عاجل:
مفاجأت إقتصادية مقيتة بإنتظار المواطن عام 2019
حدث وتحليل 2018-12-17 10:12 21863 0

مفاجأت إقتصادية مقيتة بإنتظار المواطن عام 2019

بقلم: جمال حسن

أعرب العديد من المراقبين الأقتصاديين عن بالغ قلقهم مما سيحل بمواطني المملكة خلال العام الميلادي القادم 2019، حيث ستشهد بلاد الحجاز تدهور إقتصادي كبير بسبب سياسة طيش وغباء محمد بن سلمان على المستويين الداخلي الخارجي ما أفزع المستثمرين الأجانب والسعوديين ودفعهم الى سحب وتهريب إستثماراتهم الى خارج المملكة . 

فقد أجرت شركة الراجحي المالية السعودية مسحاً أوّلياً للسوق السعودي؛ يهدف الى أخذ عينة بشأن الإستثمار في مختلف القطاعات الموجودة بالدولة، وسوق الأسهم والعقارات التي ستشهد حالة حادة من الإنخفاض، والإستعداد الى الإقتراض؛ حيث أبدى نحو 38% من المشاركين نظرة سلبية، ونحو 30% من المشاركين في المسح أبدوا نوعاً من التفاؤل، بينما كان 31% من المشاركين على الحياد، وهذا الأمر يعتبر ملحوظاً بسبب أن 73% من التداول في السوق يأتي عن طريق الأفراد وليس المؤسسات. 

وأقر ولي العهد محمد بن سلمان عزوف المستثمرين عن الإستثمار في مشروع "نيوم" الذي تبلغ تكلفته 500 مليار دولار على ساحل البحر الأحمر لسنوات جراء السياسات الخاطئة منها قتل الصحفي جمال خاشقجي، ما فاجأ أعضاء الوفد التجاري البريطاني الذي زار المملكة مؤخراً للهدف ذاته، وفق ما كشفته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية نقلاً عن أحد صحفييها الذي كان ضمن الوفد. مستشهدتاً أن هذا التصريح بمثابة إعتراف واضح وصريح بأن المملكة مقبلة على أزمة إقتصادية حادة تهدد بتقويض خطته "رؤية 2030" وتستهدف حياة المواطن وكرامته قبل كل شيء. 

تزامناً وضع معهد "أبحاث السلام الدولي" ومقره ستوكهولم، ومركز الأبحاث "أي أتش أس ماركيت" السعودية على رأس الترتيب العالمي لمستوردي الأسلحة خلال عام 2017 بينما كانت الولايات المتحدة أكبر مصدر للأسلحة الى الرياض (90% من المعدات العسكرية) متقدمة على بريطانيا وفرنسا و....، لسبب عدوانها على اليمن حيث أحصى موقع "يمنداتا بروجكت أورغ" 16749 عملية قصف جوي شنها التحالف السعودي الإماراتي بين مارس/آذار 2015 ومارس/آذار 2018 على المواطنين العزل في اليمن . 

ويؤكد المراقبون أن أهم المشاكل الذي تعاني منها السلطات السعودية هو أن  مصلحة الشعب آخر همها، فهي منغمسة في الترف والبذخ والرفاهية، وتعتمد في قوتها على قوات الدول الحليفة لتحمي أمنها وعرشها وسلطتها، وبالتالي فإن الملك ونجله الطائش همّة الحاشية وكبار رجل الدولة في الانفاق عليهم بسخاء منقطع النظير، فهم المرجعية المنتفعة التي لا تقول لا ولا تقول الحقيقة، ولا يهمها إلا نفسها ومصالحها لا تختلف عن تفكير رأس السلطة الهرم . 

الدولة التي كان دخلها الشهري (60 مليار دولار) ويغطي أي عجز لأكبر دولة في العالم أصبحت اليوم شبه مفلسه، وستقوم مرة اخرى على رفع أسعار الطاقة وفي مقدمتها الوقود والكهرباء والماء الى جانب تخفيض رواتب الموظفين والعمال، ورفع أسعار بعض السلع الضرورية، وزيادة الضرائب، أو اعلان سياسة التقشف، ورفع رسوم الحج والعمرة وأي تفكير مهما فكرت به الدولة، لكن كل ذلك لن يحل مشكلة تهاوي الاقتصاد السعودي؛ حتى أن الديون والقروض الخارجية التي تجاوزت 16 مليار دولار عام 2018 وسيرتفع خلال العام القادم نسبة حوالي 18% وفق توقعات وزارة المالية السعودية لن تتمكن من إنقاذ الإنهيار المرتقب. 

ففي مقال لصحيفة الرياض تحت عنوان "تقارير المؤسسات المالية حول معدلات التضخم في السعودية دفترية ولا تستند الى دراسات وبحوث ميدانية" يعترف الكاتب وبصورة مبسوطة بتدهور الوضع الاقتصادي في المملكة بقوله: أن تقارير بعض المؤسسات المالية المحلية والأجنبية التي تحمل توقعات حول معدلات التضخم في السعودية، بأنها "تقارير دفترية وانطباعية"، معللاً السبب في بروز هذه التوقعات لتأخر وعدم اهتمام مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات بنشر التقارير الخاصة بمؤشرات الأسعار بشكل شهري ومنتظم!!. وهو ما رفضه الدكتور عبد الرحمن الجعفري الخبير الإقتصادي وعضو مجلس الشورى، فيما اعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور عبد العزيز العويشق تقارير مصلحة الإحصاءات العامة بأنها تقارير غير ديناميكية، لأنها لا تقيس الاختناقات الاقتصادية كما هو حاصل على أرض الواقع. 

ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأدوية والإيجارات داخل المملكة خلال العام الجاري، آثار قلقا متزايدا لدى المستهلكين خصوصا الطبقات المتوسطة التي بدأت تشكو من أوضاعها المعيشية، ولا تزال الأصوات تتعالى بين أوساط المواطنين بضرورة تحرك الجهات ذات العلاقة لمكافحة الارتفاع الجنوني خاصة في أسعار المواد الاستهلاكية، فقد أصبح على المواطن أن يدفع مبالغ باهظة بعد أن أرتفعت الأسعار لأكثر من ضعفها في الأعوام الماضية من أجل شراء الخضروات مثلاً، بينما قفزت أسعار اللحوم والزيوت وكذا أسعار السكن والوقود والطاقة وغيرها جراء خفض الدعم الحكومي. 

لقد تجاوز التضخم في المملكة مما كانت تتوقعه مؤسسة النقد العربي السعودي "البنك المركزي" مرتفعاً الى أكثر من 6% خلال العام الجاري ما دفعها الى تقسيمه على فصول السنة للتضليل على الواقع الاقتصادي المر التي تعيشه المملكة، وهو ما يؤكد توقعات صندوق النقد الدولي في إرتفاع أسعار السلع الأساسية خلال العام الميلادي القادم ليشكل ثقلاً كبيراً على كاهل المواطن ولقمة عيشه، مشدداً أن العام القادم سيشهد زيادة كبيرة جديدة في أسعار الوقود وغيره من السلع والخدمات بهدف الحد من الأزمة المالية التي تعاني منها مملكة الذهب الأسود. 

رغم النفي الرسمي من شركة "أرامكو" برفع أسعار البنزين مطلع العام الميلادي المقبل، إلا أن مؤشرات دولية قوية تؤكد توجه الحكومة السعودية لرفع أسعار الوقود منها البنزين، وفقا للتوازن المالي المعلن عنه مسبقا، الذي ينص على رفع أسعار الطاقة مطلع عام 2019، على شاكلة ما تم بداية العام الجاري حيث بلغ مستويات قياسية وبنسبة فاقت 120%، وقد طاولت القفزة في الأسعار فواتير الكهرباء والمياه وكثيراً من السلع الضرورية التي بدأ تطبيق ضريبة القيمة المضافة عليها بنسبة 5%، فضلاً عن الضريبة الانتقائية التي تم تطبيقها العام 2017. الى جانب زيادة أسعار البنزين أول يناير/كانون الثاني الماضي، بنسب تراوحت بين 83% و127%. 

وكشفت الأرقام الرسمية التي أعلنها وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خالد الفالح، أن هناك زيادات كبيرة في أسعار الطاقة تنتظر السعوديين خلال العامين المقبلين وحتى عام 2020، حيث تشير الأسعار الموجودة في كتيب الإصلاحات الحكومي، التي تطبقها وزارة المالية مطلع العام القادم الى أن سعر لتر بنزين 91 سيكون نحو 2.46 ريال بزيادة تبلغ نسبتها 79.56 بالمئة؛ وستكون نسبة الزيادة في بنزين 95 في حدود 79.9 بالمئة، بعد رفع سعره من نحو 2.04 ريال حالياً الى مستوى 3.67 ريال بداية العام 2019. 

وتظهر بيانات حديثة لهيئة الإحصاء السعودية، عن إرتفاع أسعار 78 سلعة غذائية وخدمة مطلع الشهر القادم على أساس سنوي، خاصة أسعار الأرز، والدجاج، والزيت، واللحوم والأسماك الى جانب أسعار الأدوية والطاقة؛ وهو ما أكده تقرير البنك الدولي بقوله أن أسعار السلع الأولية في السعودية سترتفع أكثر من المتوقع مع حلول العام 2019.

آخر الاخبار