عاجل:
ما هي السيناريوهات المحتملة بعد الاعلان عن عملية "نجران"؟
حدث وتحليل 2019-09-30 16:09 1807 0

ما هي السيناريوهات المحتملة بعد الاعلان عن عملية "نجران"؟

ما كشفت عنه الصحيفة لم يكن مقنعا لأنصار الله على الرغم من ان آل سعود قالوا انهم وافقوا على ايقاف الهجمات على اربعة مناطق من بينها العاصمة صنعاء، وربما يأتي عدم رضى "انصار الله" لسببين:  الأول: أن اعلان الهدنة جاء عبر صحيفة غربية

 

   كان من الطبيعي جدا أن يصمت آل سعود بعد الفضيحة المدوية التي كشف عنها "انصار الله" في نجران، والتي هزت أركان البيت السعودي وحولت جعجعتهم إلى صمت مطبق أظهر مدى صدمة هذه العائلة بتوالي النكسات الواحدة تلو الأخرى من جماعة لم تكن السعودية تحسب لها حساب وكانت تعتقد ان بإمكانها تصفيتها خلال اسابيع قليلة لتكتشف ان هذه الجماعة استنزفت السعودية وحولت عمقها القومي والاستراتيجي إلى هدف سهل المنال يمكن الوصول اليه وتوجيه ضربات موجعة له في اي وقت تريده الجماعة واستهداف شركة "ارامكو" الاخير كان خير دليل على هذا الامر، وهذا ما دفع السعودية للموافقة على وقف إطلاق نار جزئي في اليمن، كانت قد كشفت عنه يوم الجمعة صحيفة "وول ستريت جورنال".

ما كشفت عنه الصحيفة لم يكن مقنعا لأنصار الله على الرغم من ان آل سعود قالوا انهم وافقوا على ايقاف الهجمات على اربعة مناطق من بينها العاصمة صنعاء، وربما يأتي عدم رضى "انصار الله" لسببين:

 الأول: أن اعلان الهدنة جاء عبر صحيفة غربية ولم يعلن عنه اي مسؤول سعودي رفيع المستوى، هذا ما قد تعتبره "انصار الله" ينتقص من قيمتها ومن مصداقية هذه الهدنة، لأن السعودية تستطيع ان تكذب هذا الخبر في حال ارادت قصف اليمن من جديد.

الثاني: عدم ثقة "انصار الله" بالجانب السعودي، خاصة ان الهدنة لم تشمل كامل الاراضي اليمنية، ناهيك عن ان اليمن تريد سلام على كامل اراضيها.

وما يؤكد عدم رضى "انصار الله" على هدنة المملكة هو ما أعلنت عنه الجماعة بعد يوم من اعلان الصحيفة الأمريكية، حيث اعلن "انصار الله" عن أكبر عملية برية خاضتها مع العدوان السعودي على أراضيها، وذكرت أرقام مذهلة عن نتائج هذه المعركة التي لانبالغ اذا قلنا انها "أم المعارك" بالنسبة لـ"انصار الله" ولليمنيين على العموم، نظرا لنتائجها المرعبة للعدوان والتي سيتردد صداها في اروقة الساسة السعوديين إلى أجل غير مسمى.

العملية كشف عن تفاصيلها المتحدث العسكري باسم "انصار الله"، يحيى سريع، في مؤتمر صحافي في صنعاء يوم السبت الماضي، وقال سريع إن العملية أسفرت عن "سقوط ثلاثة ألوية عسكرية من قوات العدو بكامل عتادها العسكري ومعظم أفرادها وقادتها"، وكذلك "اغتنام كميات كبيرةٍ من الأسلحةِ تضم مئات الآليات والمدرعات"، بالإضافة إلى "وقوع آلاف في الأسر" معظمهم ممن وصفهم بـ"الخونة والمخدوعين"، وقال إن "من بين الأسرى أعداداً كبيرة من قادة وضباط وجنود الجيش السعودي".

تفاصيل العملية

العملية بدأت فجر 25 آب/اغسطس، ومرّت بمرحلة إعداد وتخطيط كان للرصد والاستطلاع الحربي والاستخباري دور حيوي فيها، قبل العملية وأثناءها وبعدها. وأكد العميد سريع أن العملية التي نفذتها وحدات متخصصة من القوات البرية المتقدمة في محور نجران، بدأت بتطويق مجاميع كبيرة من قوات العدو، بعد تقدمها، وبأعداد كبيرة، إلى الكمائن والمصائد، بحسب الخطة، حيث تم استدراجهم الى وادي ال ابو جبارة في قطاع نجران جنوبي السعودية، كما سمحت القوات بدخول تعزيزات جديدة لقوات العدو إلى مسرح العميات، ليتم بعد ذلك قطع خطوط الإمداد (الخطوط الخلفية) لقوات العدو من مسارين مختلفين، ومن ثم أحكمت القوات اليمنية الحصار على تلك القوات من الجهات الأربع، لتبدأ وحدات من المشاة والدروع والهندسة والمدفعية من قلب الجبهة بشن عملية هجومية واسعة. وأشار العميد سريع إلى أن من أبرز نتائج العملية خلال ساعاتها الأولى محاصرة مجاميع مختلفة من قوات العدو ومهاجمة مواقع عسكرية محصنة.

المتحدث باسم "انصار الله" قال إنهم نفذوا العملية على عدة مراحل، في الحدود مع السعودية، وإنها نفذت تسع عمليات متزامنة استهدفت مقار وقواعد عسكرية منها مطارات تقلع منها "الطائرات المعادية"، إلى جانب تنفيذ 20 عملية بالطائرات المسيّرة "أربكت العدو" منها "عملية على هدف عسكري حساس في الرياض". وأشار سريع إلى وقوع المئات بين قتيل وجريح، بينهم نحو 200 قتيل من المرتزقة اليمنيين، قضوا بغارات جوية للتحالف أثناء محاولتهم الفرار أو الاستسلام، وقال إنهم أسروا نحو ألفي مقاتل يمني يقاتلون إلى جانب السعودية، مضيفاً أن هناك أسرى من جنسيات أخرى. واتهم التحالف بتنفيذ "إبادة جماعية" للأسرى الذين وقعوا في صفوفها، وقال إن التحالف نفذ ما يصل إلى 300 غارة جوية خلال 72 ساعة، أثناء تنفيذ الجماعة للعملية. وقال سريع ان من اهم نتائج هذه العملية اعادة السيطرة على 350 كيلومتراً مربعاً في محور نجران جنوب السعودية، خلال العملية. وقال إن الجماعة "حررت 350 كيلومتراً مربعاً في المرحلة الأولى من عملية نصر من الله، بما فيها مواقع ومعسكرات وسقوط ثلاثة ألوية في محور نجران السعودية". وأضاف أن "عناصر وطنية متعاونة اضطلعت بدور مهم من داخل صفوف قوات التحالف".

بالمختصر يبدو أن السعودية انهزمت برا وبحرا وجوا في معركتها في اليمن وصمتها خير دليل على ذلك، ونعتقد بأن آل سعود في حيرة من أمرهم، هل يوقفون حرب اليمن أم يستمرون فيها؟، واذا اوقفوا الحرب كيف سيكون موقفهم من شعبهم والعالم أجمع وهل سيكونون مستعدين لقبول الهزيمة ودفع تعويضات الحرب لليمنيين؟، ولكن اذا اعترفوا بالهزيمة ألن تصبح السعودية دولة هشة ضعيفة عاجزة أمام دول المنطقة وتخرج من اطار الدول الاقليمية؟، ولكن أليس من الافضل لها الاعتراف بالهزيمة على ان تستمر بها وعوضا عن ان تتعرض لهزيمة واحدة ستصبح امام كم هائل من الهزائم في المرحلة المقبلة وحينها حتى الولايات المتحدة الامريكية ستتخلى عنها، لسبب بسيط، "لا أحد يحب الضعيف".

آخر الاخبار