عاجل:
مؤتمر وارسو يغض البصر عن صواريخ آل سعود البالستية.. ويمهد لصفقة القرن
حدث وتحليل 2019-02-14 17:02 1746 0

مؤتمر وارسو يغض البصر عن صواريخ آل سعود البالستية.. ويمهد لصفقة القرن

إذا؛ وبعد سرد بعض التفاصيل حول سعي آل سعود إلى إحراق المنطقة من خلال بناء مصانع الصواريخ البالستية والسعي لتطوير برنامج نووي عسكري، يبرز التساؤل الأكبر عن أهم أنشطة المؤتمر المذكور، فهل سيقف المشاركون فيه ضد كافة الممارسات التي من شأنها زيادة التوتر في المنطقة، أمّ أنّه سيغضُّ الطرف عن الممارسات السعودية ما دامت لا تمس المصالح الغربية والصهيونية، أمّ أنّ الهدف الأساسي هو التسويق لصفقة القرن من خلال إلهاء العالم بالموضوع الإيراني وتمرير صفقة القرن، خصوصًا وأنّ ثماني دول عربية ستشارك في هذا المؤتمر هي السعودية، مصر، الأردن، الإمارات، تونس، عُمان، اليمن والبحرين.

 

التغيير - طلال حايل

يُعقد اليوم في العاصمة البولندية وارسوا اجتماعًا يضم سبعين دولة كان من المُقرر له أن يكون أداةً للضغط على ايران، ولكن وبعد ضغط من عدد من الدول الأوروبية تحوّل برنامجه من الضغط على طهران إلى بحث عدّة أمور في الشرق الأوسط من الأزمة السورية والصواريخ البالستية في المنطقة، والقضية الفلسطينية أو بمعنى أدق "صفقة القرن"، حيث خففت الولايات المتحدة وبولندا من حدّة جدول أعمال المؤتمر فأشارتا إلى أن المؤتمر لن يركز على إيران أو يؤسس تحالفا ضدها لكنه سيهتم أكثر بالنظر بشكل أوسع إلى الشرق الأوسط.

برنامج المؤتمر الذي سيأخذ على عاتقه مناقشة الصواريخ البالستية في المنطقة "ومحاربة انتشارها" هل سيقف على ما يقوم به آل سعود من بناء منشآت سريّة لبناء الصواريخ، وهو ما كشفت عنه صحيفة واشنطن بوست من أن السعودية "والمعروفة بالفعل بأنها أكبر مستورد فى العالم للصواريخ البالستية أجنبية الصنع" بدأت فى بناء أول مصنع لإنتاج الصواريخ جنوب غرب العاصمة الرياض وسط البلاد.

ويؤكد خبراء تواصلت معهم التغيير أنّ الطريقة التي حصل بها آل سعود على الخبرة التكنولوجية اللازمة لبناء المنشأة غير واضحة تمامًا، معتقدين أن أحد الموردين المحتملين للمجمع الصناعي يمكن أن يكون الصين التي باعت صواريخ بالستية إلى السعودية في الماضي وساعدت في توفير قدرات إنتاج الصواريخ البالستية إلى دول أخرى خاصة باكستان التي يقيم جيشها علاقات مؤسسية عميقة مع عائلة آل سعود منذ الثمانينيات.

ويؤكد الخبراء أنّ سبب توجه الأنظار إلى الباكستانيين بأنّهم وراء تطوير قدرات السعودية البالستية يعود إلى أن الجيش الباكستاني والمملكة العربية السعودية قد أقامتا روابط عميقة ومؤسسية للغاية، حيث أنّ الآلاف من الباكستانيين المتقاعدين وضباط الجيش العاملين يعملون على بيع وتطوير هذه التقنيّة لحساب آل سعود.

وتُشير التقارير إلى أنّ صور أقمار صناعية أظهرت مواقع لانتاج صواريخ أرض - أرض يجري بناؤها لاستيعاب إنتاج ونشر صواريخ بالستية متوسطة المدى من طراز "دونغفنغ DF-3A" الصينية، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من حدّة التوتر في منطقة الشرق الأوسط.

ليس الصواريخ البالستية وحدها ما يُحاول آل سعود الحصول عليه بقيادة محمد بن سلمان، بل أكثر من ذلك؛ إذ كشفت تقارير استخباراتية إسرائيلية بأن الرياض تشتري معلومات من الكيان الإسرائيلي تسمح لها بتطوير أسلحة نووية، وهو ما كشف عنه خبير نووي إسرائيلي كبير العام الماضي، وهنا يؤكد "عامي دور أون" المعلق في المجال النووي مع منظمة إسرائيل العسكرية iHLS، "إن التعاون أصبح ممكنا في أعقاب اتساع العلاقات بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو"، وهو ما يسمح بإنشاء سباق تسلح نووي في المنطقة بحسب الخبراء.

أكثر من ذلك؛ فقد كشفت تقارير استخباراتية غربيّة أنّ الجيش الباكستاني أبرم صفقة سريّة مع السعودية توفر من خلالها باكستان صنع الرؤوس الحربية النووية جنبًا إلى جنب مع أنظمة تشغيلها، وخلال مُفاوضات بن سلمان لتطوير برنامح نووي سعودي "سلمي" مع واشنطن؛ أصر بن سلمان على أنّ إنتاج وقود نووي خاص بالسعودية بعيدًا عن الاتفاقات الدولية المعمول بها، الأمر الذي رفضه البيت الأبيض، نتيجة الضغط الهائل الذي مورس من الكونغرس الأمريكي، حيث عزا خبراء هذا الرفض بأن فتح المجال للسعودية لإنتاج وقودها النووي الخاص بها سيسمح لها باستخدام هذا الوقود لأغراض عسكرية، حيث تمتلك السعودية احتياطيات هائلة من اليورانيوم ويوجد حاليا خمسة مراكز أبحاث نووية تعمل في المملكة.

إذا؛ وبعد سرد بعض التفاصيل حول سعي آل سعود إلى إحراق المنطقة من خلال بناء مصانع الصواريخ البالستية والسعي لتطوير برنامج نووي عسكري، يبرز التساؤل الأكبر عن أهم أنشطة المؤتمر المذكور، فهل سيقف المشاركون فيه ضد كافة الممارسات التي من شأنها زيادة التوتر في المنطقة، أمّ أنّه سيغضُّ الطرف عن الممارسات السعودية ما دامت لا تمس المصالح الغربية والصهيونية، أمّ أنّ الهدف الأساسي هو التسويق لصفقة القرن من خلال إلهاء العالم بالموضوع الإيراني وتمرير صفقة القرن، خصوصًا وأنّ ثماني دول عربية ستشارك في هذا المؤتمر هي السعودية، مصر، الأردن، الإمارات، تونس، عُمان، اليمن والبحرين.

يُشار إلى أنّ مؤتمر وارسو هو الأول الذي تجتمع فيه عدد من الدول العربية مع إسرائيل كـ "حلفاء" لمناقشة قضايا الشرق الأوسط والملف الفلسطيني!، الأمر الذي عدّه خبراء خطوة نحو تمرير صفقة القرن، حيث سيلقي مستشار ترامب وصهره "جاريد كوشنر" الذي يضع اللمسات الأخيرة على "صفقة القرن" المتعلقة بالشرق الأوسط، خطابًا خلال المؤتمر يوم الخميس.

آخر الاخبار