق يمكننا القول إن السعودية مارست ضغوطا كبيرة على الأمم المتحدة من أجل تنظيم واستضافة مؤتمر المانحين. كما إن الأمم المتحدة أخطأت في استجابتها للضغوط السعودية، وإن المؤتمر تحول إلى "موسم للاستثمار في دماء اليمنيين"، وبدلا من ممارستها الضغط على دول العدوان لوقف الحرب، أصبحت تحاول إعطاء وجه إنساني للحرب. كما أن السعودية تحاول من خلال تنظيم واستضافة مؤتمر المانحين أن تقدم صورة جديدة لنفسها بوجه إنساني، بعد التشوه الذي لحق بها. كما انه كان حري بالأمم المتحدة ومبادرتها أن تشمل أولا وقف الحرب العدوانية على اليمن، باعتباره المدخل الطبيعي لأي جهد إنساني يمكن أن تساهم فيه دول العدوان.

كما أن المضحك المبكي هو عدم قيام الامارات بتقديم أي مساعدة لليمن، خاصة انها تعد أحد أبرز الدول المسؤولة عن الدمار الذي حدث ويحدث في اليمن، وفي هذا السياق هاجم مغردون يمنيون، الإمارات التي ترتكب جرائم القتل في اليمن وتدعم الانفصاليين بالمال والسلاح، دون أن تقدم المساعدات الإنسانية لإنقاذهم من الأمراض والأوبئة والدمار للعام السادس على التوالي. وشن هؤلاء هجومهم الإعلامي عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، تحت هاشتاغ #مؤتمر المانحين لليمن.
في الختام ما زالت السعودية تستخدم سياسة "العصا والجزرة" في الأزمة اليمنية التي أدت إلى انهيار مؤسسات الدولة بدلاً من استعادتها، فيما تشرد ملايين اليمنيين ومئات الآلاف بين القصف والأوبئة. ورغم قيادتها للتحالف في اليمن، تحاول السعودية الظهور بمظهر المتعاطف مع اليمنيين، لتخرج هذه المرة بمؤتمر دولي للمانحين رعته الرياض بمشاركة الأمم المتحدة، لجمع التمويل المطلوب لتلبية احتياجات اليمن الإنسانية خلال الأشهر المقبلة، لكنها فشلت في مسعاها لجمع المبلغ المحدد.

آخر الاخبار