عاجل:
هجوم الزلفي يفضح مُمارسات آل سعود القمعية.. والقادم قد يكون أعظم
حدث وتحليل 2019-04-22 06:04 2016 0

هجوم الزلفي يفضح مُمارسات آل سعود القمعية.. والقادم قد يكون أعظم

ويؤكد مراقبون أيضًا أنّ السبب الرئيسي وراء هجوم اليوم هو آل سعود أنفسهم، فمن خلال تضييقهم على الشعب وسلبه أبسط حقوقه، وزجُّه بالمُفكرين والكُتّاب والدعاة الإصلاحيين في السجون، أجبر عدد من الشباب على اتخاذ طريق الكفاح المُسلح ضد سلطة وهيمنة آل سعود

  

طلال حايل

عقودٌ عدّة عاشها أبناء الجزيرة العربية يطالبون بأبسط حقوقهم، غير أنّ عناد آل سعود وتجبرهم واستبدادهم حال دون تنفيذ أيًّ من تلك المطالب، ليخرج بعدها ابن سلمان بمشروعه الترفيهي المنحل، محاولًا حرف أنظار الشعب عن مطالبهم من خلال تمييع المجتمع وجلب المغنين والراقصات وكل زُناة الأرض حتى يعيثوا بجزيرة العرب فسادًا وانحلالا.

لا يمرُ شهرٌ حتى تعترف سجون آل سعود بوجود نشطاء حقوق الإنسان والمُطالبين في الحرية في أقبيتها، وإذ نحن هنا لسنا بصدد التعريف بمعتقلي الرأي في سجون آل سعود وهم بالآلاف، غير أنّه من نافل القول التأكيد مجددًا على أنّ الشباب السعودي لم يكل أو يمل من المُطالبة بحقوقه.

ويوم امس شهدنا هجوم مُسلح على مباحث الزلفي في الرياض، رأى فيها مُتابعون ردًّا على مُمارسات آل سعود القمعية، ومحاولة من مُنفذيها تسليط الضوء على الحالة المأساوية التي يعيشها سُكان الجزيرة العربية.

مطالب مُستمرّة

لا يكفُّ الشباب السعودي عن المُطالبة بحقوقه، حيث يؤكد بعضهم ممن حاورتهم التغيير أنّ مطالب الشباب تتخلص أولًا بتمكين الحريات العامة وحرية التعبير والتفكير بعيدًا عن عمليات القمع التي تُمارسها سلطات آل سعود، بالإضافة إلى وقف التجسس على المواطنين واعتقالهم وتعذيبهم لأسباب سياسية، وهي حسب تأكيدهم باتت مُلغاة من كافة أحكام القانون في العالم المُتحضر، مُطالبين في الوقت ذاته بالكشف عن مصير المُعتقلين، وإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي ممن بقوا على قيد الحياة وتعويضهم، خصوصًا أولائك الذين عارضوا استبداد حكم بن سلمان من كتاب ومفكرين ودعاة، كما طالبوا بإصلاح القضاء الفاسد الذي بات يُعبر خلال حُكم آل سعود سلطة تنفيذية وليس سُلطة قضائية، مهمتها تنفيذ أوامر ابن سلمان وزج خصومه في الزنازين وبحكم القانون!، مؤكدين في الوقت ذاته على ضرورة أنّ يكون القضاء مُستقلًا عن الأجهزة الأخرى وإخضاع جميع مؤسسات الدولة ومرؤوسيها له دون استثناء حتى الملك وولي عهده.

الدفع نحو العنف

هجوم الجمعة على مركز مباحث الزلفي في الرياض ربما لم يكن الأول من نوعه، غير أنّه يحمل الكثير من الأبعاد والدلالات، حيث يؤكد مراقبون أنّ تصرفات آل سعود وإحكام قبضتهم الأمنية على الشارع السعودي، ومنعه من التعبير عن رأيه جرّ بالكثير من الشباب إلى البحث عن سبل أخرى لاسقاط هذا النظام المُتهاوي، حيث وجد بعض الشباب أنّ ضرب اليد الأمنية والقمعية لهذا النظام من شأنها أن تُساعد في إسقاطه.

ويؤكد مراقبون أيضًا أنّ السبب الرئيسي وراء هجوم اليوم هو آل سعود أنفسهم، فمن خلال تضييقهم على الشعب وسلبه أبسط حقوقه، وزجُّه بالمُفكرين والكُتّاب والدعاة الإصلاحيين في السجون، أجبر عدد من الشباب على اتخاذ طريق الكفاح المُسلح ضد سلطة وهيمنة آل سعود، فكما لكلِّ فعلٍ ردُّ فعل، أتى هذا الهجوم كردٍّ فعل على مُمارسات ابن سلمان القمعية، الذي حاول من خلال برامجه الترفيهيّة حرف مسير الحريّة عن مساره، غير أنّ كافة تلك البرامج لم تلقَ القبول الذي توقّعه، كما ولم تُخفف من حدّة مشاعر الكراهية التي يحملها أبناء نجد والحجاز ضدّه.

ومع هجوم اليوم أيضاً؛ خرجت آلة سعود الإعلامية لتؤكد أنّ ما حدث بالزلفي لا يعدو عن كونه هُجومًا إرهابيًا، وهي الشماعة والتهمة التي باتت جميع الحكومات المُستبدة تستخدمها ضد معارضيها، غير أنّ الأمر وكما يعرف المواطنون أنفسهم هو ردُّ فعلٍ على مُمارسات آل سعود القمعية، ولا علاقة له لا بإرهابٍ ولا هم يحزنون.

أخيرًا، اننا نؤكد على الطريق السلميّ لاسقاط هذا النظام البائس، غير أننا نرى أنّ ما وقع يُشير بما لا يدعُ مجالًا للشك أنّ تصرفات آل سعود هي السبب وراء هذا الهجوم وأي هجومٍ آخر سيقع مُستقبلا، حيث لم يترك زبانية هذه العائلة موبقةً إلّا وارتكبوها بحق هذا الشعب الصابر المُصابر، ولكن إلى متى من الممكن أنّ يستمرَّ هذا الصبر؟ فيومًا بعد آخر يزيد بني سعود من غيّهم وجبروتهم، ويزيد معه الحقد والبغضاء من قبل أبناء الجزيرة العربية ضدّ هذه العائلة التي استولت على الحكم في غفلةٍ من التاريخ وباعت كلّ شيء في سبيل بقائها في السلطة.

آخر الاخبار