عاجل:
ملاحقة المعارضين.. فرصة للسعودية لتوطيد العلاقة مع "اسرائيل"
حدث وتحليل 2018-11-03 15:11 1971 0

ملاحقة المعارضين.. فرصة للسعودية لتوطيد العلاقة مع "اسرائيل"

 

 تتكشف يوما بعد يوم العلاقات الصهيونية الخليجية لا سيما مع نظام آل سعود اللاهث خلف التطبيع مع العدو الاسرائيلي خاصة في عالم الاستخبارات والتجسس، حيث كشف الاعلام في الكيان الغاصب ان الرياض عقدت صفقة مع الكيان بمئات ملايين الدولار لتزويد تل ابيب الرياض منظومات امنية متطورة تم نقلها بالفعل الى الجانب السعودي..

وقال الاعلام الصهيوني إن "الانظمة التي اشترتها الرياض من تل ابيب هي جزء من انظمة التجسس وبالتالي تعتبر الاكثر تطورا من ضمن اجهزة ومنظومات باعتها اسرائيل الى العديد من الدول العربية والخليجية"، وتابعت "تسلمت الرياض بشكل رسمي هذه الاجهزة وبدأ العمل بها بعد تدريب فني سعودي على تشغيلها"، ولفتت الى ان "الرياض دخلت في مفاوضات مع الجانب الصهيوني للحصول على المنظومات عبر وسيط اوروبي من اجل عقد صفقة للتزود باجهزة متطورة وبرعاية بريطانية واميركية"، وأكدت ان شركات تخصصية اسرائيلية باعت انظمة تجسس لانظمة الخليج وبالتحديد السعودية لمراقبة وملاحقة والتجسس على المعارضين الموجودين خارج مملكة آل سعود.

وياتي هذا التسريب الاسرائيلي للمعلومات الامنية بالتزامن مع تفاعل قضية قتل النظام السعودي للاعلامي المعارض جمال خاشقجي بشكل مريع داخل القنصلية السعودية، وهذه العلاقة الاسرائيلية السعودية الجديدة تظهر مدى تورط النظام الحاكم في مملكة آل سعود باستغلال كل علاقاته بما فيها العلاقات مع العدو الصهيوني لملاحقة المعارضين الذين ينتقدون ممارساته وجرائمه في الداخل والخارج، ما يظهر ان آل سعود لا يهمهم اي شيء سوى ضرب كل صوت يرتفع ضدهم ولا يتوانون عن الاستعانة بأعداء الامة للحفاظ على كراسيهم وسلطتهم، وبالتالي فإن حكام آل سعود حاضرون لفعل اي شيء في سبيل الحفاظ على سلطتهم، وفي هذا الاطار تأتي جريمة قتل وتقطيع خاشقحي في سبيل الحفاظ على الكرسي فقط لانه يرفض سياسات ولي العهد محمد بن سلمان.

وفي هذا السياق، تطرح الكثير من التساؤلات عن وجود مهمات وأدوار للعدو الاسرائيلي ومن خلفه الاجهزة الامنية الاميركية في ملاحقة جمال خاشقجي وقتله والتنكيل به واخفاء جثته؟ فهل لعبت الاجهزة الاسرائيلية في اميركا وتركيا اي دور لاستدراج الرجل للوقوع بالفخ الذي عملت السعودية على نصبه له؟

الواضح ان هناك العديد من التسريبات الاعلامية التي تتحدث عن دور للاجهزة الامنية الاميركية(ومن خلفها ضمنا الاسرائيلية) التي رسمت الخطة وحرضت السعودية على استدراج خاشقجي الى تركيا للقدوم الى القنصلية لتخليص بعض المعاملات الشخصية، كما انه بالتحليل المنطقي يبدو ان الارتياح السعودي الى أبعد حد بتعذيب ومن ثم قتل خاشقجي والتنكيل بجثته وصولا لوجود معلومات امنية تتحدث عن إخفاء اي اثر للجثة عبر استخدام مواد كيميائية معينة لتذويب الجثة ومسح اي أثر للجريمة، يؤكد ان النظام السعودي ومن اعطى الامر بتنفيذ جريمة القتل بهذه الطريقة يستند الى ضوء أخضر اميركي اسرائيلي بأن الغطاء موجود وكامل.

ولعل وجود كل المعلومات التفصيلية لدى المخابرات التركية عن جريمة القتل وصولا لتأكيدات بوجود مشاهد وتسجيلات صوتية لما جرى، كل ذلك يؤكد ان الاميركيين والاسرائيليين قد يكونوا سربوا الى الاتراك سيناريو ما سيجري داخل القنصلية من قبل السعوديين، لذلك اتخذ الاتراك كل الاحتياطات والتدابير اللازمة لرصد الجريمة بأدق تفاصيلها ما جعل النظام السعودي وبالتحديد محمد بن سلمان في ورطة حقيقية لانهم باتوا محكومين لما لدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من معلومات.

كل ذلك يظهر ان الاميركيين والاسرائيليين يتلاعبون بشكل استخباراتي متقدم بابن سلمان وبنظام آل سعود بهدف حشرهما بالزاوية للإرتماء اكثر فأكثر في واشنطن وتل ابيب، وطلب الحماية وتقديم كل الاثمان التي ستطلب مقابل ذلك سواء ماليا او سياسيا وصولا لدفع فاتورة باهظة قد تصل الى حد تطبيع العلاقات بين النظام السعودي والعدو الاسرائيلي، فالتعاون الاسرائيلي السعودي يزداد لقتل المعارضين، ومن ثم يستفاد من ذلك لتوطيد العلاقة بين الطرفين اكثر.

 

آخر الاخبار