عاجل:
هل تتحول حرب آل سعود الناعمة إلى حرب "خشنة"؟
حدث وتحليل 2020-08-16 16:08 1864 0

هل تتحول حرب آل سعود الناعمة إلى حرب "خشنة"؟

أسلوب الضغط الوحيد الذي تمتلكه عصابة بن سلمان ضد الجبري هو اعتقال نجليه وعدم الافصاح عن مصيرهما، وهذا ما طالب به شقيقهم خالد الجبري، الذي قال في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية يوم أمس إن العائلة تريد من الحكومة السعودية أن تقدم دليلا على أن شقيقيه سارة وعمر على قيد الحياة، مضيفا أنه لا يعلم ما إن كان شقيقاه ما زالا حيَّين.

 

 لا يزال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يسير على رمال متحركة في طريقه للعرش وكلما انتهى من عقبه تظهر في طريقه عقبة أكبر، واعتقد ابن سلمان أن الأسلوب الخشن في التعاطي مع المنافسين له سيساعده في الوصول إلى كرسي العرش بسلاسة اكبر من ناحية إرهاب الخصوم ودفعهم للعد للمئة قبل أن ينقلبوا على مخططاته واستطاع بالفعل بمساعدة والده ابعاد جميع المنافسين لاسيما ابن عمه محمد بن نايف والذي يشكل العقبة الأكبر في وجه ابن سلمان، ورغم أن الأمير الشاب اعتقل ابن نايف وعمه أحمد بن عبد العزيز ولكنه لم يستطيع ابعاد خطره عنه حتى اللحظة، خاصة وأن علاقات ابن نايف الخارجية متينة وتُخيف ابن سلمان أكثر من أي شيء آخر، ناهيك عن وجود رجال محسوبين عليه في الأجهزة الأمنية السعودية.

ما كان يخشاه ابن سلمان حصل ولكن ليس عن طريق ابن نايف وانما عن طريق مساعده ومستشاره ضابط الاستخبارات السعودي سعد الجبري، الذي يحاول ولي العهد السعودي اسكاته بأي طريقه منذ العام 2017 وحتى اللحظة ولكن دون جدوى، ووصلت الأمور إلى مرحلة أصبح فيها الجبري يشكل خطرا على ابن سلمان، وقبل مدة رفع دعوة قضائية ضد ولي العهد السعودي ومقربين منه، متهما اياهم ارسال "فرقة الموت" للتخلص منه ومحاولة اغتياله بمناسبتين، وحتى اللحظة لم تحضر السلطات السعودية اي شيء لتواجه به الجبري سوى تهديده بإبراز قضايا فساد كان متورط بها ولكن حى اللحظة لم تتمكن من اشهارها امام القانون ولا نعتقد بأنها ستتمكن من ذلك لأن الجبري سيقوم بالتصعيد وربما لديه وثائق يخشاها ابن سلمان لذلك لن يضغط عليه كثيرا خوفا مما يمتلكه، لذلك أراد التخلص منه بطريقة مشابهة لما حصل مع الصحفي خاشقجي ولكن خبرة الجبري الأمنية حالت دون حصول ذلك، بالإضافة لعلاقاته الواسعة في الولايات المتحدة الأمريكية وخاصة مع جهاز الاستخبارات المركزية.

أسلوب الضغط الوحيد الذي تمتلكه عصابة بن سلمان ضد الجبري هو اعتقال نجليه وعدم الافصاح عن مصيرهما، وهذا ما طالب به شقيقهم خالد الجبري، الذي قال في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية يوم أمس إن العائلة تريد من الحكومة السعودية أن تقدم دليلا على أن شقيقيه سارة وعمر على قيد الحياة، مضيفا أنه لا يعلم ما إن كان شقيقاه ما زالا حيَّين.

وتابع أنه ليس هناك ما يبرر احتجاز أطفال بأي شكل من الأشكال، مؤكدا أنه تم احتجاز سارة وعمر كرهائن. كما قال خالد الجبري إنه ليس من المنطقي ألا تُظهِر الحكومة السعودية أن أخويه سارة وعمر بخير، ووصف ما يحدث لهما بالكابوس.

وكانت عائلة سعد الجبري، الذي كان مستشارا لولي العهد السابق محمد بن نايف وغادر المملكة قبل سنوات، قد اتهمت الحكومة السعودية باحتجاز سارة وعمر للضغط على والدهما كي يعود.

الواضح ان الجبري لديه ثقة كبيرة مما يقوم به، وبحوزته معلومات قد تطيح بولي العهد السعودي، لذلك سيكون اسكاته مهمة صعبة وشائكة على ابن سلمان، نظرا للتداعيات الخطيرة التي ستلاحق الموضوع، خاصة وان ابن نايف الذي يحظى باحترام الولايات المتحدة الأمريكية لايزال قوي ولديه ثقله ضمن العائلة الحاكمة ويستطيع قلب الطاولة على ابن سلمان في حال أراد ذلك، ومن هذا المنطلق نجد ان مساعده الجبري لديه ثقة كبيرة من مواجهته لولي عهد قاسي الطباع مثل ابن سلمان.

الأمير الشاب يبحث عن طريقة لمواجهة الجبري وابن نايف بها خارج موضوع الفساد الذي لن يطيح بهما على ما يبدو، ولن يشوه صورتهما، خاصة وان ابن سلمان أهدر ملايين الدولارات من المال العام لملذاته الشخصية، وبعد ان خذل شعبه اقتصادياً واجتماعياً وفشل في ادارة أزمات السعودية الخارجية، لن يتمكن "ذبابه الالكتروني" من تحسين صورته بعد اليوم حتى لو تحول هذا الذباب إلى جراد.

في الختام؛ هناك غضب كبير داخل العائلة السعودية الحاكمة من قبل عدد كبير من الأمراء تجاه ما يقوم به ابن سلمان، وهم ساخطون جدا بعد ان همشهم ابن سلمان بشكل مقصود، وبالتالي لن نستبعد أن ينتفض هؤلاء في وجه ابن سلمان قبل ان تطأ قدماه العرش، وفي المستقبل القريب سنشهد صراعا بين اللوبيات التي يدفع لها آل سعود أتاوات لحمايتهم من قبل الإدارة الأمريكية وسينتقل هذا الصراع الى داخل العائلة، لننتظر ونرى.

 

 

 

آخر الاخبار