عاجل:
مخطئ من ظن يوماً أن للثعلب دينا.. آل سعود ومشايخهم نموذجاً
حدث وتحليل 2021-11-24 09:11 2073 0

مخطئ من ظن يوماً أن للثعلب دينا.. آل سعود ومشايخهم نموذجاً

بالأمس كان المقرئ وإمام الحرم المكي السابق عادل الكلباني يتلو على مسامع الملايين آيات من الذكر الحكيم حيث ارتزاقه منه وليس من عقيدة وإيمان".. واليوم مروجاً لفعالية "كومبات فيلد" إحدى فعاليات موسم الرياض ٢٠٢١ برعاية هيئة الترفيه السعودية لصاحبها أبو منشار.."وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ" - سورة البقرة الآية 14.

 

 

* جمال حسن

 

لقد طَفَحَ الكَيل معكم أيها السادة المتسيدون علينا.. إن الساكتَ عن الحق شيطانٌ أخرس.. أعيش في وطن العجائب بلاد الحرمين الشريفين.. وطنٌ ذُبِحَ القانون فيه.. وطن لا دستور فيهِ  في وقت وصلت الدساتير الى دول ادغال افريقيا ، والجاثمين على الرقاب فرضوا حكم القبيلة وشريعة الغاب، فبات القوي يأكل الضعيف! واللص والمنافق والعميل محترم متسلط على ثروات البلاد وسياسته ومستقبل العباد، والوطني المؤمن الأمين منفور معتقل معدوم.

وطن يعيش فيه الشرفاء أكبر مظلومية تاريخية حيث اللصوص والمنافقين والخونة والحاقدين والمجرمبن والعملاء، تلك النفايات السامة والقذرة تعيش معهم وبينه بل وتتسلط عليهم.. وأضحى الهدر فيه موضَة، والسرقة ثقافة، والدعس على الفقير عبادة، وعبادة الزعماء عادة، والنفاق كرامة، والعمالة تقدم، ودعم الارهاب فضيلة، وانتهاك حقوق الإنسان ديمقراطية..

في وطني الجزيرة العربية لا مكان لحرية الرأي، والدعوة للعدالة جريمة لا تغتفر، والمطالبة بالمساواة خيانة عظمى، والتمسك بتعاليم السماء السمحاء ضلال وانحراف، والتفكير بالديمقراطية تعني الخروج على الولي وسيف الحرابة عاقبتها.. ولم نَعُد نعرف كيفَ نعيش؟

بالأمس كان المقرئ وإمام الحرم المكي السابق عادل الكلباني يتلو على مسامع الملايين آيات من الذكر الحكيم حيث ارتزاقه منه وليس من عقيدة وإيمان".. واليوم مروجاً لفعالية "كومبات فيلد" إحدى فعاليات موسم الرياض ٢٠٢١ برعاية هيئة الترفيه السعودية لصاحبها أبو منشار.."وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ" - سورة البقرة الآية 14.

يادعاة الدرهم والدينار بحلة الدين وآيات القرآن، وذباب أبو منشار؛ هل صدَّقتم أنفسكم بأنكم تفكرون في رؤوسٍ بداخلها عقول؟ لا فكر ولا عقل لكم تنطقون ما يمليه عليكم سيدكم الأرعن وطائفيتكم الحاقدة ومذهبيتكم الدرهمية، وبعقول أسيادكم المتخلفة والحاقدة، وبجبنكم وغرائزكم غير الإنسانية وتبعيتكم العمياء لشهوات الدنيا، وتكشفون بفقركم الديني وجهلكم الفكري الذي لا يميز بين الجمل والناقة حقيقة عاركُم وشناركم لأنكم لستم أحرارا بل عبيد القوة والمال.

ما قام به الكلباني وأسياده من آل سعود أعاد للذاكرة قصيدة بالغة المعاني والحكم للشاعر العربي الشهير أحمد شوقي، مطلعها: برز الثعلبُ يومــــاً في شعـــــار الواعِظينــــــا..

.فمشى في الأرضِ يهـذي ويسبُّ الماكرينـــا

وخاتمتها: 

أَنهم قـــــــــالوا وخيرُ الـقولِ قولُ العارفـيــــــــنا..

مخطيٌّ من ظــــــنّ يوماً أَنّ للثعلبِ دِيـــــــــــنا

وتروي القصيدة التي نظمها أمير الشعراء (كما يسمونه) بأسلوب سهل وبديع، قصة الثعلب والديك والتي استطاع فيها الديك أن يهرب من مكر الثعلب الذي ارتدى ثوب الهداية ليتخفى فيه ويخدع الديك، وعلى الرغم من أنه استطاع خداع الجميع إلا أن الديك لم تنطل عليه الحيلة وكشفها..

فيا ترى كم من الثعالب يعشعشون ويعيشون بيننا وهم ليسوا عديمي الايمان بل ليسوا بمسلمين ايضاً وإنما من بقايا يهود شبه الجزيرة العربية الذين طردهم الحبيب المصطفى قبل أكثر من أربعة قرون، فلبسوا لباس المكر والخداع والحيلة واضحوا مشايخ وطننا وحكام بلادنا ليفرقوننا ويسقطوننا في وحل الفسق والفجور والانحراف.

وقد أكد الحكماء أن "من لم يشرب من بحر التجربة يمت عطشانا في صحراء الحياة فالحياة مدرسة استاذها الزمان ودروسها التجارب" لا تحتاج الى طلب انتساب ولا الى حجز مقعد بل تسجل فيها من أول لحظة تخرج فيها إليها تتعلم منها وتكتسب خبرات وتتعلم معارف وتتدرب مهارات تنجح في بعضها وتفشل في اخرى، وهي سنة الحياة.

فقطار الزمان والحياة يتوقف عند محطات لأخذ العبرة من مواقف أو مصاعب تواجهنا في الطريق واللبيب منا هو الذي يفهم الرسالة ولم يطل الوقوف ويلحق بالقطار ويتدارك أخطائه ويتعلم من تجاربه فيها، ولا يبقى مطأطئ الرأس منحني الظهر عبيد لغيره من المخلوقات من أجل لقمة عيش ملطخة بدماء الأبرياء وعرق جبين الفقراء.

وما أكثر الثعالب في حياتنا، مدعي الدين والحكمة والثقافة، وما غالبية السذج الذين يقعون فريسة لأفكارهم وأطماعهم، بألطاف الحيل والمكر والخديعة بشعار الدين وفتاوى الزيف والتزوير عند طلب السلطان في كل شاردة وواردة؛ وما أكثر الديوك الذين يكشفون زيف دعوى الدين لثعالب بلداننا ليمكثوا في غياهب الجب بجريمة سعيهم لتوعية الشارع المغفل.

لنبعد اليأس والخوف عنا فنحن على بعد خطوة واحدة من الأمل المرجو والحلم الذي نحلمه ولنعلم أنّ سرّ النجاح هو أن نكون طموحين دوماً.. الطموح هو الطاقة الروحية في حياة الإنسان وهو الخطة العقلية التي تنظم حياته وتدفعه نحو المستقبل ولا قيمة لوجود الإنسان إن لم يكن طموحاً، وكي تحقق طموحك عليك أن تؤمن بالتغيير وتسعى من أجله.

والتغيير يحتاج الى نظر ثاقب، وبصيرة قوية، وإيمان مطلق بالله والوطن، والى مَن يستطيع ان يُمَيِّز الحق من الباطل، والجبان عن المقاتل، والمقاوم عن العميل، وإبن الوطن عن الدخيل، والصالح من الطالح، والمنافق عن المؤمن، والمسلم الحقيقي من اليهودي المتلون المتوغل.

وقال الحكماء "يُمكن للإنسان أن يعيش بلا بَصر ولكنه لا يمكن أن يعيش بلا أمل"، وايماننا بضرورة التغيير هو الأمل المشرق في حياتنا الدنيوية وسعادتنا الأخروية، وما دام في قلوبنا أمل سنحقق الحلم، حلم الاستقلالية والسيادة الوطنية والعدالة والمساواة وحرية الرأي والتعبير بعيداً عن التبعية القبلية أو الاستعمارية، وسَنمضي الى الأمام ولن تقف في دروبنا الصِعاب، ولندخل في سباق الحياة ونحقق الفوز بعزمنا فاليأس والاستسلام ليست من شيمنا.

لقد ملأوا حياتنا بالجهل المبرمج دينياً وسياسياً واجتماعياً واقتصادياً وتمييزاً طافياً رسخوه في أذهاننا ونحن صغار طيلة سنوات تحصيلنا العلمي مدرسياً وجامعياً، حتى بتنا دمى بين أصابعهم يسيرونها كيفما شاؤوا وأضحينا نتسابق نحو الموت نقطع بانتحارنا أجساد أبناء جلدتنا لما رسخوه من أفكار إرهابية إجرامية في عقولنا بأسم الدين والدين منها براء.

وكلما صرخنا مطالبين بحقوقنا وبفهم الدين القيم ورسالة السماء السمحاء، نهرونا بفتوى تضليلية انحرافية وتهم تجسسية تارة وطائفية تارة أخرى وحكموا علينا بفتوى "الخروج على الولي" وسيف الحرابة وأعواد المشانق تنتظر مفكرينا وعلمائنا وشبابنا ودعاتنا الأحرار، ولم نسمع يوماً أن أقتص رأس مرتد عن الدين أو داعية منحرف أغفل الناس عن حقيقة الإسلام.

ما أقدم عليه الكلباني ليس بجديد على ساحة الشريعة الزائفة التي أسست لها مؤسسة آل الشيخ الدينية المنحرفة منذ عقود طويلة وتاريخ الدويلة السعودية وسياستها القمعية الطائفية الوهابية الارهابية داخلياً واقليمياً خير دليل على وقاحة وكذب ادعاء هذه المؤسسة التي تدعي التمسك بالكتاب والسنة وفتاواها إراقة دماء الملايين من الأبرياء في بلادنا الاسلامية دون ذنب.

 فهل يا ترى، ألم يحن وقت التغيير يا أبناء بلدي، موطن الوحي والتنزيل والحرمين الشريفين وقبلة المسلمين "إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ" سورة الرعد الآية 11,, والتغيير يحتاج الى حُسن تدبير، والى أحرار من رجال ونساء، وليس الى أصحاب تِبَعِيَة؛ التغيير يحتاج الى مسح الطائفية من النفوس قبل النصوص.. وختاماً أقبل حروفي لأنها ستكون سيفاً يقطعُ رقبتي.

 

آخر الاخبار