عاجل:
مؤشرات الاقتصاد السعودي تخبركم بجدوى سياسة ابن سلمان
حدث وتحليل 2019-12-04 16:12 1665 0

مؤشرات الاقتصاد السعودي تخبركم بجدوى سياسة ابن سلمان

وترى الصحيفة أن التقليص الضخم لطموحات الأمير هو نتاج لتراجع الثقة الدولية بنظامه منذ مقتل الصحافي جمال خاشقجي. ولكن ولي العهد أو م ب س معروف كحاكم متهور ويبدو أنه لم يتعلم شيئا من حماقاته الإجرامية. ففي الوقت الذي كانت فيه الحكومة تروج لعمليات بيع أسهم أرامكو قام بحملة جديدة من ملاحقة الكتاب والمدونين والصحافيين الذين تم اعتقالهم في الفترة ما بين 16-21 تشرين الثاني (نوفمبر) في حملات شملت ثلاث مدن سعودية.

 

 كان من المفترض أن يصعد مؤشر الاقتصاد السعودي وينخفض الدين العام وترتفع الايرادات وتقل نسبة البطالة في البلاد بعد وصول محمد بن سلمان إلى مكان أصبح فيه سيد كل شيء في المملكة؛ لكنه أثبت عكس ذلك على الرغم من أنه حمل لواء الاقتصاد وتنويعه في البلاد والارتقاء بالبلاد إلى مصافي الامم، ولكن الارقام تتحدث عكس ذلك وبدأت المملكة تدخل في دوامة الخطر الاقتصادي ويبدو ان هذه الدوامة بدأت تتسارع وتأخذ مسار تصاعدي منذ أربع سنوات وحتى كتابة هذه السطور.

المؤشرات الاقتصادية في المملكة

تواجه السعودية تراجعاً في إيراداتها المالية، منذ منتصف 2014، دفعها لإعلان موازنات تتضمن عجزاً كبيراً في الإيرادات والنفقات.

وعلى الرغم من ترويج الرياض مشاريعها الاقتصادية والاستثمارية، وخطة ولي العهد محمد بن سلمان لتحديث المملكة اقتصادياً، فإن بيانات عالمية متخصصة تشير إلى تراجع الاقتصاد في المملكة مع ارتفاع في الدين العام وعجز الموازنة وانخفاض الإيرادات والاحتياطات النقدية.

وعلى سبيل المثال، ارتفع الدين العام إلى 150 مليار دولار في العام 2018 بعد ان كان 11 مليار في العام 2014 اي حوالي 13 ضعفا، ورافق ذلك انخفاض في الايرادات من 227 مليار دولار إلى 239 مليار دولار، وبالنسبة للاحتياطات النقدية فقد انخفضت من 732 مليار دولار إلى 504 مليار دولار، في المقابل ارتفع عجز الموازنة من 29 مليار دولار إلى 36 مليار دولار، اما البطالة فقد ارتفعت من 11.7 % إلى 12.7%.

نقطة الضعف الاساسية أو الضربة القاصمة التي دمرت طموحات ابن سلمان هي صدمة طرح اسهم من شركة "ارامكو" للاكتتاب العام  وعدم تجاوب المستثمرين العالمين مع هذه الطرح، وفي هذا الاطار أشارت صحيفة "واشنطن بوست"  إلى أن الأمير السعودي لطالما روج لخطط اكتتاب شركة أرامكو في السوق المالي بلندن أو نيويورك وجمع 100 مليار دولار من العملية، إلا أن حصيلة ما جمعه الأمير هذا الأسبوع كان متواضعا. وسيتم بيع حصص بقيمة 25 مليار دولار في السعودية ومنطقة الخليج بشكل حصري. وتجنبت معظم المؤسسات الدولية عملية الطرح العام التي لم تطرح لا في لندن أو نيويورك بل في السوق المالي المحلي بالرياض، تداول.

وترى الصحيفة أن التقليص الضخم لطموحات الأمير هو نتاج لتراجع الثقة الدولية بنظامه منذ مقتل الصحافي جمال خاشقجي. ولكن ولي العهد أو م ب س معروف كحاكم متهور ويبدو أنه لم يتعلم شيئا من حماقاته الإجرامية. ففي الوقت الذي كانت فيه الحكومة تروج لعمليات بيع أسهم أرامكو قام بحملة جديدة من ملاحقة الكتاب والمدونين والصحافيين الذين تم اعتقالهم في الفترة ما بين 16-21 تشرين الثاني (نوفمبر) في حملات شملت ثلاث مدن سعودية.

وتعلق الصحيفة أن قمع النظام الذي تجاوز أي قمع مارسته الحكومات السعودية السابقة يدمر خطط التحديث وتنويع الاقتصاد. وبدلا من ذلك تخطو السعودية وببطء نحو الإفلاس: فالعجز في الميزانية هذا العام أعلى بمرتين من المبلغ الذي تجمعه من بيع حصص أرامكو، لكن محمد بن سلمان لم يظهر أي إشارة عن التغير.

الواضح أن المملكة السعودية لم تعد قادرة على السيطرة على الأزمات التي يمر بها نظامها والملفات المفتوحة حول ممارساته، من حرب اليمن وقتل الإعلامي السعودي المعارض جمال خاشقجي، خصوصاً بعد ضربة أرامكو التي لا تزال السعودية إلى الآن تعيش تبعاتها الاقتصادية من جهة، وعلى مستوى علاقاتها الخارجية من جهة أخرى ويبدو أن الداخل السعودي بدأ يتأثر معيشياً ويشعر بالخطر الاقتصادي الذي بات محيطاً بالمملكة، الأمر الذي أكده التقرير الذي نشرته شبكة "بلومبيرغ" الأمريكية عن صندوق النقد الدولي والذي أفاد بأنه: "تم تخفيض توقعات النمو الاقتصادي للسعودية في العام 2019، للمرة الخامسة خلال فترة قصيرة، وهو ما جعلها واحدة من أسوأ الدول الكبرى على صعيد تحقيق النمو الاقتصادي ".

يبدو أن رؤية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حول التطوير والتحديث والتي أعلن عنها عند توليه للحكم، انحصرت فقط في بعض الأمور الفنية من افتتاح سينما والسماح بإقامة حفلات كانت مرفوضة شعبياً ، في حين أثبتت فشلها في النواحي الاقتصادية والسياسية، فمنذ بدايات تولي ابن سلمان الحكم زار بريطانيا واستقبله الشعب البريطاني بالاحتجاجات بعبارات تؤكد أنه غير مرحب به في بلدهم بسبب الحرب على اليمن، وبعدها تورط بجريمة تصفية الخاشقجي، والآن يفشل في الخروج من تبعات ضربة أرامكو التي زادت السعودية تراجعاً من الناحية الاقتصادية عالمياً.

آخر الاخبار