عاجل:
هل كان مازحًا؟.. كاتب سعودي يُطالب بضرب إيران وحزب الله وأنصار الله
حدث وتحليل 2019-05-19 10:05 1932 0

هل كان مازحًا؟.. كاتب سعودي يُطالب بضرب إيران وحزب الله وأنصار الله

إذًا يُريد التليدي من وليَّ نعمته أن يكسر شوكة أنصار الله عسكريًا، هل يعلم هذا الكّويتب أنّ حربًا طاحنة تدور منذ أربع سنوات، وهل يعلم أن تحالف الموت السعودي الإماراتي وبرفقته الطيران الأمريكي والخبرات الصهيونية لم تستطع كسر هؤلاء الفقراء الضعفاء.. المؤمنين، وهل يعلم أنّ الحوثيين بدأوا ومنذ فترة بأخذ زمام المبادرة وباتوا يُهاجموا الأهداف "العسكرية" التابعة لآل سعود وأصابوا كثيرًا منها في مقتل؟

  

طلال حايل

من يُتابع الإعلام التابع لآل سعود يعجب من وقاحة كُتّاب وصحفيي وأبواق آل سعود لجرأتهم أو بالأصح لوقاحتهم وكذبهم الفض، فهم يكذبون بوقاحة، يكذبون لدرجة أنهم باتوا يُريدون حجب الشمس بأكاذيبهم، إنهم يكذبون حتى صحّت فيهم الحكمة القائلة (والله إنّهم ليعلمون أننا نعلم أنهم يكذبون).

بالأمس خرجت علينا صحيفة سبق التي تُديرها الاستخبارات السعودية بحوار مع الكاتب الصحفي "يحيى التليدي" الذي قال إن استهداف الحوثيين لمحطتي ضخ النفط بالقرب من الرياض يؤكد للعالم بأنهم "ميليشيا مسلحة" وليسوا مكوناً سياسياً يمنياً يمكن التفاوض معهم.

في البداية إنّه يعلم علم اليقين أنّ جماعة أنصار الله "الحوثيين" مكون يمني أصيل، هم موجودون قبل أن يعرف العالم شيء باسم "المملكة العربية السعودية"، فهم موجودون قبل استيلاء آل سعود على السلطة في جزيرة العرب، هذا من ناحية، ومن ناحيةٍ أخرى فإنّ مُشغليه فاوضوا أنصار الله أكثر من مرّة منذ بداية العدوان الذي يشنّه آل سعود على اليمن.

على الصعيد ذاته، يقول التليدي "إن استهداف الحوثيين لمحطتي ضخ النفط شرق الرياض يؤكد للعالم بأنهم ميليشيا مسلحة"، لا أعرف كيف يُريد هذا التليدي من جماعة أنصار الله أن يردّوا على العدوان الذي يشنّه آل سعود على اليمنيين، فهم على الأقل –أي أنصار الله- لم يستهدفوا المدنيين الآمنين، على عكس ما تفعله طائرات آل سعود يوميًا، وكان آخر تلك المجازر ما حصل مساء اول أمس في حيّ الرباط وسط العاصمة اليمنية صنعاء، وأدت إلى مقتل أسرة بكاملها، هي جريمة موصوفة مُرتكبة عن سبق إصرارٍ وترصد، هي جريمة يندى لها جبين البشرية العاجزة عن إيقاف هذا المقتلة المُستمرة منذ 4 أعوام.

ويتابع هذا الكُويتب "من غير كسر شوكة الحوثيين عسكرياً لن يجنح الحوثيون للسلم، ومن دون المزيد من إلحاق الخسائر في صفوفهم لن تنتهي الحرب، ولذلك علينا تكثيف ضربات الطيران وتفعيل كامل الجبهات، ووصول قوات الشرعية المدعومة من التحالف العربي إلى تخوم صنعاء، وتحرير ما تبقى من الحديدة وتعز والبيضاء وما سوى ذلك فهو مضيعة للوقت، وتكرار جديد لفشل مشاورات واتفاقيات سابقة".

إذًا يُريد التليدي من وليَّ نعمته أن يكسر شوكة أنصار الله عسكريًا، هل يعلم هذا الكّويتب أنّ حربًا طاحنة تدور منذ أربع سنوات، وهل يعلم أن تحالف الموت السعودي الإماراتي وبرفقته الطيران الأمريكي والخبرات الصهيونية لم تستطع كسر هؤلاء الفقراء الضعفاء.. المؤمنين، وهل يعلم أنّ الحوثيين بدأوا ومنذ فترة بأخذ زمام المبادرة وباتوا يُهاجموا الأهداف "العسكرية" التابعة لآل سعود وأصابوا كثيرًا منها في مقتل؟

أكثر من ذلك؛ يسرح التليدي في خياله مُطالبًا سيّده ابن سلمان بأخذ الثأر من إيران وأنصار الله في اليمن وحزب الله في لبنان، يقول التليدي: "عليهم أن يراقبوا موقع أقدامهم جيداً خلال الفترة المقبلة، فعواقب اعتداءاتهم على السعودية لن تمر مرور الكرام"، هذا والله الحمق بعينه، فجيوش مولاه ابن سلمان وعلى ضخامتها وتجهيزاتها العسكرية المُتطورة لم تستطع أن تُجابه جماعة أنصار الله، فكيف بهذا الجيش الهزيل الذي يمتلك أدنى روحٍ قتالية أو عقيدة إيمانية أن يُقاتل حزب الله اللبناني الذي قارع قوات حليفتهم الصهيونية وانتصر عليها في أكثر من موقعة وأذاقها مُرّ الهزيمة، وكيف بهم بإيران وهي الدولة التي باتت تُصنع أحدث الأجهزة العسكرية بخبراتها الخاصة، كما واستطاعت صناعة أحدث أنواع الصواريخ التي تستطيع أن تدكّ قصور آل سعود، في الوقت الذي كان فيه آل سعود يلهون بأموال الفقراء من أبناء نجد والحجاز، مُعتمدين وبشكلٍ كامل على القواعد العسكرية الأمريكية التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع.

ويختم التليدي: "في الحقيقة أنه لم يعد يمكن الاكتفاء بردة فعل دبلوماسية وانتظار تصدي المجتمع الدولي لممارسات إيران وميليشياتها العدوانية، لا يتوقع أحد من المملكة البقاء على مقاعد المتفرجين"، أعدك أيها الصحفي أنّ أحدًا لن يتوقع من آل سعود غير البقاء على مقاعد المُتفرجين، فهم اعتادوا البقاء هناك، هذا مكانهم الطبيعي...

وفي الختام، ربما لا نستغرب ما يكتبه هؤلاء المأجورون فهم يعملون "بالريموت كونترول"، فأغلبهم ربما لا يعرف حالة الضعف والهوان التي تُسيطر على مُشغليه من آل سعود الذين اعتادوا اللعب بالخفاء وحياكة المؤامرات، أما في حالة المواجهة فإنّهم أوّل من سيولي الأدبار محتمين بالقواعد العسكرية الأمريكية التي ستبقى تحميهم حتى ينتهي وجود النفط في جزيرة العرب.

 

آخر الاخبار