عاجل:
هل ستتمكن الرياضة من تضميد جراح الخليج؟
حدث وتحليل 2019-11-14 09:11 1969 0

هل ستتمكن الرياضة من تضميد جراح الخليج؟

في التفاصيل أعلنت كل من السعودية والإمارات والبحرين رسميا، الثلاثاء، عودتهما عن قرار مقاطعة كأس الخليج "خليجي 24" لكرة القدم المقررة في قطر، والمشاركة في البطولة التي تنطلق في 24 الشهر الحالي. وأعلن الإتحاد السعودي لكرة القدم يوم الثلاثاء، تراجع السعودية عن قرارها السابق بمقاطعة كأس الخليج لكرة القدم "خليجي 24"، الذي يقام في قطر، وكذا فعلت بقية دول الحصار.

 

 يبدو أن الدول التي تحاصر قطر منذ العام 2017 وعلى رأسها السعودية وصلت إلى نتيجة مفادها أن الحصار كان فاشلاً وانهم في الحقيقة كانوا يحاصرون انفسهم ويزيدون من البغضاء بين شعوبهم لتحقيق أهداف غير منطقية ومستحيلة، خاصة وأن قطر تمتلك العديد من الحلفاء ناهيك عن تواجد قاعدة أمريكية فيها والأهم انها دولة غنية، وبالتالي استطاعت هذه الدولة على صغرها أن تكسر حصارها بواسطة أموالها واستثمارتها الكبرى في شتى أنحاء العالم.

اليوم أدرك آل سعود وآل زايد ان ما قاموا به كان "مراهقة سياسية" وان النتيجة انعكست ضدهم، لذلك كانوا يبحثون عن اي حل لإعادة فتح قنوات جديدة مع قطر، مع العلم ان قطر لم تغلق باب الحوار مع من حاصرها، ومن هذا المنطلق سعت الكويت لبدء وساطة بين الأطراف المتنازعة لتقريب وجهات النظر لكنها فشلت على الصعيد السياسي في عدة مناسبات، إلا انها على ما يبدو بدأت تنجح في هذه الوساطة من بوابة الرياضة.

في التفاصيل أعلنت كل من السعودية والإمارات والبحرين رسميا، الثلاثاء، عودتهما عن قرار مقاطعة كأس الخليج "خليجي 24" لكرة القدم المقررة في قطر، والمشاركة في البطولة التي تنطلق في 24 الشهر الحالي.

وأعلن الإتحاد السعودي لكرة القدم يوم الثلاثاء، تراجع السعودية عن قرارها السابق بمقاطعة كأس الخليج لكرة القدم "خليجي 24"، الذي يقام في قطر، وكذا فعلت بقية دول الحصار.

وانضمت السعودية إلى كل من الإمارات والبحرين في قرار التراجع عن مقاطعة البطولة، رغم الحصار الذي تفرضه بعض الدول الخليجية على قطر.

وستكون هذه المرة الأولى التي يشارك فيها منتخبات هذه البلدان في بطولة مقامة على أراضي قطر، منذ قرار الرياض وأبوظبي والمنامة مطلع يونيو 2017، قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة على خلفية اتهامها بدعم التنظيمات المتطرفة في المنطقة، وهو ما تنفيه قطر.

وفي الأشهر الماضية، شاركت فرق من الدول المقاطِعة في مباريات المسابقات القارية التي أقيمت على أرض الأندية القطرية.

بدورها ذكرت "قنوات الكاس" الرياضية القطرية، بحسب شبكة "الجزيرة" القطرية، أن اتحاد كأس الخليج  سيعقد اجتماعا الأربعاء لإعادة نظام المجموعات لبطولة كأس دول الخليج العربية لكرة القدم في نسختها 24 بعد تراجع عدد من المنتخبات (لم تسمها) عن قرار عدم المشاركة، لتكشف السعودية بعد ذلك سحب مقاطعتها الدورة.

ما جرى يعد خطوة ايجابية بالنسبة لقطر وكذلك لدول الحصار، لأن ما قام به آل سعود وآل زايد لم يحصد اي نتيجة، كما هو الحال بالنسبة للملفات السياسية الأخرى، اذ كانت تتوقع كل من السعودية وقطر أن تنجح الولايات المتحدة الأمريكية في تركيع ايران ومحاصرتها بعد فرض كل هذا الكم الهائل من العقوبات الاقتصادية، وتوقعت هذه الدول الخليجية ان مساندتها لها في تشديد العداوة مع ايران سيصب في نفس الهدف، لدرجة انها اتجهت لتتعاون مع الكيان الصهيوني، حتى ان الامارات استقبلت وزراء صهاينة في مساجدها، وتغاضت عن الجرائم التي ينفذها العدو الصهيوني بحق الفلسطينيين مقابل ارضاء امريكا التي فشلت في ارضاخ ايران، حتى ان آل سعود اعتقدوا بأنهم إذا دمروا اليمن سيحظون برضا أمريكا لأن واشنطن تعتبر ان "انصار الله" مدعومين من ايران، السؤال هنا حتى لو كانوا مدعومين من ايران هل من المعقول أن يتم تدمير اليمن ويُوضع 20 مليون يمني على حافة المجاعة فقط لهذا السبب؟، هل حاول آل سعود الحوار مع "انصار الله"؟، والأهم عندما تعاظمت قوة "انصار الله" وقصفوا منشآت نفطية للسعودية، هل ساعدتهم الولايات المتحدة الامريكية، هل وقفت إلى جوارهم هل تمكنت من صد الهجمات؟.

آل سعود بعد كل هذا ربما ادركوا ان الحل لن يكون من خلال خلق عداوات مع جميع دول الجوار، لأنهم رأوا كيف انقلبت النتيجة بشكل عكسي عليهم، لذلك اليوم هم يحاولون عبر بوابة الرياضة، علهم يتمكنون من الولوج إلى قطر وكسب ودها من جديد، تمهيدا لجذبها للوقوف في وجه ايران، إلا ان اي محاولة في هذا الخصوص ستقابل بالرفض لذلك على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان فقط "الاعتذار" من الجميع على ما بدر منه، عندها فقط يمكن ان تفتح بقية الاطراف صفحة جديدة مع آل سعود.

مصادر مطلعة تقول ان السعودي بدات تمضي في هذا الاتجاه، وبدأت تعمل على تحسين علاقتها مع جيرانها، وفي هذا الاطار  نقلت وكالة "بلومبرغ" للأنباء اليوم الأربعاء (13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019) عن مسؤول خليجي القول إن الجهود المبذولة لإنهاء المقاطعة التي تقودها السعودية ضد قطر تكتسب زخما، وأن قرب انطلاق النسخة الرابعة والعشرين من كأس الخليج لكرة القدم في الدوحة يسهم في تمهيد الطريق لتحقيق تقدم محتمل.

ونقلت الوكالة عن مسؤول وصفته بأنه مطلع، وذكرت أنه طلب عدم ذكر اسمه، أن الوساطة تركز حاليا على العلاقات بين قطر والسعودية، على أن يتم ضم الإمارات لها لاحقا.

ونقلت بلومبرغ عن مسؤول سعودي بارز القول في واشنطن الأسبوع الماضي إن قطر بدأت أيضا في اتخاذ خطوات لإصلاح علاقاتها مع جيرانها.

وأضافت الوكالة أنه في الوقت التي تُعِد فيه السعودية لإطلاق الطرح الأوّلي لعملاقها النفطي "أرامكو" فإن هناك مؤشرات على أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يحاول حل الصراعات التي تلقي بظلالها على الاستقرار السياسي للمملكة. وفي الإطار ذاته، يكثف بن سلمان الجهود لإنهاء الصراع المستمر في اليمن منذ أربع سنوات.

 

آخر الاخبار