عاجل:
محمد بن سلمان وسياسة "كسب الوقت"...خاشقجي واليمن نموذجاَ
حدث وتحليل 2019-03-01 20:03 1619 0

محمد بن سلمان وسياسة "كسب الوقت"...خاشقجي واليمن نموذجاَ

السعودية لا تريد حلاً سياسياً في اليمن، هي نتيجة أضحت واضحة للقاصي والداني، لقد بذلت الرياض الكثير من الجهود لتعطيل اتفاق الحديدة، حيث إنها لم تلتزم ببنود اتفاق إنهاء الحصار المفروض على مدينة الحديدة ولم تسمح لقوات الجيش اليمني واللجان الشعبية "أنصار الله" بالدخول إلى صوامع الحبوب في البحر الأحمر ولم تسمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى اليمن.

 

سنوات 4 مرت على حرب اليمن، والتحالف السعودي الاماراتي لا يزال مستمرا في حربه على "الفقراء" من الأطفال والنساء العزل في أرض تعتبر مرجع الحضارات العربية القديمة والجديدة. وبالرغم من الانتقادات الدولية للعدوان السعودي الاماراتي على اليمن وقتل الأبرياء هناك، لا يزال النظام السعودي متعطشاً للدماء ومشاهد القتل، حيث يتفنن في قتل الأبرياء في صنعاء وارتكاب المجازر في صعدة ومحاصرة الحديدة وأهلها الأبرياء، ولا تكتفي بذلك بل تقوم بقصف اليمنيين كلهم بمختلف الصواريخ المتطورة، حيث لم تترك الرياض منذ أن بدأت بعدوانها سلاحاً محرماً متواجداً بين يديها إلا واستخدمته، مستعرضةً بذلك وحشية لم يسبقها إليها إلا داعموها في واشنطن و”تل ابيب”. ووفق تأكيدات تقارير عدة من بينها تقارير صادرة عن منظمة هيومن رايتس واتش، فقد تم استخدام اليورانيوم والفسفور والقذائف الفراغية والقنابل العنقودية من قبل آلة الحرب ضد المدنيين العزل الذين جلهم من النساء والأطفال.

الحديدة وكسب الوقت

السعودية لا تريد حلاً سياسياً في اليمن، هي نتيجة أضحت واضحة للقاصي والداني، لقد بذلت الرياض الكثير من الجهود لتعطيل اتفاق الحديدة، حيث إنها لم تلتزم ببنود اتفاق إنهاء الحصار المفروض على مدينة الحديدة ولم تسمح لقوات الجيش اليمني واللجان الشعبية "أنصار الله" بالدخول إلى صوامع الحبوب في البحر الأحمر ولم تسمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى اليمن. وعلى الرغم من أن الأمم المتحدة في 18 فبراير/ شباط الماضي صرّحت في بيان لها أنه بعد عدة جولات من المحادثات، تمّ التوصل إلى اتفاق بين ممثلين عن "أنصار الله" وممثلين عن حكومة "عبد ربه منصور هادي" المستقيلة لتنفيذ الخطوة الأولى من اتفاق "ستوكهولم" ولكن للأسف الشديد هذه الخطوة ظلّت حبيسة الأدراج ولم يتم تنفيذها على أرض الواقع وأفادت مصادر محلية يمنية أيضاً بأن ذلك الاتفاق لم يرَ النور حتى يومنا هذا وذلك بسبب تعنّت بعض الأطراف اليمنية واختلاقها للكثير من الأعذار التي أدّت إلى تأجيل جميع بنود اتفاق السويد.

وامام الوقائع الميدانية، يمكننا القول إنه ليس سوى الوهم هو ما نجحت في تسويقه الأمم المتحدة ومبعوثها الى اليمن حتى الآن، فكل تصريحات المنظمات الدولية سرعان ما تتبخر، وآخرها حديث غريفث عن تقدم ملموس في اتفاق الحديدة وما سبقه من اعلان موافقة الطرفين على تنفيذ المرحلة الأولى من إعادة الانتشار، فالأحداث التي تجري على الأرض لا تنم عن أن هناك أي توجه سعودي اماراتي لتفيذ هذا الاتفاق وتنفيذ القرارات الأممية الأخيرة.

وكسباً للوقت يناور ويراوغ التحالف السعودي الاماراتي على طاولة النقاش، حيث يوافق ممثلوه على خطة من مرحلتين مع المباشرة في الأولى وتعلن حكومة هادي رفض ما سمته تجزأة الاتفاق. وتطالب ومعها الامارات بتسليم موانئ ومدينة الحديدة لقوات محلية تابعة لها وتذهب أبعد من ذلك بتسليم جميع المدن الأخرى لها وبذلك تكون حققت سلماً ما لم تقدر أن تحصل عليه ولن تحققه بالحرب.

وهنا وبحسب محللين يمنيين، فان التحالف الذي تقوده السعودية يضع تعقيدات وتشعبات أمام اتفاق إعادة الانتشار على الأرض، فيما يستعد عسكرياً ويدفع بتعزيزاته الى المناطق الأمامية مع المدينة، ومعلوماتنا من داخل اليمن تشير الى ارساله 200 مدرعة سعودية واماراتية الى الدريهمي، وهنا يحق لنا التساؤل، هل هذه الأعداد هي من أجل إعادة الانتشار أم لتفجير الوضع أكثر مما هو متفجر؟!

وبالرغم من ما يمر به اليمن اليوم جراء الارهاب السعودي الاماراتي، فان المجتمع الدولي بما فيهم الولايات المتحدة يغضون الطرف عن النظام السعودي، ولا يدلي إلا ببيانات خجولة، وذلك لأن السياسة الدولية هي من تتحكم اليوم في القانون الدولي الذي يطبق وفق معايير مزدوجة، ضد شعوب ترفض الهيمنة الأميركية أو السلام مع “اسرائيل”، أو الانصياع لقرارات الرياض التي تمتهن إرهاب الناس وإرعابهم.

 ختاماً، من تعثر الى آخر يمضي اتفاق السويد بشأن الحديدة وكل التقدم المعلن من قبل الأمم المتحدة لا يحدث الا على الورق وعوضاً عن قول حقيقة ما يجري تلجأ مع مبعوثها الى ادعاء نجاحات واختراقات يدحضها الواقع. ويجب القول هنا بأن الاستراتيجية الخبيثة التي تتبعها الدول الغربية والمتمثلة في إعطاء الضوء الأخضر لتحالف العدوان السعودي لعرقلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في اليمن.

 

آخر الاخبار