عاجل:
ماذا تعرف عن ديمقراطية الامارات في الداخل والخارج؟
حدث وتحليل 2019-09-29 16:09 1944 0

ماذا تعرف عن ديمقراطية الامارات في الداخل والخارج؟

أصحاب القضايا الحقيقية يتم ابعادهم والضغط عليهم كما حصل مع المرشح عبدالله غيث والمرشحة مريم الشحي، وبالتالي يفوز من يتبنى قضايا عامة مثل الدفاع عن البيئة، وقضايا التنمر، والواقع السياحي، والتطوير الاقتصادي.

 

 يقول المثل الشعبي "من كان بيته من زجاج لايرمي بيوت الناس بالحجارة"، ورغم ان الامارات تشتري الحجارة من هنا وهناك إلا انها ترمي بها العديد من الدول إن كان في تونس او اليمن أو حتى قطر وعمان وسوريا، وهذا الأمر لم يعد خفيا على أحد إلا أن الأمر الذي لا يتم تداوله في الإعلام والحديث عنه هو حرية التعبير عن الرأي في الامارات والحريات السياسية وغيرها، ولا تدخر الامارات وحكامها جهدا في اخفاء كواليس هذه الأمور وقمع كل من يريد الكشف عنها من الاماراتيين، والفضائح التي تتسرب حاليا عن انتخابات المجلس الوطني التي ستجري خلال الايام القليلة المقبلة، كافية لكي تخبرنا عما يجري داخل اسوار الامارات.

الديمقراطية الداخلية

نعتقد جازمين بأن مبدأ الديمقراطية لايتجزأ، ولا يمكن للدولة التي تمارس الاستبداد وتنشر القمع في الدول الأخرى ان تكون ديمقراطية داخل أراضيها، والامارات أهم نموذج في هذا الخصوص، وما تظهره من "ديمقراطية" تنشرها عبر الاعلام واللوبيات الخاصة بها في الغرب ليس سوى ديمقراطية "مقنعة" تخدم مصالح حكام الامارات واستثماراتهم داخل البلاد وخارجها.

ما يؤكد ما نتحدث عنه هو كواليس الانتخابات البرلمانية المقبلة، فقد أعلن مرشحان انسحابهما من الترشح بسبب برنامجهما الانتخابي، الذي بدا أنه "لا يروق لنظام الحكم في الإمارات"؛ وهذا ما يفسر السرّ الذي يكمن وراء عدم تبني المرشحين للقضايا الحقيقية.

أصحاب القضايا الحقيقية يتم ابعادهم والضغط عليهم كما حصل مع المرشح عبدالله غيث والمرشحة مريم الشحي، وبالتالي يفوز من يتبنى قضايا عامة مثل الدفاع عن البيئة، وقضايا التنمر، والواقع السياحي، والتطوير الاقتصادي.

وحول انسحاب المرشحين من الانتخابات البرلمانية الاماراتية أعربت الفيدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقراً لها، عن بالغ قلقها من دفع عدد من المرشحين لانتخابات المجلس الوطني في الإمارات للانسحاب؛ بسبب ما أعلنوا أنه ضغوط من الدولة.

وأبرزت الفيدرالية الدولية أن مثل هذه التدخلات من الدولة تشكل "انتهاكاً لمبادئ الديمقراطية والتنافس الحر، وبمنزلة قيود للوصول إلى مجلس وطني يمثل السلطة وليس إرادة الإماراتيين".

وأشارت إلى تدخل السلطة في تحديد أعداد قوائم الهيئات الانتخابية واقتصارها على 337 ألفاً و738 عضواً فقط من سكان الدولة (نحو 9.5 مليون نسمة)، فضلاً عن الضغط على المرشحين للانسحاب من السباق الانتخابي.

الفيدرالية اعتبرت أن "انسحاب المرشحين لشكواهم من ضغوط تمارسها السلطة عليهم يزيد من الشكوك القائمة أصلاً بشأن شفافية انتخابات المجلس الوطني في الإمارات، ومستوى الترشح والانتخاب الحر فيها".

ورأت أن الانتخابات المقبلة في الإمارات "تجري في بيئة سياسية غير ديمقراطية، ولن تفضي إلى انتخابات حرة، خاصة في ظل القيود الحكومية وتجاهل الحاجة لإصلاح القوانين التي تكفل المشاركة الكاملة في حق الترشح والاقتراع، فضلاً عن الحاجة إلى الإفراج عن نشطاء الرأي والمعارضين في الدولة".

وطالبت الفيدرالية الدولية السلطات بالوفاء بالتزاماتها بموجب القوانين والمواثيق الدولية، التي تدعو إلى صيانة الحق في التداول السلمي للسلطة، وضمان حرية الرأي والتعبير، ومن ذلك إنهاء الحظر على المعارضين ووسائل الإعلام المستقلة.

بالنسبة لموضوع حرية التعبير فالإمارات غير حرة حسب منظمة فريدوم هاوس، كما واصلت الإمارات تراجعها على مؤشر حرية الصحافة فحسب تقرير منظمة مراسلون بلا حدود ء حول مؤشر حرية الصحافة لعام 2018 فق تراجعت الإمارات إلى المرتبة 128 من أصل 180 بعد أن كانت في المرتبة 119 العام الذي سبقه.

أما بالنسبة لمؤشر الديمقراطية، جاءت الإمارات في الترتيب 147 من أصل 167 دولة، ضمن قوائم الدول الاستبدادية، ما يعني أن الديمقراطية تكاد تكون معدومة تماماً، بحسب مؤشر العام 2018.

الديمقراطية الخارجية

كان الأحرى بالامارات ان تنشر السلام والامن في المنطقة على ان تأجج الصراعات فيها، ففي حال استمرت الفوضى على هذا النحو لن تسلم الامارات منها، خاصة النتائج العكسية التي قد تأتي من الانتهاكات التي تمارسها الامارات في اليمن، بالإضافة إلى منعها بروز الاسلام السياسي في كل من مصر وليبيا وتونس، ودعم أي طرف ممكن ان يقمع هؤلاء.

بالمختصر في الإمارات لا يوجد شيء سوى "السلطة" لا تكوينات أو تيارات سياسية ولا منظمات مجتمع مدني حقيقية، المنظَّمات الموجودة حكومية تماماً، أما التيارات السياسية فمحرمة، الرأي جريمة، والمطالبة بمواطنة متساوية جريمة.

وارتبط اسم دولة الإمارات بحالة الانتكاس التي شهدتها ثورات الربيع العربي في مصر وليبيا واليمن بالأساس، وجميع محاولات الامارات لتبييض صفحتها لن تغفر لها هذه السياسة التي تنتهجها.

 

آخر الاخبار