عاجل:
ما الحل مع الاعتقالات السعودية بحق المعارضين؟
حدث وتحليل 2021-05-30 15:05 2163 0

ما الحل مع الاعتقالات السعودية بحق المعارضين؟

وأشارت المنظمة إلى أن السلطات السعودية تستخدم السجون السرية لأنه لا وجود للأوراق فيها، فلا يعرف من اعتقل أو متى أو التهم الموجهة له. وذكرت أن السلطة داخل السجون السرية تمنع تسريب مقاطع مصورة للانتهاكات بحق المعتقلين بداخلها، لأنها خاضعة لجهاز أمن الدولة المرتبط بدوره بولي العهد محمد بن سلمان.

 

 

 

 تستخدم السلطات السعودية أساليباً غير شرعية لاعتقال النشطاء والمعارضين وأصحاب الرأي على أساس قانون قام آل سعود بتفصيله على مقاسهم، بحيث يمكنهم اعتقال من يشاؤون وزجه في السجن لعشرات السنوات دون ان يكون بإمكان أحد الوصول اليه ان كانت منظمات حقوقية أو غيرها، وكلما زاد الضغط الدولي على آل سعود أفرجوا عن واحد أو اثنين من المعتقلين، وهم لا يفرجون سوى عن المشاهير أو المعروفين من المعتقلين مثل "لجين الهذلول" وذلك لكون الافراج عن ناشطة مثل لجين معروفة في الأوساط السياسية سيجعل الغرب يظن أن آل سعود يدافعون عن حقوق الانسان وانهم انصاعوا للمطالبات المتلاحقة للمنظمات الدولية للافراج عن المعتقلين، ولكن كل هذا ليس سوى مسرحية مؤقتة ينتهي مفعولها خلال أيام قليلة.

قبل أيام فقط اعتقلت السلطات السعودية 12 ناشطا حقوقيا بزعم تواصلهم مع عدد من الناشطين في خارج المملكة. هذه الاعتقالات خطيرة وتجعل المواطنين سجناء متنقلون داخل بلادهم لايستطيعون التعبير عن رأيهم، وإلا سيتم اعتقالهم وسيختفون داخل سجون سرية لا يعلم بها احد.

فالسجون السرية في السعودية لمن لا يعرفها، تمارس فيها ابشع الانتهاكات بحق المواطنين وهي بعيدة عن الاعلام، خوفا من خروج فضائح الانتهاكات أمام الرأي العام والمجتمع الدولي.وكشفت منظمة "الديمقراطية الآن للعالم العربي" مؤخرا السبب الحقيقي الذي يدفع السلطة لاستخدام السجون السرية أثناء تعاملها مع الناشطين والمعارضين وبعض المفكرين والدعاة.

وأشارت المنظمة إلى أن السلطات السعودية تستخدم السجون السرية لأنه لا وجود للأوراق فيها، فلا يعرف من اعتقل أو متى أو التهم الموجهة له.

وذكرت أن السلطة داخل السجون السرية تمنع تسريب مقاطع مصورة للانتهاكات بحق المعتقلين بداخلها، لأنها خاضعة لجهاز أمن الدولة المرتبط بدوره بولي العهد محمد بن سلمان.

وتزداد المخاوف على مصير المعتقلين والمختفين قسرا، لاسيما وأن الانتهاكات كشفتها السنوات السابقة على لسان منظمات دولية، وهو ما يعد انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان في المملكة.

الأوضاع داخل السجون كارثية، خاصة في ظل انتشار فيروس "كورونا"، فالسجناء يتم تكديسهم داخل مساحة لا تتعدى الـ 30 مترا ويتم وضع 80 شخصا داخل هذه السجون في غرفة واحدة، وقد تم تسريب من هذه السجون في العام 2013 أظهر حجم المعاناة التي يعانيها السجناء، فعليكم أن تتخيلوا الأمور اليوم في ظل انتشار فيروس "كورونا".

الاعتقالات الأخيرة بحق النشطاء جاءت بعد أيام قليلة على مطالبة "هيومن رايتس ووتش" بالافراج عن سجناء الرأي، ولكن آل سعود لا يهتمون بما تقوله المنظمات، وانما يتعاملون مع قضايا المعتقلين، من منطلق سياسي، فإذا رأوا أن هناك حاجة للافراج عن بعض المعتقلين فعلوا ذلك وإلا لن يقوموا بالامر تحت اي ظرف.

السجون في المملكة مخيفة ولا يحصل فيها السجناء على رعاية طبية كافية، حيث يشتهر موظفو السجن بحرمان السجناء من الحصول على الرعاية الصحية الروتينية، وفي كثير من الحالات يُمنع السجناء الذين يعانون من مشاكل طبية مدى الحياة، مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم، من الحصول على العلاج بشكل مريح. وكانت منظمة الصحة العالمية قد أكدت أن أشخاصًا مثل هؤلاء أكثر عرضة للفيروس.

إضافة إلى ذلك، لا زال هناك أعداد كبيرة من المعتقلين بتهم تتعلق بالتعبير عن الرأي وبارتكاب جرائم سياسية، وهم من الأفراد الذين لا يجب سجنهم في المقام الأول، والذين لا يمثلون أي تهديد للمجتمع السعودي. وبالتالي يجب أن يكون هؤلاء السجناء مرشحين رئيسيين للإفراج المبكر في مواجهة الأزمة، للتخفيف من مخاوف المرض.

وتشير تقارير حقوقيّة إلى وجود أكثر من 30 ألف سجين سياسيّ في السعودية، وتضيف إنّ السجناء السياسيين عادةً ما يتم احتجازهم بشكل تعسفيّ دون تهمة أو محاكمة، وتصفُ السجن السياسيّ في المملكة بالـ "وباء" بحيثُ يشمل الإصلاحيين، ونشطاء حقوق الإنسان، والمحامين، والناشطين السياسيّين، وعلماء الدين، والمدونين، والمحتجين الفرديين، فضلًا عن مؤيدي الحكومة القُدَامى الذين عبَّروا عن انتقادات بسيطة وجزئيّة لإحدى السياسات الحكوميّة.

آخر الاخبار