عاجل:
هكذا يسلخ آل سعود جلد المواطن  كما تسلخ الشاة
حدث وتحليل 2021-06-30 15:06 1876 0

هكذا يسلخ آل سعود جلد المواطن كما تسلخ الشاة

ثقافياً، وتحت يافطة الإنفتاح العام تم دفع شبابنا وشاباتنا نحو تفشي الفساد والانحلال والإنحطاط الخلقي والقيمي والديني وباتوا يترنحون بأحضان بعضهم البعض في الشوارع والأزقة والنوادي والملاهي وصالات الرقص الماجن المختلط دون منازع.. بعد أن كان الحجب والحياء والمعتقدات الدينية والتقاليد الاجتماعية هي الحاكمة على الشارع .

 

 

 

* جمال حسن

 

ليست مبالغة بل هي حقيقة واقعة واضحة المعالم عندما نقول أنهم سلخوا مواطن بلاد الحرمين الشريفين كل ما لديه حتى جلده كما تسلخ الشاة ، بكل ما للكلمة من معانٍ ومتشدقو التطور والتغيير والتحول ومشاركة الشعوب في القرار قد تم اسكاتهم بدولارات البترول المنهوب.

ثقافياً، وتحت يافطة الإنفتاح العام تم دفع شبابنا وشاباتنا نحو تفشي الفساد والانحلال والإنحطاط الخلقي والقيمي والديني وباتوا يترنحون بأحضان بعضهم البعض في الشوارع والأزقة والنوادي والملاهي وصالات الرقص الماجن المختلط دون منازع.. بعد أن كان الحجب والحياء والمعتقدات الدينية والتقاليد الاجتماعية هي الحاكمة على الشارع .

وفي قطاع التعليم، فقد أقدمت سلطة محمد بن سلمان على إلغاء الكثير من النصوص الدينية والاجتماعية تلك التي تبين الحلال من الحرام والحقيقة من الأكاذيب وتنهى عن الفحشاء والمنكر، وتدعو الى التكاتف والتآلف ووحدة المسلمين أمام الأعداء .

ثم إلغاء النصوص المعادية للاحتلال وتلك التي تدعو التصدي للحركة الصهيونية وتؤكد على عدم وجود أي حق لليهود في أرض فلسطين، وكذا تلك التي تحارب الشذوذ الجنسي، وحذف الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تمجد الجهاد في سبيل الله أمام المعتدي والغاصب؛ وتلك التي تحذر من الشرك بالله وموالاة الكافرين.

كما كشف تقرير لمؤسسة كارنيجي الأمريكية إن “الإصلاحات” التي يعلن عنها "بن سلمان" تتركز في بعض المجالات الاجتماعية الضيقة، ولا تشمل أي مجالات سياسية، وأن “العديد من التغييرات ترقى إلى إعادة خلط الموظفين والإجراءات والبيروقراطية والتشريعات، وليس إصلاحًا ذا مغزى، حيث هناك تركيز أقل على دور الدين في الهوية الوطنية للمملكة”. 

أما في مجال الحريات المزعومة، فقد نشر موقع “ذا هيل” الأمريكي المقرب من البيت الأبيض، تفاصيلا مروعة عن تعذيب عشرات سجينات الرأي في المملكة، وكيفية تعرضهن لمضايقات روحية وجسدية وتحرش جنسي وآثار السياط على ظهورهن لعدم تمكينهن معذيبهن الرجال.

وهو ما كشفته كل من منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية وموقع “Spectator World” الدولي الشهير، عن تفاصيل مروعة بخصوص تعذيب السجينات السياسيات في سجون آل سعود، وبإشراف مباشر من سعود القحطاني مستشار "بن سلمان" والذي ينتهج طرق تعذيب سادية تجاه المعتقلات حيث "تعذيبا" من أجل التعذيب، والإستمتاع بذلك”.

وفي القطاع الاقتصادي فقد باتت الأمور مظلمة للغاية ولا فرج قريب لاقتصاد البلاد بسبب سياسات محمد بن سلمان الفاشلة، حيث تراجع الاحتياطيات الأجنبية لمؤسسة النقد العربي (البنك المركزي) بنسبة 0.8% بالمائة على أساس شهري، في مايو/أيار الماضي، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ 10 سنوات.

وحسب التقرير، فإن الاحتياطيات الأجنبية في أيار الماضي هي الأدنى منذ تشرين أول 2010، حينما بلغت 1628.1 مليار ريال (434.2 مليار دولار)، وفقدان البنك المركزي (440.75 مليار دولار) من خزينته، وتسجيل المملكة عجزا بـ79.5 مليار دولار في 2020 جراء سياسات فاشلة للسلطة الحاكمة.

وتزامناً مع ارتفاع تحويلات الأجانب المقيمين الى الخارج، بنسبة 14% على أساس سنوي، خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2021، الى 63.22 مليار ريال (16.86 مليار دولار)، أرتفعت نسبة البطالة والفقر في وسط المواطنين الى نحو 20% و أكثر من 35% على التوالي - وفق موقع Business Day الدولي.

وفيما تعتبر خلق فرص العمل التحدي الأكبر لأبن سلمان، وأن الأرقام المذكورة للبطالة هي المعلنة من قبل السلطات والعدد الحقيقي يتجاوز تلك بكثير سيما في صفوف الخريجين، أدرجت السلطات السعودية اعلاناً في الصحف الهندية عن حاجة مترو الرياض للعديد من الموظفين براتب حوالي 10 آلاف ريال!! ما أثار استياء وغضب الشارع السعودي.

وسجل اقتصاد المملكة في الربع الأول 2021 انكماشا للربع السابع على التوالي حيث تجاوزت نسبة انكماش الناتج المحلي الإجمالي 4% مقابل انكماش 15 خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، في الوقت الذي لاتزال السعودية هي أكبر منتج للبترول في مجموعة "أوبك" بمتوسط 9.8 ملايين برميل يوميا والأسعار آخذة نحو الإرتفاع.

تزامناً مع ذلك تواصل "أرامكو" سياسة الإستقراض الخارجي بعشرات مليارات الدولارات لمواكبة الاحتياجات التمويلية لمشاريع ولي العهد الفاشلة، حيث أعادت أرامكو التفاوض لتمديد قرض قيمته 10 مليارات دولار لمدة عام آخر، وسط التوقيع على صفقة خط الأنابيب البالغة قيمتها 12.4 مليار دولار مع عشرة بنوك أجنبية للاستحواذ على 49% من أرامكو السعودية للزيت، وهو أمر بالغ الخطورة لاقتصاد المملكة - وفق رويترز.

وكانت "أرامكو" قد اعلنت في مارس/آذار الماضي أنها حققت في 2020 أرباحا صافية بلغت 49 مليار دولار، بتراجع نسبته 44.4% عن أرباح العام السابق؛ ما دفعها الى دعوة بنوك أوروبية للمشاركة في تمويل بيع حصة في خط أنابيب غاز لأرامكو، الى جانب مساعدتها في بيع صكوك بقيمة 6 مليارات دولار للشركة ذاتها!.

ووسط ارتفاع إيرادات الحكومة النفطية بنسبة 109%، وكذلك ارتفاع قيمة صادرات المملكة صادرات المملكة غير النفطية 46.3% خلال أبريل/نيسان الماضي - وفق البيانات الرسمية؛ إلا أننا نشاهد تدهوراً اقتصادياً كبيراً في البلاد والبطالة وفقدان السكن والبحث عن لقمة العيش باتت تروق الشارع ، فالى أين تذهب هذه الأموال؟!.

ورغم كل التحذيرات الدولية من إنزلاق الاقتصاد الوطني نحو هاوية الفقر، يواصل محمد بن سلمان  هدم أصول المملكة لبناء مشاريعه الفاشلة على حساب قوت المواطن المطحون بطاحنة الفقر المدقع والمسلوخ جلده بسيف الحرابة والبطالة والتهجير والاعتقال.

لم تعد شركة أرامكو تكفي لتغطية مصاريف أوهام نجل سلمان حتى أنتقل الأمر نحو شركة الاتصالات اذ باع 15 من أصولها الى بنك رقمي برأسمال مدفوع 2.5 مليار ريال (666.7 مليون دولار) ، لتمويل مشاريع خارجية لا يعلم أحد عنها شيئاً تحت مسمى استثمار، ثم اتجه نحو صندوق الثروة السيادية لبيع جزء من حصته في الإطار ذاته أيضا- وفق وقالت وكالة رويترز.

وهو ما حذرت منه مجلة “ذي إيكونوميست” البريطانية بشدة بخصوص المشاريع المتهورة والمكلفة جدا لابن سلمان، واستعرضت بالأرقام كيف سيفقر المملكة بسبب مشاريعه “المكلفة عديمة الفائدة”، وأن الصندوق السيادي أنفق المليارات العام الماضي على الاستثمارات الأجنبية وشراء حصص بشركات النفط الغربية باع بعضها قبل أسابيع -كندا- ليستثمر في العاب الفيديو وفق وصفها.

وأوضحت أنه في 31 آذار/ مارس الماضي، أعلن ولي العهد عن خطة لاستثمار 27 تريليون ريال (7 تريليونات دولار) بمشاريع محلية على مدار العقد المقبل، مؤكدة أنه “يجب النظر إلى هذه الأرقام بتشكك” كون الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العام الماضي 2.5 تريليون ريال؛ حيث تتمحور الخطة على قيام عشرات الشركات المدرجة في البورصة السعودية بتخفيض توزيعات الأرباح وتوجيه 5 تريليونات ريال للاستثمار المحلي.

وباتت ميزانية البلاد تستهلك بشكل متزايد من قبل "بن سلمان" بدلاً من تطوير البنى التحتية وتطوير القطاعات الصحية والصرف الصحي وإنشاء المصانع وإيجاد فرص عمل للعاطلين من أبناء البلد، ما يشر الى أن هدف "بن سلمان" هو تقزيم الأصول الحالية لصندوق الاستثمارات العامة التي تقدر بنحو 400 مليار دولار أمريكي، من أجل تلبية رغباته الطائشة وأحلامه البنفسجية الخائبة.

 

آخر الاخبار