عاجل:
هل تركت الإمارات السعودية وحدها في المستنقع اليمني؟
حدث وتحليل 2019-07-07 09:07 1481 0

هل تركت الإمارات السعودية وحدها في المستنقع اليمني؟

بعد سني الحرب الطويلة، وتعرض الآليات المُدرعة الإماراتية للتلف، أكدت مصادر خاصة للتغيير أنّ ما تقوم به الإمارات لا يغدو عن كونه استبدالًا للآليات التالفة بأخرى جديدة، وبالطبع تمّ شراءها من أمريكا، وترافق تغيير هذه الآليات مع عملية إعادة انتشار لتفادي تعرض القوات والآليات الجديدة لأي عمليات هجومية غير متوقّعة، حيث أنّه من المعروف أنّ الإمارات تموّل وتسيطر على ميليشيات مختلفة بما في ذلك مرتزقة أجانب بهدف السيطرة على مناطق جنوب اليمن، كما أنّ الإمارات تُسيطر وتُدرّب ميليشيات شبه عسكرية تعرف باسم "الحزام الأمني" ولا تُسيطر عليها جماعة هادي وتتلقى أوامرها مباشرة من القيادة الإماراتية، كما أنّه من المعروف أيضًا أنّ الإمارات تتعاون مع مُسلحي القاعدة من خلال تسليحهم ودفع الأموال لهم، ولذلك لخدمة أهدافها الخاصة في فرض سلطتها وسطوتها على المدن اليمنيّة الخاضعة لسيطرتها.

 

طلال حايل-الحرية والتغيير

لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع بأن تقوم الإمارات بترك السعودية وحدها في المستنقع اليمني، فعلاقة بن سلمان التبعية لابن زايد تُجبر الأخير على مواصلة الحرب إلى جانب ابن سلمان، حيث أنّ كل المُحمدين تلقى أوامر البدء بالهجوم على اليمنيين من نفس المصدر (أمريكا)، فلذلك لا نتوقع أن يُقدم أيٌّ من الطرفين على ترك الساحة اليمنيّة قبل أخذ الضوء الأخضر الأمريكي، لكن ماذا يجري في أرض اليمن؟

إعادة انتشار

بعد سني الحرب الطويلة، وتعرض الآليات المُدرعة الإماراتية للتلف، أكدت مصادر خاصة للتغيير أنّ ما تقوم به الإمارات لا يغدو عن كونه استبدالًا للآليات التالفة بأخرى جديدة، وبالطبع تمّ شراءها من أمريكا، وترافق تغيير هذه الآليات مع عملية إعادة انتشار لتفادي تعرض القوات والآليات الجديدة لأي عمليات هجومية غير متوقّعة، حيث أنّه من المعروف أنّ الإمارات تموّل وتسيطر على ميليشيات مختلفة بما في ذلك مرتزقة أجانب بهدف السيطرة على مناطق جنوب اليمن، كما أنّ الإمارات تُسيطر وتُدرّب ميليشيات شبه عسكرية تعرف باسم "الحزام الأمني" ولا تُسيطر عليها جماعة هادي وتتلقى أوامرها مباشرة من القيادة الإماراتية، كما أنّه من المعروف أيضًا أنّ الإمارات تتعاون مع مُسلحي القاعدة من خلال تسليحهم ودفع الأموال لهم، ولذلك لخدمة أهدافها الخاصة في فرض سلطتها وسطوتها على المدن اليمنيّة الخاضعة لسيطرتها.

وتأتي أنباء الانسحاب اليوم بعد أن ضاق اليمنيون ذرعًا بقوّات الحزام الأمني وعناصر تنظيم القاعدة وبقيّة المُرتزقة الذين تُدير الإمارات تحركاتهم، لتُعطي أبو ظبي نوعًا من التطمين للشعب اليمني، وإيهامه بانسحاب هذه الميليشيات.

أكثر من ذلك؛ تؤكد مصادر خاصة للتغيير عدم وجود انسحاب في محافظة شبوة على سبيل المثال، حيث أنّ العمليات القتالية ما تزال مستمرة في بيحان، وبالإضافة إلى ذلك، فإن مرتزقة الإمارات والبالغ عددهم حوالي 10000 مقاتل سوداني يتلقون دعمهم وأوامرهم من قاعدة عصب التي يُديرها الجيش الإماراتي، كما أنّ قوات الإمارات ما تزال موجودة في مدينة المكلا، وهي المدينة التي تسيطر عليها الإمارات وعناصر تنظيم القاعدة.

الهروب إلى الأمام

وتؤكد المصادر أنّه ومع تزايد حدّة التوتر في منطقة الخليج، قامت الإمارات باستدعاء عدد من جنودها في اليمن وذلك لتعزيز أمنها في الداخل الإماراتي، مع استبدال هؤلاء الجنود بمرتزقة أجانب ولكن بقيادة إماراتية، هذا من جهة، ومن جهةٍ أخرى تحاول الإمارات -التي لم تعلق حتى هذه اللحظة على أنباء انسحابها- تحاول أن تعقد صفقة غير مكتوبة وغير معلنة مع الجيش اليمني وحركة أنصار الله، الهدف منها عدم استهداف منشآتها النفطية أو مطاراتها بالطائرات اليمنيّة المُسيّرة، والتي أرهقت آل سعود وبشكلٍ أقل الإمارات خلال سني الحرب الطويلة، إذن؛ الإماراتيون يحاولون الترويج لإشاعة انسحابهم من اليمن لتفادي تعرضهم لهجوم من قبل الطائرات المُسيرة اليمنيّة.

ومن ناحيةٍ أخرى يرى مراقبون أنّ الإمارات وبعد توقف القتال في محافظة الحديدة، مع تركيز الأمم المتحدة على المفاوضات بين اليمنيين، بدأ ينظر الإماراتيون إلى استمرار وجودهم في هذه المحافظة التي استنزفت قوّاتهم نوًعا من الفخ الذين وقعوا فيه، لذلك قاموا بعملية سحب لقواتهم التي كانت تُقاتل في الحديدة وإرسال عدد منهم إلى أماكن أخرى حتى تتمكن من إحكام سيطرتها وبشكلٍ كامل على المناطق الخاضعة لها في الأساس، بالإضافة لتطعيم قوّات "النخبة" اليمنية والموالية للإمارات ببعض من الجنود الإماراتيين، وإعادة البعض الآخر الإمارات الأمر الذي يُعطي الإمارات فرصة أكبر للتحرك داخل حدودها في حالة زيادة التوتر في المنطقة.

أخيرًا؛ ذكرت وسائل إعلام غربية أنّ الإمارات قامت بسحب جنودها من اليمن بعد تعرضها لضغوط من قبل السياسيين الأوروبيين والأمريكيين "الغاضبين" من الكارثة الإنسانية في حرب اليمن الطويلة، ربّما هذا الادعاء يدحض نفسه بنفسه، فالحرب على الشعب اليمني وقتل المدنيين بعمليّة مُمنهجة متواصل منذ أربعة أعوام، فلماذا لم يغضب هؤلاء السياسيين إلّا الآن؟ في الحقيقة إنّ إشاعة انسحاب الإمارات من اليمن لو صحّت -وأنا أستبعد ذلك- فلن يكون سبب هذا الانسحاب هو الضغوط الغربيّة، فالغرب هم أوّل من دعموا الإمارات بالأسلحة، ودافعوا عنها في المحافل الدوليّة، السبب الحقيقي وراء هذا الانسحاب لو صح هو تفادي الضربات اليمنيّة التي من شأنها أن تقوّض مكانة الإمارات الاقتصادية، وهي التي تشهد منذ أكثر من 5 أعوام هبوطًا مستمرًا في نمّوها الاقتصادي، الأمر الذي رافقه فرار الأيدي العاملة الأجنبيّة بعد أن تحوّل العمل في الإمارات إلى عملٍ عديم الفائدة.

 

آخر الاخبار